ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

يتم تعريف الدورة الشهرية (Menstrual period) على أنها انسلاخ بطانة رحم الأنثى وما يترافق مع ذلك من نزيف وإفرازات مهبلية، وتستمر عادةً بين 3 و5 أيام، ومن المعروف أنّها تأتي بشكل منتظم لكل أنثى شهريًا، وتُصنَّف هذه الدورة على أنّها دورة بيولوجية يتم توجيهها بالهرمونات، ويكون اليوم الأول هو اليوم الأول منها، في حين أن اليوم 14 هو اليوم التقريبي الذي تحدث به الإباضة، وإذا لم يتم الإخصاب، تنخفض مستويات الهرمونات، وخلال حوالي 25 يوم، تبدأ البويضة في الذوبان وتبدأ الدورة مرة أخرى، وسيتم تناول أسباب تأخر الدورة الشهرية وأسباب ذلك وطرق علاجها.

تأخر الدورة الشهرية

يتنشر القلق بين النساء حول موضوع تأخر الدورة الشهرية، وخصوصًا في حالة النساء العزباوات، ويُشاع أنّ التأخرات قد تحدث لأسباب واختلالات هرمونيّة طبيعيّة لحد ما، ولا يتم تخمين أي مرض عضويّ مرتبط بتأخر الدورة إلّا عند حدوث مضاعفات أخرى أو ازدياد معدّل عدم انتظامها وتأخرها شهرًا بعد شهر، ويُشار إلى أنّ الوضع الطبيعي لتأخر أو عدم انتظام الدورة في حالات القلق وإجهادات العمل والحياة اليوميّة، حيث أنّ لهذه الأمور ارتباطات بالجهاز الهرمونيّ أو جهاز الغدد الصمّ (Endocrine system) في الجسم، مما قد يؤثّر على تأخر الدورة الشهرية، بالإضافة إلى ما تمّ ذكره، فإنّ معظم النساء اللواتي لم يصلن إلى مرحلة سن اليأس عادةً ما تكون الدورة الشهرية منتظمة كل 28 يومًا، ومع ذلك، فيمكن أن تتراوح الدورة الشهرية الصحيّة من 21 إلى 35 يومًا. [١]

أعراض تأخر الدورة الشهرية

إنّ الدورة الشهرية -على نحوٍ طبيعيٍّ- تستمر 28 يومًا (يجب الإشارة إلى أن هذا الرقم يشمل انسلاخ بطانة الرحم بالإضافة إلى الإباضة وتلاشي البويضة في حالة عدم التخصيب) ويمكن أن يكون معدلها بين 24 يوم و35 يوم بحسب كل أنثى، أمّا النزف الذي يرافق الدورة فمعدله الطبيعي 5 أيام (فترة الألم والإفرازات المهبلية التي تشعر بها الأنثى شهريًا) لكن يمكن أن يكون من يومين إلى 7 أيام، وفي بدايات الحيض (أول دورة شهرية للأنثى بعد البلوغ) فقد تعاني الأنثى لمدة تُقارب السنتين حتى تأتيها دورة كاملة منتظمة، بمعنى أن الدورات الأولى في بداية البلوغ تكون غير منتظمة ومتقطعة وهذا شيء طبيعي، ومن أعراض تأخر الدورة الشهرية: [٢]

  • إنّ اختلاف الوقت بين كل دورة شهرية وأخرى يؤثّر على كمية الإفرازات الدموية من المهبل لدى الأنثى وقت الدورة.
  • العَرَض الرئيس الذي يرافق تأخر الدورة الشهرية هو أن يكون طول الدورة أكثر من 35 يوم.
  • من الأعراض أيضًا؛ تغيرات في دفقات الدم وعددها، أو تكوّن الجلّطات يمكن أن يبلغ قطرها أكثر من 2.5 سم.

