الخطابة تعدُّ الخطابةُ نوعًا من أنواعِ الفنّ النثريّ، الذي يتمُّ من خلالِه مخاطبة الجمهور، ويُقصَدُ منه استمالةُ الجمهور والتأثير بهم، ويزيدُ البعضُ على أنّه كلامٌ بليغٌ يُراعى فيه حالة المخاطب لمقتضى الحال، بحيث يكونُ الكلام مؤنسًا حلوًا، كما تعمل الخطابة على توحيد الرأي والفكر، وتعدُّ الأديانُ والرسالات الجهات الأكثر إدراكًا لأهمية الخطابة في حياةِ البشر، لذلك فهيَ وليدة تطوّر فكريّ واجتماعي تناسب جميع المواقف التي تستدعي استخدامها، وفي هذا المقال سيتم ذكر مهارات الخطيب. مهارات الخطيب عمليّةُ التأثير على المتلقي واستمالته لموضوع أو هدف معين أمرٌ بالغ الصعوبة، وذلك بسببِ محاولة نسف كلّ الفرضيات والقناعات الموجودة عنده، لذلك يجب أن تتوفّر مجموعة من الصفات في الخطيب: تمتّع الخطيب بدرجةٍ علميّة وأكاديميّة عالية وثقافة واسعة في عدد كبير من التخصّصات والمجالات، حيث إنّ الخطيب المثقف يحوزُ على الثقة من قِبل الجمهور. الاستعدادُ والتحضير من أهمّ الميزات؛ لأن الخطيب يستخدم مفردات سهلة الفهم، تَحوي على البراهين والحقائق المقنعة، وبذلك يستطيع الوصول إلى الهدف المراد. استخدامُ التلوين الصوتيّ الذي يعمل على جذب أُذن السامع، فيميز المتلقي بين كلام الحزن والأسى وبين التشجيع والتحفيز. القدرةُ على ضبطِ الكلمات المنطوقة، فليس من الجميل أن يقوم الخطيب برفع المنصوب وجر المرفوع، حيث يجبُ أن يكونَ متوخيًا الحذرَ في كلّ كلمة تخرج منه. الثقة مفتاح النجاح، وبها يستطيع أن يكمل جميع المهام الموكلة إليه، كما أنه يُشعر الآخرين بمدى مصداقية الكلام الذي يقوم بطرحه. امتلاك الأخلاق الحسنة، مراعاة الآداب العامة، والابتعاد عن الألفاظ البذيئة، فإن واجهته بعض المواقف فإنه يتعامل معها بكلّ هدوء وتقبل الرأي الآخر وكلمات النقد الموجهة من الجمهور. الصوت الجَهور الذي يتناسب مع المكان وحجم الجمهور وحالته، فقد يستخدم الخطيب طبقة صوتية لا تناسب المكان، ممّا يؤدي إلى نفور الموجودين. نشأة الخطابة يعود الفضلُ الأول لإرساء فنّ الخطابة إلى اليونانيين، حيث تمَّ استخدامها لما لها علاقة بحياتهم اليومية في المجادلات الاجتماعية والفلسفية والسياسية،وقد ظهرت مجموعة من المختصّين بالخطابة في ذلك الوقت والذين عُرفوا بالسفسطائيين، حيث تم استخدام هذا النوع من الفنون للارتقاء على السلم المجتمعي، ومن أهم أولئك الخطباء أرسطو، وتطورت الخطابة في العصر الروماني، ليتمَّ افتتاحُ مدارس خاصة لتعليم هذا الفن، وظلّت الخطابة في تطوّر إلى أن وصلت العصرَ الجاهلي والإسلامي ليكون لها حظ وافر؛ بسبب تمتع اللغة العربية بالفصاحة والبلاغة، لترتبطَ بعدها بحاجات الناس، ودفعهم إلى الجهاد، واستخدامها في خُطب الأعياد والجمعة.

