ما هي أصول الدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هي أصول الدين

الإسلام

هو آخِرُ الأديان السماوية والذي أنزلَه الله تعالى على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-، وأيده بالمعجزة الخالدة وهي القرآن الكريم ليكون هداية ونورًا وليخرجَ الناس من ظلمات الجهل والضلال إلى نور العلم والإيمان، قال تعالى: {إنَّا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا} [١]، ويعدٌُّ الإسلام ثاني أكبر ديانة على وجه الأرض وما تزال أعداد المسلمين في تزايد يومًا بعد يوم، والإسلام لا يقتصر على مجموعة التعليمات التي تتعلق بالعبادات وإنما يتناول جميع مناحي الحياة وعلاقات البشر لتنظيمها والحفاظ عليها، وهذا المقال سيتحدث عن علم أصول الدين في الإسلام وحول ما هي أصول الدين. [٢]

علم أصول الدين في الإسلام

قبلَ معرفة أصول الدين سيُشار إلى تعريف علم أصول الدين في الإسلام، حيثُ يعرَّف علم أصول الدين بأنَّه العلم الذي يمكن من خلاله إثبات صحّة مختلَف العقائد الدينية عن طريقة سرد جميع الحجج والبراهين والأدلة عليها ودحض الشبهات التي تدور حول تلك العقائد وردها، وكان هذا العلم في البداية يتعلق بذات الله وصفاته تعالى، لأنَّ علم الكلام جاءً بدايةً لمعرفة الله تعالى والتحقق من صفاته، لذلك أوجدَ العلماء المسلمون علم أصول الدين، وسَمّاه الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- الفقه الأكبر، وفيما بعد توسَّع هذا العلم حتى صار يشملُ كلّ العقائد والعلوم الشرعية، فمن خلاله يتمُّ التثبت من موضوعات وحيثيات العلوم الشرعية، فقد دوَّن فيه العلماء علمًا لإثبات العقائد الدينية الإسلامية التي تتعلق بالصانع الخبير وصفاته وأفعاله وما يتفرَّع عن ذلك من أبحاث في النبوة واليوم الآخر لإظهار وإعلاء كلمة الحقّ دونَ الحاجة لأي علمٍ آخر. وعرَّفه ابن خلدون قائلًا: "هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والردّ على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة"، فعلم أصول الدين يعتمد على الاستدلال العقلي والنظر بعد الأصول المنقولة من القرآن والسنة وإجماع العلماء من أجل إثبات عقائد الإيمان وصيانتها من شبهات المضللين وغايته العظمى إحكام العقائد الإيمانية باليقين والعلم. [٣]

ما هي أصول الدين

يمكن تعريف أصول الدين بأنها كلُّ ما صحَّ وثبتَ في الدين من معتقدات علمية وعملية وغيبيَّات ثبتت بصحيح النصوص الشرعية، فأصول الدين هي مسائل في الدين يجبُ الإيمان بها واعتقادها، يقول عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية: "أصُول الدِّين إمَّا أنْ تكُونَ مسائِلَ يجِبُ اعتِقادُهَا قوْلًا، أوْ قوْلًا وعمَلًا، كمسَائِلِ التَّوحيدِ، والصِّفاتِ، والقَدَرِ، والنُّبوَّةِ، والمَعَادِ، أو دلائِلَ هذِهِ المسَائِلُ"، وهي تعني أيضًا قواعد الدين، فأصول الدين هي قواعده ولذلك فإنَّ كثيرٌ من العلماء يذكر كلا المصطلحين في نفس السياق، ويقول ابن تيمية أيضًا: "فَقَدْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ؛ إخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذِهِ الثَّلَاثُ تَجْمَعُ أُصُولَ الدِّينِ، وَقَوَاعِدَهُ، وَتَجْمَعُ الْحُقُوقَ الَّتِي لِلَّهِ، وَلِعِبَادِهِ، وَتَنْتَظِمُ مَصَالِحَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"، وأحيانًا يُقصد بهذا المفهوم أركان الإيمان وأركان الإسلام، وتُعرَّف أركان الإسلام من حديث عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بُنيَ الإسلامُ على خَمسةٍ شَهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصلاةِ ، وإيتاءِ الزَّكاةِ وصومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ منِ استطاعَ إليهِ سبيلًا" [٤]، أمّا أركان الإيمان فهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وقد جاءت هذه الأركان كلها بنصوص قطعية ثابتة يجب على المسلم أن يؤمن بها دون أدنى شكٍّ، والله أعلم. [٥]

المراجع[+]

  1. {البقرة: الآية 119}
  2. الإسلام, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 5-3-2019، بتصرف
  3. كتاب: أبجد العلوم (نسخة منقحة), ، "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 5-3-2019، بتصرف
  4. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: ابن عساكر، المصدر: معجم الشيوخ، الصفحة أو الرقم: 1/23، خلاصة حكم المحدث : محفوظ من حديث سفيان
  5. ما هي أصول الدين، وقواعده؟, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 5-3-2019، بتصرف