ما هي اتفاقية كيوتو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
ما هي اتفاقية كيوتو

المعاهدات الدولية

يمكن تعريف المعاهدات الدولية بأنها اتفاق يُعقد بين دولتين أو أكثر بهدف تحقيق متطلبات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، وتلتزم مثل هذه المعاهدات الدولية بالقانون وعدم تخطي الحواجز والحدود المُتفق عليها من قبل الدول المشاركة في المعاهدة، ولا تتم المعاهدات إلا بعد التشاور بين الدول والتفاوض على أساسيات الاتفاق ومن ثم الموافقة بالإجماع على ما نصّت عليه بنود المعاهدة الدولية، ومن أهم المعاهدات الدولية هي اتفاقية كيوتو، وسيقدم هذا المقال إجابة عن سؤال: "ما هي اتفاقية كيوتو؟".[١]

ما هي اتفاقية كيوتو

للإجابة عن سؤال ما هي اتفاقية كيوتو يمكن التوضيح بأنها نوع من أنواع المعاهدات الدولية التي أُنشئت بهدف محدد؛ وهو دراسة تغير المناخ وإيجاد الحلول للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وانتشار غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وقد جاءت اتفاقية كيوتو كتعديل لاتفاقية الأمم المتحدة الشاملة بشأن تغيير المناخ أو ما تُسمى UNFCCC، وكانت أحكام اتفاقية كيوتو تُلزم الدول المشاركة فيها قانونيًا، وتعد من أقوى الاتفاقيات في الأمم المتحدة فيما يتعلق بدراسة المناخ، وقد وافقت الدول التي أبرمت اتفاقية كيوتو على عدة نقاط منها خفض انبعاثات ستة غازات دفيئة لها دور في مشكلة الاحتباس الحراري العالمي وهي ثاني أكسيد الكربون CO2 والميثان CH4 ومركبات الكربون المشبعة بالفلور PFCs وأكسيد النيتروز N2O وسداسي فلوريد الكبريت SF6 ومركبات الكربون الهيدروفلورية HFCs،[٢] وقد سُميت الاتفاقية بهذا الاسم نسبةً إلى المدينة اليابانية التي تم اعتماد الاتفاقية بها، وقد وُقِعّت الاتفاقية في شهر ديسمبر من عام 1997م، وتم البدء بتطبيق اتفاقية كيوتو منذ عام 2005م، وقد شارك في التوقيع على هذة الاتفاقية 41 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وتم خفض انبعاثات غاز الدفيئة إلى نسبة 5.2 في المائة خلال فترة الالتزام بالاتفاقية، وتعتبر اتفاقية كيوتو من أهم المعاهدات البيئية التي تم التفاوض بشأنها والاتفاق عليها رغم أن العديد من النُقاد شككوا في إمكانية تطبيقها، وهكذا تمت الإجابة عن سؤال ما هي اتفاقية كيوتو.[٣]

أهداف اتفاقية كيوتو

بعد الإجابة عن سؤال: "ما هي اتفاقية كيوتو؟" وتعريفها لا بد من معرفة أهداف هذه الاتفاقية، ومن أهم أهداف اتفاقية كيوتو هو خفض نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي والتي تؤثر على جميع دول العالم، وذلك لأن الغلاف الجوي مشترك لكل دول العالم ولا يوجد حدود جوية بين الدول، وتم تطبيق اتفاقية كيوتو والعمل على الهدف المنشود بين عامي 2008م وعام 2012م لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى أقل من 5.2 في المائة حتى تصبح أقل مما كانت نسبتها في عام 1990م وذلك في جميع أنحاء العالم، وقد شملت اتفاقية كيوتو الدول الصناعية على وجه التحديد ولكنه استبعد الدول النامية من الاتفاقية، وقد كانت الولايات المتحدة أكثر دولة ينبعث منها غازات الدفيئة بنسبة تصل إلى أكثر من 25 في المائة عن جميع دول العالم ولكنها لم تُصدّق على الاتفاقية، كما أن استراليا رفضت المشاركة في الاتفاقية، ولتحقيق الأهداف التي وُجدت من أجلها الاتفاقية كان يجب على الدول المشاركة في اتفاقية كيوتو أن تجمع بين عدة استراتيجيات وهي كما يأتي:[٢]