أسباب تأخر الدورة الشهرية

إنّ أسباب تأخر الدورة الشهرية (Menstrual cycle delay) ترتبط -كما تمّ الإشارة لذلك آنفًا- بالمقام الأول بمشاكل الهرمونات أو الإجهاد اليومي من العمل أو الدراسة وما إلى ذلك، فعلى سبيل المثال، يمكن للإجهاد التأثير على الهرمونات الأنثوية، بحيث تسبّب تأخر الدورة الشهرية وذلك نتيجة تأثير هذه الهرمونات على أجزاء الدماغ المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، مثل منطقة تحت المهاد (Hypothalamus)، فمع مرور الوقت يمكن أن يؤدي الإجهاد أيضًا إلى مرض أو زيادة أو خسارة مفاجئة للوزن (Loss of weight) والتي يمكن أن تؤثر جميعها على الدورة الشهرية، ومن الأسباب الأخرى لتأخّر الدورة: [٣]

  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS): وهي حالة تحفّز جسم الأنثى لإنتاج المزيد من هرمون الذكورة، وتتكون الخراجات أو التكيّسات (Cysts) على المبيضين نتيجة لهذا الاختلال الهرموني، وهذا يمكن أن يجعل التبويض غير منتظم أو يوقف عملية التبويض بشكل كامل.
  • انخفاض وزن الجسم:  إنّ النساء اللواتي يعانين من اضطرابات الأكل مثل (anorexia nervosa) سيعانين أيضًا من تأخر الدورة الشهرية، حيث أنّ نقصان الوزن يمكن أن يغير طريقة عمل الجسم ويوقف الإباضة، ولكنّ علاج هذه الاضطرابات الغذائية بالطرق السليمة وإعادة الوزن بطريقة صحية إلى وضعه الطبيعي سيعيد الدورة إلى وضعها الطبيعي أيضًا.
  • السمنة (Obesity): يجب التنويه إلى أنّ انخفاض وزن الجسم يمكن أن يُسبّب تغيرات هرمونية، لذلك يُنصَح للمرأة التي تُعاني من وزن زائد أن تعمل على تعديل نظامها الغذائي وممارسة بعض التمارين الرياضية لتخفيض وزنها وبالتالي عودة الدورة الشهرية إلى انتظامها الطبيعي.
  • التحكّم بالحمل (Birth control): إن استخدام وسائع منع الحمل من مثيلات الحبوب (Pills) وغيرها قد تؤثّر على انتظام الدورة الشهرية عند المرأة، وذلك لاحتواء هذه الحبوب على هرمونات الأستروجين والبروجستين، والتي تمنع المبيضين من إطلاق البيوض، ومن الجدير بالذكر أنّه لن تعود الدورة الشهرية إلى انتظامها الطبيعي إلّا بعد ستة أشهر من التوقّف عن تناول هذه الحبوب، وبالرغم من ذلك فهناك حالات يتم فيها علاج تأخر الدورة الشهرية بواسطة حبوب منع الحمل.
  • الأمراض المزمنة (Chronic diseases): إنّ الأمراض المزمنة مثل مرض السكري (Diabetes) وأمراض الاضطرابات الهضمية (Gastrointestinal diseases) يمكن أن تؤثر على انتظام الدورة الشهرية، بحيث ترتبط التغيرات في نسبة السكر في الدم بالتغييرات الهرمونية، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ حالات ترافق مرض السكري -وزيادة مستوى السكر في الدم- مع تأخر الدورة الشهرية نادرة لحد ما، ويجدر ذكر نقطة مهمة حول أحد أمراض القناة الهضمية (Celiac disease) بأنّه كونه يترافق مع تلف في الأمعاء الدقيقة، وبالتالي يؤدي لمنع الجسم من امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وهذا ما قد يُسبّب تأخر الدورة الشهرية.
  • البداية المبكرة لسن اليأس (انقطاع الطمث): معظم النساء تبدأ في سن اليأس بين عمر 45 إلى 55 سنة، أمّا النساء اللواتي تبدأ أعراض سن اليأس لديهن في سن الأربعين أو قبله تقريبًا فسيظهر لديهن تأخر الدورة الشهرية في كل دورة تقريبًا، وتستمر الدورات بعدم انتظامها حتى تنقطع تمامًا ويفقدن القدرة على الإباضة، وبالتالي يفقدن القدرة على الحمل في النهاية.
  • اضطرابات الغدة الدرقية: الغدة الدرقية لها علاقة مباشرة بالتمثيل الغذائي (Metabolism) في الجسم، وذلك من خلال الهرمونات التي تفرزها، وأيّ اضطراب في التمثيل الغذائي تُسبّبه مستويات الهرمونات الدرقية المنخفضة سيؤثّر سلبًا على الدورة، ويمكن أن يسبّب تأخر الدورة الشهرية.

