ما هي أهمية الفلسفة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي أهمية الفلسفة

الفلسفة

تحملُ الفلسفة الكثير من التعريفات والمعاني، وهي تعني التحقيق العقلاني بالأشياء والوجود أو التفكير بالأشياء بشكل منطقي، وتحليل وتفصيل مكونات الوجود، وتفصل الفلسفة الوجودَ عن العدم، حيث تدرس كلّاً منهما بشكل منفصل عن الآخر كمادة بحثية مستقلة، وتكمن أهمية الفلسفة في التعرف على شتى العلوم والمعارف، كما أنها منذ التاريخ عُدّت الفلسفة العلمَ الأول الذي يدرس سلوك الإنسان ومحيطه، فإن أهمية الفلسفة لدى عصور ما قبل الميلاد مهمّة جداً، حيث سمحت للكثير من العلوم وأنماط التفكير أن تنشأ، ومع ذلك فإن أهميّة الفلسفة في الوقت الحاضر أصبحت تتلاشى لعوامل عدة أهمها التطور التكنولوجيّ.

أهمية الفلسفة

يوجد للفلسفة أهمية كبيرة في شتى مجالات الحياة والعلوم الإنسانية والطبيعية الصرفة، فأهميّتها في المقام الأول عند الإنسان تكمن في المساعدة على تحسين مهارات التفكير النقديّ، فمعظم مجالات الدراسة كالتاريخ والاقتصاد والفيزياء وغيرها، مستمدّة من الفلسفة في خاصيّة التفكير النقدي الذي ينتج المعرفة في نهاية المطاف البحثيّ.

تعدّ الفلسفة طريقة جيّدة لمعرفة أشياء معينة، وقد ساعد ذلك الإنسانَ الأول في اكتشاف الكثير مِن المسائل في الطبيعة مثل النار، فعندَما راقبَ الإنسان ظاهرة الصواعق التي كانت تشعل الغابات، شغلَ ذلك تفكيره حول كيفيّة إشعال النار، فاعتمدَ منهجاً تجريبيًّا لِتقصّي هذه الظاهرة إلى أن وصل إلى الطريقة الصحيحة.

كما أدّت الفلسفة في عصورٍ متقدمة إلى الإطاحة بالحكومات وتغيير القوانين والأعراف وتحويل النظم الاقتصادية بأكملها، من خلال فرض التساؤلات وإعادة التفكير في ماهية الوظائف الذي تقوم بها كل جهة، وذلك ساعد البشرية بالتطور المعرفي والفكري وسهّلت أنماط الحياة المدنية.

تاريخ الفلسفة

إن الفلسفة كفكرة موجودة منذ القدم حيث اكتشاف النار وما بعدها، وذلك من خلال الملاحظات الثقافية في حياة الشعوب البسيطة أو البدائية، مثل أنماط التفكير وتطور الروحانيات والديانات والطقوس والأنماط الاقتصادية والسياسية لديهم، كلّ ذلك يدل على وجود عمليات فلسفية كانت تحدث داخل عقول هذه الجماعات، فَدائماً ما ينتج  عن التفكّر في ماهيّة الوجود وأصل الكون وما بعد الحياة وما قبلها إلى أن يتوصل بهم التفكير إلى تأسيس ديانة أو عبادة او طقوس روحانية كنتيجة لهذه الأسئلة الفلسفية الوجودية.

أما في عصر متقدّم فكان أول ظهور للمدرسة الفلسفية لدى اليونان، حيث أسّسوا المدرسة اليونانية، وهي أول من أسس المدارس الفلسفية في الغرب تِباعاً على يد ثلاثة من أعظم الفلاسفة في التاريخ وهم: سقراط وأرسطو وأفلاطون، حيث أثرت فلسفتهم على كلّ الثقافات آنذاك، كما أن الأفكار والعلوم والمنطق والأخلاق كلها نشأت على أيديهم، وتطورت إلى أن وصلت إلى ما تعرفه البشريّة في الوقت الحاضر.