ما هي الكيتونات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي الكيتونات

نظام الطاقة في الجسم

يحتاج جسم الإنسان للقيام بالحركة وأداء الوظائف الحيوية للطاقة، حيث يتم الحصول عليها من الطعام، بعد تناول الطعام الذي يحتوي على كربوهيدرات وبروتينات ودهون يقوم الجسم بهضمه وتحليله إلى المركبات الرئيسة التي تستخدم كمصادر للطاقة وهي الجلوكوز والأحماض الأمينية والأحماض الدهنية، عبر الدم يتم نقل هذه المركبات إلى الخلايا لاستخدامها لإنتاج وحدة الطاقة ATP، إحدى الأحماض الدهنية التي ينتجها الكبد من الدهون هي الكيتونات التي يتم استخدامها من قبل الأنسجة لإنتاج الطاقة، في هذا المقال سيتم التعرّف على ما هي الكيتونات والنظام الغذائي الكيتوني وارتفاع مستوى الكيتونات والحماض السكري الكيتوني.

ما هي الكيتونات

عند عدم وجود القدر الكافي من الإنسولين لتحويل الجلوكوز إلى طاقة فإن الجسم يلجأ إلى استخدام الدهون كمصدر للطاقة، فيقوم الكبد بتحليل الدهون إلى الكيتونات التي هي نوع من الأحماض الدهنية، ويتم إرسال هذه الكيتونات إلى الأنسجة والعضلات عبر الدم، هذه العملية تكون طبيعيّة في حال عدم معاناة الشخص من مرض السكري، أمّا في حالة الإصابة بهذا المرض فإن ارتفاع مستوى الكيتونات ممكن أن يهدّد حياة المريض،[١] على سبيل المثال أثناء الصيام أو اتباع نظام غذائي معيّن يقوم الجسم باستخدام الأحماض الدهنية التي توجد في الأنسجة الدهنية، حيث يتم نقل هذه الأحماض إلى الكبد لإنتاج الكيتونات التي تنتقل خلال الدم إلى الأنسجة والخلايا التي تحتوي على الإنزيمات الضرورية من أجل استخدام الكيتونات في إنتاج وحدة الطاقة ATP، من أمثلة هذه الخلايا: خلايا الدماغ والعضلات والكلى والأمعاء.[٢]

النظام الغذائي الكيتوني

استخدام الدهن كمصدر للطاقة هي حالة طبيعية تحدث عند نفاذ مخزون السكر في الدم، فالجسم يحرق أولًا الكربوهيدرات ثم الدهون، يوجد نظام غذائي يعتمد في إنتاج الطاقة على الدهون ويطلق عليه اسم النظام الغذائي الكيتوني أو الحمية الكيتونية، حيث يعتمد هذا النظام على تناول نسب عالية من الدهون ونسب معتدلة من البروتينات ونسب منخفضة من الكربوهيدرات، فيتم توزيع السعرات الحراريّة اليوميّة التي يحتاجها الجسم كالآتي: 60-80% من السعرات يتم الحصول عليها من الدهون و10-15% من البروتينات وأقل من 10% من الكربوهيدرات، يؤثر هذا النظام على عمليات الأيض ويصبح الجسم مع مرور الوقت أكثر قدرة على حرق الدهون، يُعتبر النظام الغذائي الكيتوني قاسٍ إلى حدٍّ ما إذ يجب الامتناع عن تناول الخبز ومنتجات الألبان وبعض الخضروات والفواكه التي تحتوي على كربوهيدرات، يجب اتباع هذا النظام تحت إشراف الطبيب إذ من الممكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، حيث إنه لا يناسب جميع الأشخاص خصوصًا الذين يعانون من أمراض الكلى،[٣] من الممكن أن تؤدي الحمية الكيتونية إلى فقدان الوزن إلا أنها تؤدي إلى سوء التغذية، وتؤثر سلبيًّا على هرمون الإنسولين، ونظرًا إلى صعوبتها فإنّ الأشخاص الذين يتبعونها عرضة لزيادة الوزن مرة أخرى.[٤]

