ما هو فن الإلقاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٩
ما هو فن الإلقاء

الفنون الخطابية

تطوّرت الفنون الخطابية عبر الزمن، ويعودُ الفضل في هذا إلى تطوّر فن الإلقاء وازدهاره بسبب تأثيره الكبير على الناس، خصوصًا أنّ الفنون الخطابية تكون وجهًا لوجه معهم، وفي بداية الأمر، أخذ الشعر نصيب الأسد في فن الإلقاء، وسبق الخطابة وتفوق عليها، ثمّ تطوّر فن الخطابة، ةظهر الكثير من الخطباء العرب الذين نالوا شهرة واسعة في الخطابة والإلقاء مثل: قس بن ساعدة الإيادي، وعامر بن الظرب العدواني، وهاشم بن عبد مناف القرشي، وكان الغرض من تطوّر فن الإلقاء عامة وفن الخطابة خاصة هو التحريض على القتال والأخذ بالثأر، بالإضافة إلى الإشادة بالملوك والأنساب وغير ذلك، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال: ما هو فن الإلقاء.[١]

ما هو فن الإلقاء

لمعرفة ما هو فن الإلقاء، لا بُدّ من تعريف هذا الفن بشكلٍ مبسط وعام، فمجرد حدوث محادثة بين شخصين أو أكثر يًُعدّ هذا نوعًا من الإلقاء، أما ما هو تعريف فن الإلقاء بشكلٍ خاص، فهو نوعُ من المحادثات التي تجري بين شخصين فأكثر، ويوجد منه عدّة أنواع وهي: الإلقاء الفردي، الذي يكون بين شخصين فقط، والإلقاء لمجموعة صغيرة من الناس مثل: إلقاء الدروس في المدارس والمساجد والجامعات، والإلقاء لمجموعة كبيرة من الناس مثل: المحاضرات العامة وخُطب المساجد، وأهم ما يُعنى به فن الإلقاء والغاية من معرفة ما هو فن الإلقاء هو الإلقاء المنظم الذي يكون أمام مجموعة كبيرة من الناس، لما لهذا النوع من الإلقاء من دور كبير ففي التأثير في المتلقين.[٢]
الإخاطة بالإلقاء بشكلٍ جيد، ومعرفة ما هو تعريف الإلقاء مهم جدًا لتحقيق أهداف الإلقاء، فالإلقاء عادةً لا يكون عشوائيًا أو بلا سببٍ وغاية، وإنما هو عمل منظم وفن متخصص يحتاج إلى بذل جهود قوية كي يحقق الغاية منه، أما أهداف الإلقاء الواجب معرفتها بعد توضيح ما هو فن الإلقاء، فهي كما يأتي:[٣]

  • نشر المعرفة والعلم والثقافة: من الأمثلة على هذا إلقاء المحاضرات للتعريف بشيءٍ ما أو نشر فكر معيّن.
  • تعزيز وجهات النظر السليمة: يكون بإيصال وجهة نظر معينة للناس وإقناعهم بها، مثل إلقاء خُطبة صلاة الجمعة.
  • تغيير وجهات النظر الخاطئة: يكون بإيصال فكرة ما للناس، بحيث تكون هذه الفكرة تصحيح لمفاهيم خاطئة.
  • تغيير السلوك العملي الخاطئ: أي بيان سلبيات سلوك عملي ما، وهي الناس عن القيام به، وتشجيعهم على تركه.
  • تعزيز السُّلوك العَمَلِي السليم: أي تشجيع المستمعين على القيام بالفعل السليم، وتعزيز هذا السلوك العملي لديهم.

عناصر الإلقاء

بعد تعريف ما هو فن الإلقاء، لا بُدّ من توضيح مجالات هذا الفن، إذ إنّ مجالات الإلقاء كثيرة وصعبة الحصر، ومن أبرز الأمثلة عليها: الإلقاء في المناسبات العامة والخاصة والمؤتمرات، بالإضافة إلى البرامج الإذاعية والتلفازية التي تندرج تحت هذا الفن، ويندرج تحت تعريف ما هو فن الإلقاء توضيح عناصر الإلقاء وهي:[٢]

  • المصدر: وهو الشخص الملقي الذي يجب أن يكون ملمًا بقواعد الإلقاء، وقادرًا على مواجهة المستمعين بقدرة كبيرة.
  • المستقبل: وهو المستمع، ويجب أن يكون الإلقاء متوافقًا مع عمره ومستواه العلمي والثقافي والعادات والتقاليد وغير ذلك.
  • الرسالة: يٌُصد بها موضوع الإلقاء والأسلوب المعتمد له، بحيث يجب أن يكون مناسبًا للمستمعين ومن ضمن اهتماماتهم.
  • القناة: يُقصد بها أساليب الإلقاء والطريقة التي يُلقى بها، إذ من الممكن أن يكون إلقاءً كالخطاب أو ضمن حلقة نقاشية.
  • الاستجابة: وهي مدى استفادة جمهور المستمعين من موضوع الإلقاء، ومدى تأثرهم به واهتمامهم بموضوعه.
  • المؤثرات: وهي المؤثرات الخارجية مثل المكان والإضاءة ودرجة الحرارة والضوضاء من عدمها وغير ذلك.

