الكبائر تنقسمُ الذنوب في الإسلام إلى صغائر وكبائر كما نَصَّ على ذلك كتاب الله تعالى وأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الفقهاء والعلماء من أهل السلف، ويمكن تعريف الكبائر على أنها الذنوب التي يلحق صاحبها وعيدٌ من الله تعالى سواء في القرآن أو في الأحاديث النبوية، وهي الذنوب التي توجبُ إقامة الحدِّ على مرتكبها أو التي يوعَدُ مرتكبها بالنار أو يوصفُ بأنه فاسق أو يلحقُ به اللعن من الله تعالى، ورويَ بسندٍ صحيح عن الحسن البصري أنَّه قال: "كُلّ ذَنْب نَسَبَهُ اللَّه تَعَالَى إِلَى النَّار فَهُوَ كَبِيرَة"، وفي هذا المقال سيتمُّ إلقاء الضوء على الكبائر السبع والتعرف على ما هي أكبر الكبائر في الإسلام. ((الفرق بين الكبائر والصغائر، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف)) الكبائر السبع قبلَ توضيح الإجابة عن سؤال: ما هي أكبر الكبائر لا بدَّ من الإشارة إلى الكبائر السبع التي وردت في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فالكبائر السبع هي نفسها الموبقات السبع التي وردت في الحديث الذي ورد في الصحيحين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هن؟ قال: الشركُ باللهِ، والسحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرّم اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ" ((الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6857، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، ويؤكدُ على أنَّ الموبقات السبع هن الكبائر السبع ما ورد في حديثٍ آخر رواه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما مِن عبدٍ يُؤدِّي الصَّلواتِ الخَمسَ ويصومُ رمضانَ ويجتنِبُ الكبائرَ السَّبعَ إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّةِ الثَّمانيةُ يومَ القيامةِ حتَّى إنَّها لتصطفِقُ، ثمَّ تلا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (({النساء: الآية 31}))" ((الراوي: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 1748، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه))، والله تعالى أعلم. ((الكبائر السبع هن الموبقات السبع، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف)) ما هي أكبر الكبائر وردَ في الأحاديث النبوية الشريفة أن الموبقات السبع هن ذاتها الكبائر السبع، وكما سبقَ فإنَّ الكبائر: هي الذنوب التي يلحقُ بمن ارتكبها وعيد بالنار سواء في القرآن الكريم أم في السنة، وأمَّا ما هي أكبر الكبائر التي حذَّر منها الشرع الإسلامي فسيتم التعرف عليها فيما يأتي. حيثُ يعدُّ الشركُ بالله أكبر الكبائر في الإسلام، وهو أعظم وأشنع كبيرة على الإطلاق، فقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّه قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى: يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً" ((الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3540، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، وفي هذا الحديث القدسي دلالةٌ على أنَّ الشرك أكبر الكبائر التي لا يمكن أن يغفرها الله تعالى، ولا تنفع مع الشرك العبادات والأعمال الصالحة الأخرى. وورد في ذلك قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا} (({النساء: الآية 48}))، وذلك لعظم كبيرة الشرك عند الله تعالى، ولقد وجَّه الله تعالى في بداية الدعوة الإسلامية جهودَ النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى محاربة الكفر والشرك والدعوة إلى التوحيد فقط،  وقد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكبائرِ. ثلاثًا، قالوا: بلَى يا رسولَ اللهِ، قال: الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ -وجلَس وكان متكئًا، فقال-: ألا وقولُ الزُّورِ. قال: فما زال يكرِّرُها حتَّى قلنا: ليتَه يَسكتُ" ((الراوي: نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2654، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، والله تعالى أعلم. ((أكبر الكبائر، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف))