ما هي مهارات الخطيب

ما هي مهارات الخطيب

بواسطة: - آخر تحديث: 12 أغسطس، 2018

الخطابة

تعدُّ الخطابةُ نوعًا من أنواعِ الفنّ النثريّ، الذي يتمُّ من خلالِه مخاطبة الجمهور، ويُقصَدُ منه استمالةُ الجمهور والتأثير بهم، ويزيدُ البعضُ على أنّه كلامٌ بليغٌ يُراعى فيه حالة المخاطب لمقتضى الحال، بحيث يكونُ الكلام مؤنسًا حلوًا، كما تعمل الخطابة على توحيد الرأي والفكر، وتعدُّ الأديانُ والرسالات الجهات الأكثر إدراكًا لأهمية الخطابة في حياةِ البشر، لذلك فهيَ وليدة تطوّر فكريّ واجتماعي تناسب جميع المواقف التي تستدعي استخدامها، وفي هذا المقال سيتم ذكر مهارات الخطيب.

مهارات الخطيب

عمليّةُ التأثير على المتلقي واستمالته لموضوع أو هدف معين أمرٌ بالغ الصعوبة، وذلك بسببِ محاولة نسف كلّ الفرضيات والقناعات الموجودة عنده، لذلك يجب أن تتوفّر مجموعة من الصفات في الخطيب:

  • تمتّع الخطيب بدرجةٍ علميّة وأكاديميّة عالية وثقافة واسعة في عدد كبير من التخصّصات والمجالات، حيث إنّ الخطيب المثقف يحوزُ على الثقة من قِبل الجمهور.
  • الاستعدادُ والتحضير من أهمّ الميزات؛ لأن الخطيب يستخدم مفردات سهلة الفهم، تَحوي على البراهين والحقائق المقنعة، وبذلك يستطيع الوصول إلى الهدف المراد.
  • استخدامُ التلوين الصوتيّ الذي يعمل على جذب أُذن السامع، فيميز المتلقي بين كلام الحزن والأسى وبين التشجيع والتحفيز.
  • القدرةُ على ضبطِ الكلمات المنطوقة، فليس من الجميل أن يقوم الخطيب برفع المنصوب وجر المرفوع، حيث يجبُ أن يكونَ متوخيًا الحذرَ في كلّ كلمة تخرج منه.
  • الثقة مفتاح النجاح، وبها يستطيع أن يكمل جميع المهام الموكلة إليه، كما أنه يُشعر الآخرين بمدى مصداقية الكلام الذي يقوم بطرحه.
  • امتلاك الأخلاق الحسنة، مراعاة الآداب العامة، والابتعاد عن الألفاظ البذيئة، فإن واجهته بعض المواقف فإنه يتعامل معها بكلّ هدوء وتقبل الرأي الآخر وكلمات النقد الموجهة من الجمهور.
  • الصوت الجَهور الذي يتناسب مع المكان وحجم الجمهور وحالته، فقد يستخدم الخطيب طبقة صوتية لا تناسب المكان، ممّا يؤدي إلى نفور الموجودين.

نشأة الخطابة

يعود الفضلُ الأول لإرساء فنّ الخطابة إلى اليونانيين، حيث تمَّ استخدامها لما لها علاقة بحياتهم اليومية في المجادلات الاجتماعية والفلسفية والسياسية،وقد ظهرت مجموعة من المختصّين بالخطابة في ذلك الوقت والذين عُرفوا بالسفسطائيين، حيث تم استخدام هذا النوع من الفنون للارتقاء على السلم المجتمعي، ومن أهم أولئك الخطباء أرسطو، وتطورت الخطابة في العصر الروماني، ليتمَّ افتتاحُ مدارس خاصة لتعليم هذا الفن، وظلّت الخطابة في تطوّر إلى أن وصلت العصرَ الجاهلي والإسلامي ليكون لها حظ وافر؛ بسبب تمتع اللغة العربية بالفصاحة والبلاغة، لترتبطَ بعدها بحاجات الناس، ودفعهم إلى الجهاد، واستخدامها في خُطب الأعياد والجمعة.