  • وضع القيود على أكبر الدول التي ينبعث منها غازات الدفيئة وتسبب تلوث البيئة.
  • إدارة وسائل النقل لتقليل أو خفض نسبة الانبعاثات لغازات الدفيئة من السيارات ووسائل المواصلات.
  • الاستفادة بشكل أكبر من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والديزل الحيوي بدلًا من الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل أساسي.

التحديات التي تواجه اتفاقية كيوتو

بعد معرفة ما هي اتفاقية كيوتو وأهدافها، هناك العديد من التحديات أو المشاكل التي تواجه تطبيق اتفاقية كيوتو حول العالم، على الرغم من أن اتفاقية كيوتو وأهدافها تعتبر إنجازًا عظيمًا يخدم البشرية كلها ويحافظ على كوكب الأرض من مشكلة الاحتباس الحراري، إلا أن نجاح هذه الاتفاقية لم يكن مضمونًا بسبب عدم الالتزام الجدي بالاتفاقية، حيث أشارت التقارير التي صدرت في أول عامين بعد التوقيع على الاتفاقية إلى أن معظم الدول المشاركة سوف تفشل في تحقيق أهداف الاتفاقية الخاصة بها، ومن أبرز التحديات التي واجهت اتفاقية كيوتو ما يأتي:[٣]

  • الفائدة النهائية للبيئة لم تكن كبيرة بسبب عدم الالتزام الجاد بالاتفاقية.
  • عدم مشاركة الصين في الاتفاقية وهي أكبر مصدر للغازات الدفيئة التي تسبب تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري حول العالم وذلك بسبب اعتبارها دولة نامية.
  • الولايات المتحدة تعتبر ثاني أكبر مصدر للانبعاثات للغازات الدفيئة في العالم ولكنها لم تكن مُلزمة بالاتفاقية وذلك بسبب عدم تصديقها على بنود اتفاقية كيوتو.
  • الانخفاض في الانبعاثات كانت قليلة جدًا ولم تُحدث فرقًا ملحوظًا في درجات الحرارة العالمية منذ توقيع الاتفاقية.
  • اقتراح أن تحسين التكيف مع تغيير المناخ وتقلباته أكثر فائدة من الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وقد قام بتقديم هذا الاقتراح بعض الدول النامية.

تطورات اتفاقية كيوتو

تم انسحاب كندا من اتفاقية كيوتو في عام 2011م، ولكن مع نهاية فترة الالتزام الأولى ومدتها 4 سنوات أي في نهاية عام 2012م أصبح عدد الدول المشاركة في اتفاقية كيوتو 191 دولة صدقت على البروتوكول وعلى سياسات الاتفاقية جميعها، كما تم تمديد نطاق اتفاقية كيوتو بموجب اتفاقية الدوحة في عام 2012م، ولكن الأهم من ذلك كله أنه تم التوصل إلى اتفاق باريس في عام 2015م والذي نص على إعادة كندا والولايات المتحدة في المشاركة في الاتفاقية وتمديدها إلى عام 2020م لإيجاد الحلول لمشكلة تغير المناخ ومشكلة الاحتباس الحراري العالمية، وهذه ما هي اتفاقية كيوتو وما تقوم عليه.[٢]

المراجع[+]

  1. "Treaty", www.en.wikipedia.org, Retrieved 20-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "what-is-the-kyoto-protocol", www.thoughtco.com, Retrieved 20-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Kyoto-Protocol", www.britannica.com, Retrieved 20-08-2019. Edited.