ما هي الأيام البيض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي الأيام البيض

التقويم القمري

تتبع العديد من أساليب احتساب السنة لنظام التقويم القمري، كالسنة الهجرية والهندية والعبرية والصينية، حيث يتم احتساب السنة بأنها إتمام القمر لاثنتي عشرة دورة حول الأرض، ويعادل ذلك حوالي الثلاثمائة وأربعة وخمسين يومًا، أي ما يقل عن السنة الشمسية بأحد عشر يومًا تقريبًا. ترتبط العديد من العبادات والفرائض والسنن لدى المسلمين بالسنة والأشهر والأيام القمرية، كصوم رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى وعاشوراء والخامس عشر من شعبان وصوم الأيام البيض، تلك الأخيرة التي يجهل البعض معناها والهدف من صومها، لذا سيتم الإجابة عن سؤال ما هي الأيام البيض في هذا المقال.

ما هي الأيام البيض

هي الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر القمري، وليالي هذه الأيام يبلغ فيها القمر لأكبر حجم له، حيث يُرى بدرًا قرصًا منيرًا، ولهذا السبب سميت بالأيام البيض، لشدة بياض وإنارة القمر لتلك الليالي، في الحديث الشريف الذي رواه أبو ذَرّ -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرةَ)، وقد روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أيضًا أنه قال: (صُمْ مِنَ الْشَّهْرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهْا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ).

فضل صيام الأيام البيض

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يرويه عن ربه -عز وجل-: (قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) فقد تكفّل الله -سبحانه وتعالى- بجزاء الصائم من عنده، وأي كرم ورحمة وفضل منه سبحانه.

وكما ورد في الحديث المذكور في الأعلى، أن صيام الأيام البيض كصيام الدهر كله، أي من صام الأيام البيض من شهر ما، احتُسب له صيام ذاك الشهر كله، وعليه فإن من صام الأيام البيض على مدار العام، احتُسب له صيام الدهر كله.

ولمّا كان للمسلم الصائم دعوة مُستجابة عند فِطره، فإنه يُستحب لصائم هذه الأيام أن يدعو الله -عز وجل- بكل ما يريد ويشتهي ويرغب، ولكن على المسلم المتوجّه لله بالدعاء أن يدرك أمرًا مهمًا وهو أنه ليستجيب الله -عز وجل- لدعائه، عليه أن يستحضر نيته، ويرى نفسه ملقاة أمام باب الكريم، العظيم الذي لا ينقص من ملكه شيء إن استجاب لدعاء عبده بل وعباده أجمعين، فلا يذكر الصيغ التي يرددها الكثير جاهلين، فيقول: "يا رب فقط أعطني قليلًا من المال، أو قليلًا من العلم، أو يا رب لا أريد إلا أن أدخل الجنة، أو يا رب خذ من صحتي وضع في صحة أبنائي" وهذا كله غير صحيح، فالله -عز وجل- لا يعجزه إغراق عبده بالنعم ولا إدخاله الفردوس ولا إصحاح جميع خلقه، بل هو سبحانه عند ظن عبده به، فمقدار ما يظنّ به يعطيه.