علاج تأخر الدورة الشهرية

الحالات الطبيعية من عدم انتظام الدورة -التي تستمر لدورة أو دورتين- لا تتطلّب التفكير بالعلاج، وذلك للأسباب سالفة الذكر مثل: الإجهاد وعوامل التغيرات الهرمونية البسيطة في جسد المرأة، لكن إذا استمرت الاضطرابات لدورات عديدة وبشكل متكرر مع ازدياد مدة التأخر كل دورة والتي تتبعها، فيجب على الفور مراجعة طبيب نسائية لتشخيص السبب ووضع خطة علاجية تعيد الدورة الشهرية إلى طبيعتها، ومن طرق العلاج المتبعة في تأخر الدورة الشهرية:

  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) وقصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) هما سببان شائعان لفترات تأخر الدورة الشهرية، وفي حالة متلازمة تكيس المبايض فقد يوصي الطبيب بتناول حبوب منع الحمل أو الهرمونات الأخرى لتحفيز الدورة الشهرية، لكن في حالة قصور الغدة الدرقية، فقد تحتاج المريضة لتناول مكمّلات هرمونات الغدة الدرقية. [٤].
  • إذا طرأ لدى المرأة المتزوجة فترات غير منتظمة بعد 3 أشهر من تحديد النسل الهرموني، فقد ينصحها الطبيب باختيار وسيلة أخرى لتحديد النسل عوضًا عن الحبوب والوسائل الهرمونية، لكن أيضًا في حالات معينة -بعد تغيير وسائل تحديد النسل- يستمر عدم انتظام الحمل، وخصوصًا عند استخدام Nexplanon أو Depo-Provera أو IUD. [٤]
  • بعض النساء اللواتي يمارسن الرياضة بشكل مكثّف قد يحدث لديهن تأخر الدورة الشهرية، لذلك يجب الاعتدال في ممارسة الرياضة لتقليل الجهد على الجسم وإعادة مستويات الدورة لوضعها الطبيعي. [٤]
  • أحيانًا يلجأ الطبيب إلى العلاج الهرموني (الذي يشمل حبوب منع الحمل التي تحتوي على الأستروجين والبروجستين) لتحفيز انتظام الدورة الشهرية ومنع تأخرها. [٥]
  • يلجأ الطبيب للجراحة كخيار نهائي لمعالجة مشاكل تأخر الدورة الشهرية في حالة تم الكشف عن وجود ندوب أو تخدّشات في الرحم أو في قناة فالوب، حيث أن إزالة هذه العلامات والندوب ستنظّم الدورة الشهرية وتجعل المرأة في حالة صحية جيدة في حال رغبت بالحمل والإنجاب. [٥]

فيديو عن ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية النسائية والتوليد والمساعدة على الإنجاب الدكتورة سها البيتاوي عن ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية.[٦]

المراجع[+]

  1. Your cycle, , "www.healthline.com”, Retrieved in 30-08-2018, Edited
  2. Symptoms, , "www.medicalnewstoday.com”, Retrieved in 30-08-2018, Edited
  3. Why Is My Period Late: 8 Possible Reasons, , "www.healthline.com”, Retrieved in 30-08-2018, Edited
  4. ^ أ ب ت Treatment, , “www.webmd.com”, Retrieved in 30-08-2018, Edited
  5. ^ أ ب Treatment, , “www.webmd.com”, Retrieved in 30-08-2018, Edited
  6. Dr. Suha Beitawi, "www.youtube.com", Retrieved in 31-10-2018