ما هي محظورات الصيام في شهر رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ١ أكتوبر ٢٠١٩
ما هي محظورات الصيام في شهر رمضان

الصيام

الصيام هو الإمساك والإمتناع عن الطعام والشراب وعن مبطلات ومحظورات الصيام من الفجر إلى المغرب، وهو بالمعنى الشرعيّ فريضةٌ يقوم بها المسلمين على أكمل وجه تقرّبًا وتعبّدًا لله -سبحانه وتعالى-، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}،[١] وللصوم فضلٌ عظيم يجازي به الله عباده المخلصين، وقد جاء في الحديث القدسيّ: "كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ"،[٢] وسيتمّ تسليط الضوء حول محظورات الصيام في شهر رمضان.[٣]

شهر رمضان

قبل الشروع في الجواب على السؤال الذي يحمله عنوان المقال -ما هي محظورات الصيام في شهر رمضان- لا بد من الحديث عن هذا الشهر العظيم والذي فيه قد نزل القرآن الكريم والذي يعدّ المصدر الرئيس للتشريع في الحياة الدّنيا على سيّدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- أثناء بعثته وحياته، قال تعالى في سورة البقرة: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.[٤][٥]

ونزولًا عند ما أمر به الله -سبحانه وتعالى- وأوضحه سيّدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- فإنّ الصوم هو واحد من أركان الإسلام الخمسة التي هي عماد الدّين، وعليه فصوم شهر رمضان فريضةٌ على من توافرت فيه الحدود الدّنيا من شروط الصيام، ودليل ذلك من السنّة النبويّة الشريفة هو ما روي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[٦] وعلى ذلك فقد أجمع علماء الأمّة على فرضية صيام شهر رمضان، و على أنّ مُنكِره كافرٌ مرتدٌّ عن الإسلام.[٥]

ولصوم رمضان خاصّةً وللصّوم عامّةً فضلٌ عظيم في الدّنيا والآخرة، فهو وسيلةٌ لتقوى القلوب وقهر الطبع ودحر الشهوات، وفيه قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: "يا معشر الشبًاب من استطاع منكم البًاءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بًالصوم فإن الصوم له وجاء"،[٧] فكان الصوم سببًا للابتعاد عن محارم الله وتدريب النفوس على الصبر والثبات، وقد تدور الشكوك في نفوس الكثير من النّاس عمّا قد يفسد الصوم، عمّا هو مكروهٌ وما هو مباح، وفيما سيأتي في هذا المقال سيتمّ توضيح ما هي محظورات الصيام في شهر رمضان.[٥]

محظورات الصيام في شهر رمضان

حرص الإسلام على وضع منهاجٍ متكاملٍ لبني البشر من خلال القرآن الكريم الذي نزل على سيّدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- وسنّته وسيرته التي نهجها -صلّى الله عليه وسلّم- في حياته، فقد شرع الله -سبحانه وتعالى- على ما أتمّ ما يكون من الحكمة، حيث أمر المؤمنين بالاعتدال في كلّ مناحي الحياة، والاعتدال في الصّوم يكون من خلال صون النفس فلا يضرّها بصومه إذا كان ضعيفًا أو مريضًا وما إلى ذلك، قال تعالى في سورة البقرة: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.[٨][٩]

فما هي محظورات الصيام في شهر رمضان؟ السؤال الذي قد يشغل بال الإنسان المؤمن الذي يخشى أن يفسد صيامه ويذهب أجره، إنّ محظورات الصيام في شهر رمضان ومفسدات الصّوم عمومًا هي كالتالي: "في أولّ القائمة وبكلّ تأكيد تناول الطعام والشراب، وثانيها الجماع في وقت الصيام من بعد صلاة الفجر إلى غروب الشمس، خروج المني يفسد الصوم أمّا المذي فلا يفسده، الاستقاء عمدًا يفسد الصوم وأمّا من غلبه ذلك فلا جناح عليه، النفاس ودم الحيض للأنثى، إخراج الدم بالحجامة ونيّة الإفطار، والكفر قولًا ويقينًا والردّة"، وسيتمّ التفصيل فيها تباعًا فيما سيأتي لاحقًا.[٩]