ما هي أكبر الكبائر

ما هي أكبر الكبائر

بواسطة: - آخر تحديث: 30 يناير، 2019

الكبائر

تنقسمُ الذنوب في الإسلام إلى صغائر وكبائر كما نَصَّ على ذلك كتاب الله تعالى وأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الفقهاء والعلماء من أهل السلف، ويمكن تعريف الكبائر على أنها الذنوب التي يلحق صاحبها وعيدٌ من الله تعالى سواء في القرآن أو في الأحاديث النبوية، وهي الذنوب التي توجبُ إقامة الحدِّ على مرتكبها أو التي يوعَدُ مرتكبها بالنار أو يوصفُ بأنه فاسق أو يلحقُ به اللعن من الله تعالى، ورويَ بسندٍ صحيح عن الحسن البصري أنَّه قال: “كُلّ ذَنْب نَسَبَهُ اللَّه تَعَالَى إِلَى النَّار فَهُوَ كَبِيرَة”، وفي هذا المقال سيتمُّ إلقاء الضوء على الكبائر السبع والتعرف على ما هي أكبر الكبائر في الإسلام. 1)الفرق بين الكبائر والصغائر، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف

الكبائر السبع

قبلَ توضيح الإجابة عن سؤال: ما هي أكبر الكبائر لا بدَّ من الإشارة إلى الكبائر السبع التي وردت في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فالكبائر السبع هي نفسها الموبقات السبع التي وردت في الحديث الذي ورد في الصحيحين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هن؟ قال: الشركُ باللهِ، والسحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرّم اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ” 2)الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6857، خلاصة حكم المحدث: صحيح، ويؤكدُ على أنَّ الموبقات السبع هن الكبائر السبع ما ورد في حديثٍ آخر رواه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما مِن عبدٍ يُؤدِّي الصَّلواتِ الخَمسَ ويصومُ رمضانَ ويجتنِبُ الكبائرَ السَّبعَ إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّةِ الثَّمانيةُ يومَ القيامةِ حتَّى إنَّها لتصطفِقُ، ثمَّ تلا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} 3){النساء: الآية 31}4)الراوي: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 1748، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه، والله تعالى أعلم. 5)الكبائر السبع هن الموبقات السبع، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف

ما هي أكبر الكبائر

وردَ في الأحاديث النبوية الشريفة أن الموبقات السبع هن ذاتها الكبائر السبع، وكما سبقَ فإنَّ الكبائر: هي الذنوب التي يلحقُ بمن ارتكبها وعيد بالنار سواء في القرآن الكريم أم في السنة، وأمَّا ما هي أكبر الكبائر التي حذَّر منها الشرع الإسلامي فسيتم التعرف عليها فيما يأتي.

حيثُ يعدُّ الشركُ بالله أكبر الكبائر في الإسلام، وهو أعظم وأشنع كبيرة على الإطلاق، فقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّه قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى: يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً” 6)الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3540، خلاصة حكم المحدث: صحيح، وفي هذا الحديث القدسي دلالةٌ على أنَّ الشرك أكبر الكبائر التي لا يمكن أن يغفرها الله تعالى، ولا تنفع مع الشرك العبادات والأعمال الصالحة الأخرى.

وورد في ذلك قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا} 7){النساء: الآية 48}، وذلك لعظم كبيرة الشرك عند الله تعالى، ولقد وجَّه الله تعالى في بداية الدعوة الإسلامية جهودَ النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى محاربة الكفر والشرك والدعوة إلى التوحيد فقط،  وقد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكبائرِ. ثلاثًا، قالوا: بلَى يا رسولَ اللهِ، قال: الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ -وجلَس وكان متكئًا، فقال-: ألا وقولُ الزُّورِ. قال: فما زال يكرِّرُها حتَّى قلنا: ليتَه يَسكتُ” 8)الراوي: نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2654، خلاصة حكم المحدث: صحيح، والله تعالى أعلم. 9)أكبر الكبائر، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف

المراجع

1. الفرق بين الكبائر والصغائر، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف
2. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6857، خلاصة حكم المحدث: صحيح
3. {النساء: الآية 31}
4. الراوي: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 1748، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
5. الكبائر السبع هن الموبقات السبع، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف
6. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3540، خلاصة حكم المحدث: صحيح
7. {النساء: الآية 48}
8. الراوي: نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2654، خلاصة حكم المحدث: صحيح
9. أكبر الكبائر، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 29-1-2019، بتصرف