ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

مرض النبي -صلى الله عليه وسلم- مرض الموت الذي أقعده في بيت عائشة حتى قُبض، وكان النبي قد علم بقرب أجله إذ قال عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة: "يا فاطمة، كان جبريل يأتيني في كل سنة مرة يعارضني بالقرآن، وقد أتاني العام مرتين، ولا أراني إلا أفارق الدنيا"[١]، فودع المسلمين إذ ذهب ليزور شهداء أحد وذهب ثمّ إلى بيت عائشة -رضي الله عنها-، ولما عرف ببكاء الصحابة عليه ألقى خطبته الأخيرة، وكان النبي حريصًا على نشر الدين الإسلامي حتى آخر رمق، فعمل على تجهيز جيش أسامة ليغزو الروم في شمال الجزيرة العربية، وفي هذا المقال ستتم الإجابة عن سؤال: ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول".[٢]


ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول

في الإجابة عن سؤال: ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول، يجدر بالذكر أنّه بعد خروج جيش أسامة إلى تخوم المدينة، علم الجيش باشتداد مرض النبي فلم يكمل مسيره حتى يرى ما يصنع الله بالمسلمين، فلما توفي النبي كانت وفاته أكبر مصيبة تصيب المسلمين، ولكن من المسلمين من ثبت بعد وفاته وهم قلّة وأكثرهم من انقلب على عقبيه وارتدّ عن دين الإسلام فكان ذلك مصيبة أخرى تحل بالمسلمين، فمن الصحابة من عارض أبا بكر لإنفاذه جيش أسامة وهو بحاجته لرد أذى القبائل المرتدّة ولكنه قال: "والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله، ولو أن الطير تخطفنا، والسباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة".[٣]


ومنهم من عارض قيادة أسامة بن زيد لجيش فيه كبار صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومنهم عمر بن الخطاب، فقال له أبو بكر وهو يمسك بلحيته: "ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، أمنع أميرًا أمّره رسول الله عن إمارة جيشه!" فأصر على أن يتم ما أمر به النبي وهو أن يخرج ذلك الجيش ليغزو الروم في الشام.[٣]


أحداث غزو جيش أسامة للروم

بعدما انطلق جيش أسامة بن زيد لغزو الروم في الشام وتحديدًا في البلقاء قرب مكان معركة مؤتة دبَ الرعب في كل القبائل التي مر بها ذلك الجيش فلسان حال القبائل المرتدة يقول: لو لم يكن للمسلمين سيطرة على الجزيرة لما بعث بجيش إلى تخوم الروم، فكانت حركة الردة في تلك المناطق أضعف مما حول الجزيرة العربية.[٤]


قاتل جيش أسامة الروم فانتصر، ومكث في ذلك المكان أربعين يومًا، ثمّ عاد للمدينة بالغنائم وكان باستقباله الخليفة أبو بكر وكبار الصحابة -رضوان الله عليهم- وكان ذلك في أواخر ربيع الثاني سنة 11 للهجرة، فاستراح أسامة وجيشه قليلًا، ثم ولًاه أبو بكر على المدينة المنورة إلى حين رجوعه من مقاتلة بعض فلول بني العبس وذبيان، وبعد رجوع أبي بكر قاد أسامة بن زيد حملة إلى ذي القصة، تطهيرًا لحركة الارتداد.[٤]

المراجع[+]

  1. رواه أحمد بن حنبل، في المسند، عن عائشة بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم: 25874.
  2. "أسامة بن زيد"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الصحابي الشاب أمير الجيش على كبار الصحابة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب سامي بن عبدالله المغلوث (2015)، أطلس حروب الردة (الطبعة الثانية)، الرياض: العبيكان للنشر، صفحة 50. بتصرّف.