تناول الطعام والشراب

تناول الطعام والشراب واحدة من أبرز محظورات الصيام في شهر رمضان وهي من الأمور البديهيّة التي وجب على كلّ إنسانٍ مسلمٍ أن يُلمَّ بها، ولقد جمع الله -سبحانه وتعالى- الأصول أو الأساس في المفطرات في قوله تعالى في سورة البقرة: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}،[١٠] ويكون تناول الطعام والشراب بالمعنى الفعليّ هو إيصال الأكل أو الشرب إلى جوف الإنسان في معدته وذلك من خلال الفم والأنف، وذكر الأنف لأنّه يتّصل اتّصالًا مباشرًا مع مجرى الطعام.[١١]

ويدخل في محظورات الصيام في شهر رمضان ما كان بمعنى الأكل والشرب أيضًا ويندرج تحت ذلك أمرين، الأوّل منهما تزويد الجسد بالدّم وما إلى ذلك، كمن كان ينزف وتزوّد بالدّم فقد أفطر، ومن كان معه مرض الكلى ويحتاج إلى غسيل فغسيل الدّم للكلى يعدّ إفطارًا أيضًا، والثاني منها هي الإبر المغذيّة التي بها يستغني المرء عن الطعام والشراب، وفي الشريعة الإسلامية بما معنى الشيء فهو بحكمه، وذلك لأنّ هذه الإبر تحوي على فيتامينات وغيرها من مصادر الطاقة التي يبقى الجسد متغذيًّا عليها.[١٢]

الجماع في وقت الصيام

الجماع في أيّام شهر رمضان تحتمل أوجه مختلفة في أوقات اليوم، فمنها الجماع ليلًا ومنها الجماع نهارًا، وما يحلّ للزوج والزوجة في أيّام رمضان هو الجماع ليلًا فقط، فيكون ذلك من غروب الشمس إلى فجر اليوم الجديد -أيّ في وقت الإفطار-، وذلك لقوله تعالى في سورة البقرة: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}،[١٣] أمّا الجماع وقت الصّيام هو من محظورات الصّيام في شهر رمضان، ومن فعل ذلك وجب عليه أن يخرج كفّارة الإفطار لما فعله من هذا الإثم.[١٤]

والكفّارة في هذا النوع من محظورات الصّيام في شهر رمضان هي إمّا في عتق الرقبة أو لمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولمن لم يستطع رخّص الله -سبحانه وتعالى- له إطعام ستين مسكينًا، ولقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: "بينما نحنُ جلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ إذ جاءه رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ هلَكْتُ، قال: وما لك؟ قال: وقَعْتُ على امرأتي وأنا صائمٌ، فقال رسولُ اللهِ: هل تجِدُ رقبةً تُعتِقُها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيعُ أنْ تصومَ شهرينِ مُتتابعينِ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، قال: هل تجِدُ إطعامَ ستِّينَ مسكينًا؟ قال: لا يا رسولَ اللهِ، فسكَت رسولُ اللهِ ، ثمّ أُتي رسولُ اللهِ بعَرَقٍ فيه تمرٌ -والعَرَقُ: المِكتَلُ- فقال: أينَ السَّائلُ آنفًا خُذْ هذا التَّمرَ فتصدَّقْ به، فقال الرَّجلُ: على أفقرَ مِن أهلي يا رسولَ اللهِ واللهِ ما بينَ لابَتَيْها أهلُ بيتِ أفقرُ مِن أهلِ بيتي، قال: فضحِك رسولُ اللهِ حتَّى بدَتْ أنيابُه ثمَّ قال: أطعِمْه أهلَك".[١٥][١٤]