ارتفاع مستوى الكيتونات

في المقام الأول يعتمد جسم الإنسان في إنتاج الطاقة على الجلوكوز، بينما عند انخفاض مستوى الجلوكوز أو عدم قدرة الخلايا على امتصاصه بسبب عدم وجود الإنسولين بالقدر الكافي كما في حالة مرض السكري، فإن الجسم يحصل على الطاقة من خلال الدهون التي ينتج عن عملية تكسيره الكيتونات، لمنع إنتاج الكثير من الكيتونات فإن مجموعة من الهرمونات مثل: الإنسولين والجلوكاجون تعمل على المحافظة على المستوى الطبيعي للكيتونات وعدم ارتفاعه في الدم، نتيجة لذلك فإن الشخص المصاب بمرض السكري عرضة لتراكم الكيتونات في الدم، هذه الحالة يطلق عليه اسم الحماض الكيتوني السكري، يكون المستوى الطبيعيّ للكيتونات أقل من 0.6 ملمول/لتر ومعتدل إذا تراوح ما بين 0.6-1.5 ملمول/لتر ويعتبر عالٍ إذا كان مستواه من 1.6-3.0 ملمول/لتر، وإذا كان المستوى أكثر من 3 ملمول/لتر يعد عالٍ جدًّا.[٥]

الحماض الكيتوني السكري

الحماض الكيتوني السكري diabetic ketoacidosis أكثر انتشارًا بين الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الأول، مريض السكري يجب أن يعرف أعراض ارتفاع الكيتونات لتفادي خطر تراكمه، لذلك يجب مراجعة الطبيب لوضع خطة علاج دقيقة في حالة شعور الشخص بإحدى أعراض ارتفاعه، حيث تشمل أعراض ارتفاع الكيتونات في الجسم:[٥]

  • العطش الشديد وجفاف الفم وكثرة التبول وارتفاع مستوى السكر في الدم.
  • وإذا لم يأخذ الشخص العلاج المناسب تزيد شدة الأعراض إلى: التعب الشديد والارتباك والتهاب الجلد وألم في المعدة والقيء والشعور بالغثيان وصعوبة التنفس.
  • وفي حالة الارتفاع الشديد للكيتونات يؤدي إلى فقدان الوعي ودخول الشخص بغيبوبة السكري ومن الممكن أن تؤدي إلى الوفاة.

يحدث الحماض الكيتوني السكري بسبب نقص الإنسولين وعدم كفايته لاستخدام الجلوكوز الموجود في الدم، هذا النقص يؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز، بالإضافة إلى لجوء الجسم لاستخدام الدهون لإنتاج الطاقة حيث يؤدي ذلك إلى تراكم الكيتونات، ينتج عن ذلك اختلال التوازن الكيميائي في الدم، يتم علاج ارتفاع الكيتونات عن طريق تزويد الجسم بالسوائل سواء بالفم أو عن طريق الحقن الوريدي وذلك لتعويض النقص في السوائل نتيجة كثرة التبول، بالإضافة إلى أن السوائل من الممكن أن تساعد في خفض نسبة السكر في الدم، ويتم العلاج كذلك من خلال حقن الإنسولين لتحفيز استهلاك السكر الموجود في الدم، وبالنتيجة حصول الجسم على الطاقة من الجلوكوز بدلًا من الدهون.[٦]

المراجع[+]

  1. What are ketones?, , "www.webmd.com", Retrieved in 24-1-2019, Edited
  2. What Are Ketone Bodies and Why Are They in the Body?, , "www.livestrong.com", Retrieved in 25-1-2019, Edited
  3. What’s the Difference Between Ketosis and Diabetic Ketoacidosis?, , "www.everydayhealth.com", Retrieved in 24-1-2019, Edited
  4. Keto Diet: What It Is, How It Works and Why It May Not Be Safe, , "www.livescience.com", Retrieved in 24-1-2019, Edited
  5. ^ أ ب Checking Ketone Levels, , "www.healthline.com", Retrieved in 25-1-2019, Edited
  6. What You Should Know About Diabetic Ketoacidosis, , "www.webmd.com", Retrieved in 25-1-2019, Edited