ما هي شروط العقيقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
ما هي شروط العقيقة

تعريف العقيقة

تُعرَّف العقيقة في الإسلام بأنَّها الذبيحة من الأنعام التي يذبحها الإنسان شكرًا لله -سبحانه وتعالى- على نعمة الولد، وتكون العقيقة في اليوم السابع من عمر الولد في الإسلام، وقد سُمِّيت العقيقة بهذا الاسم لأنّ الأنعام التي تُذبح عقيقةً وتقطع عروقها أثناء الذبح، وقد قال الإمام النووي -رحمه الله- في تعريف العقيقة: "العقيقة: الشَّاة المذبوحةُ عن المولود يوم سابعِهِ"، وجدير بالذكر إنَّ العقيقة كانت معروفة عند العرب أيام الجاهلية، وتكون العقيقة شاتين مكافئتين عن الغلام وشاة واحدة عن الأنثى، وهذا المقال سيجيب عن السؤال القائل: ما هي شروط العقيقة في الإسلام؟[١]

حكم العقيقة في الإسلام

بعد تعريف العقيقة، لا بدَّ من إلقاء نظرة على حكم العقيقة في الإسلام، وقد اتَّفق أهل العلم على أنَّ العقيقة سنَّةٌ مؤكدة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقد أمر بها أصحابه، روى سمرة بن جندب -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "كلُّ غلامٍ مُرتَهَنٌ بعقيقتِه، تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه ويحلقُ ويُسمَّى"[٢]، وهذا الحديث الشريف يوضِّح أنَّ السنة النبوية هي أن يذبح الأب شاتين إن كان المولود ذكرًا وواحدة إن كان المولود أنثى، وأن يكون الذبح في اليوم السابع من عمر المولود، كما أنَّ الحديث الشريف يشير إلى ضرورة حلق شعر المولود إن كان ذكرًا في اليوم السابع وتسميته أيضًا، وهذه الأمور كلُّها سنة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والله تعالى أعلم[٣].

ما هي شروط العقيقة

في الإجابة عن السؤال القائل: ما هي شروط العقيقة في الإسلام؟ يمكن القول إنَّ الدين الإسلامي عندما سنَّ السنن وفرض الفرائض وضع لهذه السنن والفرائض شروطًا وأركانًا خاصَّة يجب على المسلم أن يحسن اتباعها وأداءها حتَّى يكسب أجر عمله كاملًا من الله -سبحانه وتعالى- ويمكن تحديد شروط العقيقة في الإسلام على الشكل الآتي:[٤]

  • من شروط العقيقة أن تُذبح شاتان عن الغلام وعن البنت شاة واحدة فقط، روى عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: "سُئِلَ رسولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن العَقِيقِةِ؟ فقال: لا يُحِبُّ اللهُ -عزَّ وجلَّ- العقوقَ، مَن أحبَّ أن يَنْسُكَ عن ولدِه، فليَنْسُكْ عنه، عن الغلامِ شاتان مُكافِآتان، و عن الجاريةِ شاةٌ"[٥].
  • ومن شروط العقيقة أيضًا أن تُذبح في اليوم السابع من عمر الولد، وإذا لم يتم الذبح في السابع ففي اليوم الرابع عشر أو الحادي والعشرين، جاء عن بريدة بن الحصيب الأسلمي إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "العقيقةُ تذبحُ لسبعٍ، أوْ لأربعَ عشرةَ، أو لإحدى و عشرينَ"[٦].
  • ومن شروط العقيقة أن تكون الذبيحة سليمة تمامًا، فلا يجوز أن تكون عرجاء أو جرباء أو مجزوزٌ صوفُها، ولا يجوز أن يُباعَ لحمُها أو جلدُها، فهي كالأضحية تمامًا.
  • يجب أن يكون عمرُ العقيقة خمس سنين إذا كانت من الإبل وسنتين إذا كانت من البقر وسنة إذا كانت من الماعز وستة أشهر إذا كانت من الضَّأن.
  • ويُستحبُّ أن يتم طبخُ لحم العقيقة والتَّصدُّق به مطبوخًا ولا حرج في توزيعه دون طبخ.

العقيقة في السنة النبوية

بعد الإجابة عن سؤال: ما هو شروط العقيقة في الإسلام؟ سيتم الحديث عن مواضع ذكر العقيقة في السنة النبوية الشريفة، فكثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدَّثت عن العقيقة وحكمها في الإسلام وطريقة ذبحها ووقتِ ذبحها وتوزيعها وأهميتها، ومن هذه الأحاديث ما يأتي:[٧]

  • جاء عن بريدة بن الحصيب الأسلمي -رضي الله عنه- أنَّه قال: "كنَّا في الجاهليَّةِ إذا ولد لأحدِنا غلامٌ ذبح شاةً ولطَّخ رأسَه بدمِها، فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ كنَّا نذبحُ شاةً ونحلِقُ رأسًه ونُلطِّخُه بزعفرانٍ"[٨].
  • وروى محمد بن سيرين إنّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مع الغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فأهْرِيقُوا عنْه دَمًا، وَأَمِيطُوا عنْه الأذَى".[٩]
  • وعن أم كرز الخزاعية الكعبية -رضي الله عنها- أنَّها سألَتْ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- عنِ العَقيقةِ، فقالَ: "عنِ الغُلامِ شاتانِ، وعنِ الجاريةِ واحدَةٌ، لا يضرُّكم ذُكرانًا كُنَّ أم إناثًا".[١٠]
  • وعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: "أمرَنا رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- أن نعقَّ عنِ الغلامِ شاتَينِ، وعنِ الجاريةِ شاةً".[١١]
  • وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- إنَّه قال: "إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عَقَّ عن الحسنِ والحسينِ: كَبْشًا كَبْشًا".[١٢]

حلق شعر المولود مع العقيقة

في ختام ما جاء من حديث عن العقيقة وحكمها وشروطها في الإسلام، إنَّه لجدير بالذكر أنَّ حلق شعر المولود أمر ثابت عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو مرتبط بالعقيقة حيث يكون حلق شعر المولود في اليوم السابع من ولادته، ثبت عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أنَّه قال: "كلُّ غلامٍ مُرتَهَنٌ بعقيقتِه، تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه ويحلقُ ويُسمَّى"[٢]، وجاء عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: "إذا كانَ يومُ السَّابعِ للمولودِ فأَهريقوا عنْهُ دمًا وأميطوا عنْهُ الأذَى وسمُّوهُ"[١٣]، وكلمة أميطوا عنه الأذى أي أزيلوا الوزن، أمَّا الأذى فيقول محمد بن سيرين في تفسير هذا الحديث: "إنْ لم يكنِ الأذى حلقَ الرَّأس فلا أدري ما هو"، أمَّا الأصمعي فقد جزم أنَّ الاذى هو حلق الرأس، والله تعالى أعلم[١٤]

المراجع[+]

  1. "أحكام العقيقة وفضائلها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم: 49/18، إسناده صحيح.
  3. "حكم العقيقة"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  4. "العقيقة.. حكمها..شروطها.. وتوزيعها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 4223، حسن صحيح.
  6. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 5681، صحيح.
  7. "عقيقة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  8. رواه الشوكاني ، في الدراري المضية، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 350، إسناده صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن محمد بن سيرين، الصفحة أو الرقم: 5471، صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أم كرز الخزاعية الكعبية، الصفحة أو الرقم: 1516، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2578، صحيح.
  12. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 4083، إسناده صحيح.
  13. رواه ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري لابن حجر، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 9/503، إسناده حسن.
  14. "عشرون فتوى في "العقيقة" من فتاوى اللجنة الدائمة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.