ما هو لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٧ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
ما هو لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب

حمزة بن عبد المطلب

هو عمُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأخوه من الرضاعة فقد أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وأرضعت كذلك أبا سلمة المخزومي فكانوا ثلاثتهم إخوةً في الرضاعة، هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الهاشمي القرشي ونسبه هو نسب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويكنَّى أبا عمارة -رضي الله عنه وأرضاه-، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول قصة لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب وحياته. [١]

قصة حياة حمزة بن عبد المطلب

حمزة بن عبد المطلب بن هاشم -رضي الله عنه- هو عمُّ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وأخوه في الرضاعة، قيلَ أنَّه كان أسنَّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسنتين، ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين لذلك هو أسنُّ من رسول الله بسنتين، وكان معروفًا -رضي الله عنه- بشجاعته وقوَّته وصلابته، وشهد في شبابه وهو في 22 من عمره حرب الفجار الثانية بين قبيلة قريش وقبيلة قيس وكان النصر يومها لقبيلة قريش، أسلمَ في السنة الثانية للبعثة فقد كان تربًا وصديقًا للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فأسلم مبكرًا ودخل الإسلام في قلبه لكنَّه لم يعلن إسلامه إلا في السنة السادسة للبعثة بعد أن كان عائدًا من الصيد وسمعَ أنَّ أبا جهل تعرَّض للرسول -صلى الله عليه وسلم- عند الكعبة بالسبِّ والشتم والإيذاء، فذهب إليه وضربه بقوسه وشجَّ له رأسه وقال له: "أتشتُمه وأنا على دينِه، أقولُ ما يقول، فارددْ عليَّ إن استطعت!"، ثمَّ ذهبَ إلى رسول الله وأعلن إسلامه عنده، وفرح به رسولُ الله والمسلمون فرحًا كبيرًَا.

هاجر إلى المدينة مع المسلمين قبيل هجرة الرسول بفترة وجيزةٍ، وشارك المسلمين في جميع الغزوات والسرايا التي وقعت قبل معركة أحد، وأشهرها غزوة بدر، ثمَّ استُشهدَ -رضي الله عنه- في غزوة أحد حيثُ قتله وحشيُّ بن حرب ثأرًا لطعيمة بن عدي النوفلي الذي قتله حمزة يوم بدر، وبعد ذلك أطلقَ رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب الشهير الذي سيدور الحديثُ عنه في الفقرة التالية. [٢]

ما هو لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب

قبل ذكر لقب الصحابي حمزة يجدُر بالذكر التعرُّف على بطولته وشجاعته، فقد كان الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب من الفرسان والشجعان في الجاهلية والإسلام، وقد أبلى بلاءً حسنًا في المعارك التي خاضها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان مقرَّبًا جدًّا من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لذلك فعندما استُشهد في معركة أحد تأثَّر رسولُ الله كثيرًا، فعندما رآه وقد مثَّل به المشركون كان ذلك المنظرُ موجعًا لقلبه كثيرًا، فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه-: "أن النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- نظرَ يومَ أحدٍ إلى حمزةَ -وقد قتِلَ ومثِّلَ به-، فرأى منظَرًا لم يرَ منظَرًا قطُّ أوجعَ لقلبِه منه، ولا أوجلَ. فقال: رحمةُ اللهِ عليكَ، لقد كنتَ وَصولًا للرَّحِمِ، فَعولًا للخَيراتِ، ولَولا حُزنُ مَن بعدَكَ عليك لسرَّني أنْ أدَعَكَ حتى تجيءَ مِن أفْواهٍ شَتَّى، ثُمَّ حلَفَ وهو واقفٌ مَكانَه، واللهِ لأمثِّلَنَّ بسَبعينَ منهم مَكانَكَ. فنزَلَ القُرآنُ وهو واقفٌ في مَكانِه، لم يَبرَحْ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [٣]، حتَّى ختَمَ السُّورةَ.

وكفَّرَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- عن يَمينِه، وأمسَكَ عمَّا أرادَ" [٤]. فهو أحد شهداء أحد وكان لقب الصحابي حمزة بن عبد المطلب هو "سيِّدُ الشهداء" كما لقبَّه بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ففي الحديث عن لقب الصحابي حمزة الذي رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ، فَقَتَلهُ" [٥]، فسيِّدُ الشهداء هو لقب الصحابي حمزة -رضي الله عنه- الذي لقبه به رسول الله بعد استشهاده في معركة أحد. [٦]

المراجع[+]

  1. نبذة مختصرة عن حمزة بن عبد المطلب, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-1-2019، بتصرف
  2. حمزة بن عبد المطلب, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-1-2019، بتصرف
  3. {النحل: الآية 126}
  4. الراوي: أبي هريرة، المحدث: شعيب الأرناؤوط، المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء، الصفحة أو الرقم:   1/ 182، خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف
  5. الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2308، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. أسد الله وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-1-2019، بتصرف