مهارات الإلقاء المؤثر

كي يكون الإلقاء مؤثّرًا، يحب أن يكون الملقي على دراية تامّة ومعرفة بما هو فن الإلقاء وكل ما يتعلق به من أسس وقواعد، إذ إنّ الهدف الأساسي من الإلقاء هو الوصول إلى عقول الناس وأفكارهم وإقناعهم بموضوع الإلقاء، وأهم عناصر الإلقاء المؤثر ما يأتي:[٤]

  • إحلاص النية لله: يجب أن تكون النيّة سليمة وخالصة لله تعالى كي يكون الإلقاء مقنعًا.
  • اتباع هدي النبي -عليه السلام-: يكون هذا بمعرفة أساليب الرسول -عليه السلام- في الإلقاء والدعوة، لأنه نشر دين الإسلام بأسلوبٍ رائع ومقنع، وهو خير من يُتبع.
  • اختيار القدوة الصحيحة: عند الإلقاء يجب اختيار القدوة الصحيحة كي يكون الإلقاء مؤثرًا ومقنعًا، والاستناد إلى المعلومات الدقيقة، ومن الأفضل الإلقاء باللغة الفصحى وتجنب اللهجات الدارجة.
  • اختيار التوقيت المناسب: اختيار التوقيت المناسب مهم جدًا للتأثير على الجمهور، كما يجب عدم الإطالة ومراعاة الظروف والأحوال، حتى لا يُصاب الجمهور بالملل.
  • اختيار الوسائل المناسبة: تكون باختيار جميع الطرق والوسائل اللازمة لإيصال الفكرة بشكل سريع.
  • تنويع الأساليب المتبعة: من الأمثلة عليها ضرب الأمثال وسرد القصص والأسئلة.
  • مراعاة حاجة الجمهور: كي يكون الإلقاء مؤثرًا، يجب أن يكون الموضوع متمحورًا حسب ما يُريده الجمهور.
  • مشاركة الجمهور النقاش: يكون هذا بإلقاء الأسئلة على الجمهور وتلقيها منهم.
  • تعزيز التحفيز والفهم: يكون ذلك بالتكرار وتقديم الحوافز المادية والمعنوية,
  • التعليم بالتطبيق العملي: يكون بالاعتماد على تقديم المعلومة عمليًا إن لزم الأمر، وعدم الاكتفاء بها نظرًا.
  • التمتع بروح القيادة: يكون هذا بالسيطرة على المستمعين والإمساك الجيد بزمام المحاضرة.

لغة الجسد والإلقاء

لغة الجسد مهمة جدًا أثناء الإلقاء؛ لأنها تُسهم في إيصال الفكرة بالشكل المتاسب أو العكس، فالمُلقي المتحكم بطريقة إلقائه ولغة جسده يستطيع أن يُقنع الناس بما يُريد، بشرط أن يكون ملمًّا بلغة الجسد ويعرف ما هو فن الإلقاء، وأهم ما يجب معرفته حول لغة الجسد والإلقاء هو عدم توجيه النظر باتجاه زاوية واحد فقط، بل يجب توزيع النظرات على كافة الحضور بالتساوي قدر الإمكان، كي يشعر جميع الحضور بأهميتهم، وأن الخطاب موجه لهم جميعًا، وهذا يزيد من تفاعلهم، والحفاظ على ثبات الجسد، والتقليل من حركة اليدين، واستخدام نغمة الصوت المناسبة، إذ إنّ لنغمة الصوت تأثير كبير في إيصال المعلومة للناس وعدم شعورهم بالملل، وتُساعد في إدخال المعلومة للعقل بكلماتٍ قليلة ومختصرة، ودون الحاجة للكثير من الكلام.[٥]

المراجع[+]

  1. "الأدب العربي في العصر الجاهلي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "فن الإلقاء المؤثر ودلالاته من الكتاب والسنة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  3. "فن الإلقاء المؤثر من الكتاب والسنة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  4. "فن الإلقاء المؤثر ودلالاته من الكتاب والسنة "، .islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  5. "لغة الجسد وعمق الحديث في الإلقاء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.