ما هي المذاهب الأربعة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي المذاهب الأربعة في الإسلام

أئمة المسلمين

أئمةُ المسلمين وهم علماء الدين الذين أجمعَ على إمامتهم كلُّ المسلمين من أهل السنّة، بجميع التوجّهات والتشريعات، إذ إنّ هؤلاء الأئمة اتفقوا على جميع الأصول الفقهية واختلفوا في العديد من المسائل الفرعيّة، ومن هنا نشأت المذاهب الأربعة في الإسلام، ومن أئمة المسلمين الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وهو أول الأئمة الأربعة وهو التابعيّ الوحيد الذي قد التقى بعددٍ من صحابة رسول -صلى الله عليه وسلم-، كما أنّه لم يلتقِ بأيّ من الأئمة الثلاثة، والإمام مالك بن أنس، والإمام محمد بن إدريس الشافعيّ، والإمام أحمد بن حنبل، وفي هذا المقال سيتم التعرف على المذاهب الأربعة في الإسلام.

المذاهب الأربعة في الإسلام

ظهرت الأحكامُ الفقهية من زمن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، إذ إنّ القرآن الكريم قد نزلَ بالأحكام الشرعية، وقد بيّن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- الأحكام وفصلها ووضّح شروط هذه الأحكام، وكيفية تنفيذها سواء بالقول أم الفعل أم التقرير، وبسبب تطوّرِ وتجدّد الحياة، والحاجة إلى بيان المسائل الفقهية المختلفة، واتساع رقعة الإسلام بدأت ظهور المدارس الفقهية، ولأنّ الإسلام قد دعا إلى الاجتهاد، واستباط الأحكام الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، إنّ المذاهب الأربعة في الإسلام انتشرت بشكل واسع عند المسلمين، وهي آراء وأحكام لكبار شيوخ وأئمّة المسلمين الذين عُرفوا بالتقوى والعلم والاجتهاد، والمذاهبُ الأربعة في الإسلام عند أهل السنة والجماعة كالآتي:

  • المذهب الحنفيإمامُه أبو حنيفة النعمان تأسس في بغداد العراق، ويعد من أول المذاهب الفقهية السنية، كما أنّ مصادر الأدلة الشرعية المعتمدة عند الحنفي هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والإجماع، والقياس، والاستحسان، والاستصحاب، والمصالح المرسلة، والعرف، وقول الصحابي، وشرع من قبلنا، إنّ المذهب الحنفي قد نما واشتهر بعناية أصحابه وتلاميذه به، إذ إنّه من المذاهب التي كتب الله لها الاستمرار كما أنّ الأمة الإسلامية تلقتها بالقَبول، وانتشر في البقاع الإسلامية، فكان تاريخه قسم إلى ثلاث مراحل النشوء والتكوين ثم التوسّع والنموّ فالاستقرار.
  • المذهب المالكي: أسسه الإمام مالك بن أنس في الحجاز والمدينة المنورة، وهو من أكثر المذاهب الإسلامية انتشارًا، ويعتمد على الآراء الفقهية والعقائدية والسياسية وقد ظهر جليًا ومستقلًا في القرن 2هـ، ومن صفاته في التدريس يبتعد عن الجدال ولغو الكلام، واشتهر في السكينة والوقار، فقد كان الإمام مالك عالم نبيل، ومن أشهر كتبه الموطأ.
  • المذهب الشافعيوأسِّس على يد الإمام محمد بن إدريس الشافعي في العراق بغداد، وما يميّزه أنه أطلع على المذاهب التي عرفت في زمانه، فقد كان فقيه وجامع بين الحديث والرأي ووسطًا بينهم، كما أنّ من أهم مؤلفات الإمام الشافعي كتاب الحجة، والرسالة العراقية القديمة، وكتاب الأم في الفقه، إنّ من أبرز تلامذة الشافعي إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، والحسين بن علي الكرابيسي البغدادي، والحسن بن محمد الصبَّاح الزعفراني البغدادي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وقد كان يعلم التلاميذ على الاستنباط، إنّ المذهب الشافعي اعتمد على القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والإجماع، والقياس، وقد اشتهر في مصر وفلسطين.
  • المذهب الحنبلي: وهو من المذاهب الأربعة في الإسلام الذي أسس على يد الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، إذ أنّ طريقته قريبة من طريقة الإمام الشافعي؛ وذلك لأنّه تفقه على يد الإمام الشافعي، ألّف المسند الذي يحتوي على أربعين ألف حديث.

الفرق بين المذاهب الأربعة في الإسلام

لا يوجد اختلافٌ كبير بين المذاهب الأربعة في الإسلام؛ لأنها جميعها تعود إلى كبار أئمة المسلمين، إذ إنهم جميعهم قد اتبعو المنهج والسلوك نفسه عند التابعين من استباط للأحكام الفقهية، وقد اشتركو في الأدلة فجميع المذاهب اعتمدت على القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وتفقهو بآراء الصحابة والتابعين، والاختلاف فقط في الأمور البسيطة مثل التيمم إذ أنّ الحنبلي قد أفتى بأنه من الواجب مسح الكفين والوجه مرة واحدة، أما المالكي والشافعي والحنفي كانوا قد رأوا أنه من الواجب مسح الوجه مرة واحدة واليدين إلى المرفقين مرتين.