خروج دم الحائض والنفاس للمرأة

النفاس والحيض من محظورات الصيام في شهر رمضان المبارك، وعلى المرأة التي وقعت في إحداهما أن تفطر فلا يصحّ صيامها ولا تجوز لها الصلاة أيضًا، وروي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في الصّحيح من الحديث: "بهذا الحديثِ، أيْ حديثَ: أنَّ امرأةً سأَلَتْ عائشةَ: أتَقْضي الحائضُ الصلاةَ؟ فقالت: أحَروريَّةٌ أنتِ؟ لقد كُنَّا نَحيضُ عندَ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فلا نَقْضي ولا نُؤمَرُ بالقَضاءِ، وزادَ فيه: فنُؤمَرُ بقَضاءِ الصومِ، ولا نُؤمَرُ بقَضاءِ الصلاةِ"،[١٦] ولقد أجمعت علماء الأمّة على ما روته أمّ المؤمنين السيّدة عائشة -رضي الله عنها- في وجوب قضاء الصّوم، والإباحة في ترك الصّلاة للحائض.[١٧]

وفي هذا الباب قد يتمّ طرح العديد من التساؤلات لإزاحة غمامة الشكوك من عقليّة كل امرأةٍ مسلمة، ومن هذه التساؤلات ماذا إن طهرت المرأة بعد أذان الفجر بوقت قصير؟ عندها -ولله ورسوله كامل العلم واليقين- أن تلزم إمساكها وصيامها ذلك اليوم على أن تقضيه في وقتٍ لاحقٍ أيضًا ليسقط وجوب الفرض عنها، وقد خالف هذا الرأي جانبٌ من العلماء فوجدوا أنّ إمساكها عن الطعام والشراب ليس بالأمر الذي يستوجب صيامها مالم تستوفي شروط وأحكام الصّيام كاملةً، فلا تكون في يومها من أهل الصيام، أمّا لو طهرت قبل الفجر فقد وجب صيامها في حال تأكّدت المرأة من طهورها.[١٨]

الحجامة

أحد محظورات الصّيام في شهر رمضان المبارك هي خروج الدم بالحجامة، فما هي الحجامة كما ورد ذكرها في المصادر الإسلاميّة؟ وما هو المنظور الشرعي لها في رمضان وغيره؟ والحجامة بالمعنى العام هي امتصاص أو استخراج الدم من الجسد بطريقة معيّنة، وهي طريقةٌ علاجيّةٌ معروفةٌ منذ القدم، ولقد ثبت فضلها في الأحاديث الصّحيحة ممّا روي عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: "مَنِ احتَجَم لسبعَ عشْرةَ من الشهرِ، وتِسْعَ عشْرةَ، وإِحْدَى و عشرينَ، كان له شفاءً من كلِّ داءٍ"،[١٩] فهي من الأمور الطبيّة التي أوصى بها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- حرصًا منه على أمّته.[٢٠]

ولا يضرّ الصّائم خروج الدّم إلا الحجامة، فإذا احتجم المسلم فالصحيح أنّه يفطر بالحجامة، وذلك لما رواه شدّاد ابن أوس -رضي الله عنه- قال: "أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- أتى علَى رجلٍ بالبَقيعِ وَهوَ يحتَجِمُ، وَهوَ آخِذٌ بيَدي لثماني عَشرةَ خلَت من رَمضانَ فقالَ: أفطرَ الحاجمُ والمَحجومُ"،[٢١] وما يخرج من الدّم من الجسد فيما عدا الحجامة له نوعان: الأوّل ما يتبع الحجامة في الحكم وهو خروج الدم الكثير من الجسد، والثاني ما لا يتعلّق بالحجامة وهو اليسير الخارج من الدّم من الجسد، وفي الثّانية لا يفطر الصائم، ويتمّ صومه كما بدأ به على أكمل وجه.[٢٢]

تعمد القيء

تعمد القيء من محظورات الصيام في شهر رمضان المبارك وهو من أفرغ ما في جوفه متعمّدًا ذلك، فمن كان له الخيار في التقيؤ من عدمه فلا يجوز له ذلك في شهر رمضان، ومن فعل ذلك فقد أفطر وبطل صومه، فوجب عليه القضاء وذلك ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "مَن ذرَعه القيءُ وهو صائمٌ فليس عليه قضاءٌ ومَنِ استقاء فليَقْضِ"،[٢٣] أمّا من غلبه المرض فتقيأ مرغمًا دون تكليف نفسه ذلك الخيار فلا جناح عليه في إكمال صومه إن كان قادرًا على ذلك، ولا يقتضي تقيؤه القضاء وصيامه صحيح.[٢٤]

