ما هو صلح الحديبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هو صلح الحديبية

الدعوة الإسلامية

منذ انطلاق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كفارَ قريش للدين الإسلامي وحتى انتشار الدين الإسلامي في كل البقاع وفتح العديد من الدول وهزم القوى العظمى آنذاك كان لا بد على هذه الدعوة أن تمر بمراحل مفصلية، وكان لهذه المراحل الأثر الكبير في استمرار الدعوة واكتسابها زخمًا وقوة إضافية، وتبين فيما بعد أن كل محنة مرت بها هذه الدعوة كان في صالحها، وهو أمر طبيعي في الحياة بشكل عام أن كل ما يحدث في حياتنا هو من الخير الذي قدّرهُ لنا رب العباد، ولا بد من يوم يأتي فيه بيان هذه الخيرة التي اختارها لنا الله تعالى، وسنقدم أهم المعلومات عن صلح الحديبية بالتفصيل خلال هذا المقال.

ما هو صلح الحديبية

يعد صلح الحديبة من أهم الأحداث المفصلية التي مرت بها الدعوة الإسلامية، وكان لها الأثر الكبير على تغيير مسار الدعوة واكتسابها قوة معنوية وشكلاً حقيقيًا، وهو عهد واتفاق تم بين النبي صلى الله عليه وسلم من جهة وبين كفار قريش من جهة في السنة السادسة للهجرة، وينسب صلح الحديبية إلى المكان الذي تم فيه هذا الاتفاق وهو موضع يقال له الحديبية على مشارف مكة المكرمة.

سبب صلح الحديبية

حدث صلح الحديبية بعد أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة برفقة عدد من الصحابة الكرام جاوز 1400 من المهاجرين والأنصار، وكانوا قد خرجوا بلباس الإحرام وأحرموا خارج مكة كي يعلم كفار قريش أنهم لم يأتوا إلى القتال، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بعد ذلك أن قريشًا تُعِدُّ لقتالهم، فأرسلوا عثمان بن عفان رضي الله عليه ليخبرهم بأنهم أتوا للعمرة وليس للقتال.

قام كفار قريش بعد ذلك بحبس عثمان بن عفان رضي الله عنه لديهم وورد المسلمين أنه قد قتل، وقامت قريش بعد ذلك بإرسال عُروة بن مسعود الثقفيّ إلى المسلمين وعاد إليهم وقد أخبرهم عن عظمة أصحاب النبي وحبهم له واستعدادهم للدفاع عنه بكل ما لديهم، حينها شعرت قريش بالخوف من المسلمين، وأرسلت سهيل بن عمرو للتفاوض مع المسلمين عند الحديبية.

بنود ميثاق الحديبية

جاء في بنود ميثاق الحديبية ما يلي:

  • من أرادَ أن يدخُلَ في عهدِ قريش دخلَ فيهِ، ومن أرادَ أن يدخلَ في عهدِ مُحمدٍ دخلَ فيه.
  • منعُ الحرب مدةِ عشرة سنواتٍ من عقد صُلح الحُديبية، وقد دخلَت قبيلةُ خزاعة في عهد مُحمد صلى الله عليه وسلم، ودخلَ بنو بكرٍ في عهدِ قُريش.
  • عودة المُسلمين في ذلكَ العام ورجوعهم إلى مكة في العام التالي لأداءِ مناسك العُمرة.
  • عدم الاعتداء على أيٍ من القبائل مهما كانت الأسباب.
  • أن يردّ المُسلمونَ أي أحدٍ أتى إليهم من قريشِ مُسلماً دونِ إذن وليه، وألا تردّ قريشٌ من يعود إليها من المسلمين.