الاستمناء في نهار رمضان

واحدة من محظورات الصيام في شهر رمضان ومن العادات السيئة في مجتمع الشباب ألا وهي العادة السرّية أو ما يعرف بالاستمناء، فمن استمنى بيده فقد وقع في الحرام، ولا يفسد صومه إلّا أن ينزل، والمستمني لم يدع شهوته في سبيل الله، وذلك أنّ الصّوم لله -سبحانه وتعالى- يجزي به ما يشاء، فإذا وقع المسلم في مثل هذا الموقف فقد بطل صيامه ووجب عليه القضاء، وقد أوضح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- حرمة ذلك بوجوب الالتزام في رمضان وترك محظورات الصيام في رمضان تقرّبًا من الله تعالى، كما أنّ فعلها يضعف البدن، وإضعاف البدن يودي بصاحبه إلى الإفطار كما في الحجامة و الاستقاء عمدًا.[٢٥]

المكروهات في الصيام

بعد طرح محظورات الصيام في شهر رمضان لا بدّ من الحديث عن المكروهات في وقت الصيام كذلك الأمر، فالإنسان المسلم يتحرّى الحلال من الحرام ويبحث عن المباحات ويبتعد عن المحرّمات وما أمكن عن الوقوع في المكروهات، ومن هذه المكروهات[٢٦]:

  • الوِصالُ: روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلم- فقال: "لا تُواصِلُوا، قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ، قالَ: إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِينِي، فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصالِ، قالَ: فَواصَلَ بهِمُ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَومَيْنِ أوْ لَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوُا الهِلالَ، فقالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: لو تَأَخَّرَ الهِلالُ لَزِدْتُكُمْ كالْمُنَكِّلِ لهمْ".[٢٧]
  • ذَوْقُ الطَّعامِ بِغَيرِ حاجةٍ: على إجماع أهل العلم من المذاهب الأربعة، تجنّب نزول شيءٍ من الطعام إلى جوف المتذوّق.
  • المُبالغةُ في المضمضةِ والاستنشاقِ: عن لقيط بن صبرة قال: "قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أخبِرْني عنِ الوُضوءِ، قال: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلْ بَيْنَ الأصابعِ وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا".[٢٨]
  • القُبلةُ: وذلك تجنّبًا لإثارة الشهوة، ولقد روت أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- فقالت: "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهو صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهو صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لإِرْبِهِ".[٢٩]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 183.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 5927، صحيح.
  3. "الصيام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 185.
  5. ^ أ ب ت "فضل شهر رمضان المبارك"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8، صحيح.
  7. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6/49، إسناده صحيح.
  8. سورة البقرة، آية: 184.
  9. ^ أ ب "من مفسدات الصيام"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  10. سورة البقرة، آية: 187.
  11. "مفسدات الصوم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2019. بتصرّف.
  12. "مفسدات الصيام (المفطرات )"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2019. بتصرّف.
  13. سورة البقرة، آية: 187.
  14. ^ أ ب "هل يجوز الجماع خلال شهر رمضان"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  15. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3529، أخرجه في صحيحه.
  16. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن عائشة، الصفحة أو الرقم: 263، صحيح.
  17. "حكم صيام الحائض والنفساء"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  18. "ستون سؤالا عن أحكام الحيض"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  19. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 8307، صحيح.
  20. "الحجامة...تعريفها...أهميتها.."، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  21. رواه علي بن المديني، في السنن الكبرى للبيهقي، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم: 4/265، صحيح.
  22. "الفطر بالحجامة وإخراج الدم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  23. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3518، أخرجه في صحيحه.
  24. "حكم القيء للصائم"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  25. "حكم الاستمناء في رمضان وهل تلزم منه الكفارة"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  26. "ما يُكرَهُ ويحرُمُ على الصَّائِم"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  27. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7299، صحيح.
  28. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن لقيط بن صبرة، الصفحة أو الرقم: 1087، أخرجه في صحيحه.
  29. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1106، صحيح.