ما هو الهيستامين؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣١ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
ما هو الهيستامين؟

ما هو الهيستامين

الجميع سمع عن مضادات الهيستامين أو أدوية الحساسية، لكن الأقلية فقط من يعرف ما هو الهيستامين، وهو مادة كيميائية تعمل -ضمن منظومة الجهاز المناعي- على التخلّص من المواد المُحفِّزة للحساسية في الجسم، حيث تبدأ عملها في التعامل مع المُحفِّزات التي يتعرّض لها جسم الإنسان مما يجعل للجسم ردّات فعل من مثيلات العطش أو الحكّة، وردّات الفعل هذه تنبّه الإنسان بوجوب الابتعاد عن هذه المحفّزات من مثيلات حبوب اللقاح ووبر الحيوانات وغيرها، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن آلية عمل الهيستامين بالإضافة لبعض الأمور التي تتعلّق بأدوية مضادات الهيستامين.

آلية عمل الهيستامين

أثناء تعرّض الجسم لبعض مثيرات الحساسية من مثيلات حبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة أو الغبار وغازات عوادم السيارات أو دخان السجائر، فإن جهاز المناعة في الجسم -رغم كون هذه المواد غير ضارة لدرجة كبيرة وطارئة- يعتبرها ضارة ويبدأ بالدفاع ضدها بإفراز الهيستامينات وتحذير الجسم منها، ويكون هدف جهاز المناعة هو المحافظة على سلامة وصحة الجسم، ويبدأ ذلك من خلال إرسال إشارات كيميائية إلى الخلايا البدنية في الجلد والرئتين والأنف والفم والأمعاء والدم، ويكون مضمون هذه الرسالة إفراز الهيستامينات التي يتم تخزينها عادةً في الخلايا البدنية "Mast cells"، وعندما تفرز الخلايا البدنية هذه الهيستامينات، يتم نقلها مع الدورة الدموية إلى المناطق التي تعرّضت لمحفّزات أو مثيرات الحساسية، وهذا بدوره يسبب التهاب، والالتهاب هنا لا يعني الالتهاب المُتعارف عليه في حالات العدوى، وإنما المعنى الطبي له هو آلية دفاع الجسم ضد الأجسام الغريبة، وذلك يؤدي إلى تفعيل مواد كيميائية أخرى تعمل على إصلاح الخلل الذي أحدثته المواد الغريبة في الجسم، وبعد أن يتم إصلاح الخلل، تنتقل الهيستامينات إلى أماكن خاصة في الجسم ويتوقّف مفعولها، لكن عادةً ما يرافق آلية الالتهاب هذه بعض الأعراض الجانبية، فمثلًا في حال كانت المواد المُحفِّزة هي حبوب الطلع، فإن الهيستامينات تُحفِّز إفراز سوائل مخاطية في بطانة أغشية الأنف، مما يؤدي لحدوث نوع من الاحتقان والسيلان والحكة الأنفية، لذلك يلجأ الناس لتناول مضادات الحساسية "مضادات الهيستامين" للتخفيف من أعراض الاحتقان خلال فترة الالتهاب الحاصل.[١]

مضادات الهيستامين واستخداماتها

تُستخدَم مضادات الهيستامين للتخفيف أو لمنع أعراض حمى القش وأنواع أخرى من الحساسية، حيث إنها تعمل عن طريق منع الأعراض الجانبية الناتجة عن إفراز الهيستامينات في الجسم، من مثيلات الحكة والعطس وسيلان الأنف كما تمّ الإشارة لذلك آنفًا، أيضًا، تُستخدَم في بعض الأشخاص الذين يمكن أن تُسبّب الهيستامينات لهم إغلاق الأنابيب الشعرية في الشعب الهوائية "الممرات الهوائية المتصلة بالرئتين" مما يجعل عملية التنفس صعبة بعض الشيء، ومن الاستخدامات الأخرى لها:[٢]

  • تستخدم بعض مضادات الهيستامين أيضًا لمنع دوار الحركة والغثيان والتقيّؤ والاستفراغ.
  • في المرضى الذين يعانون من مرض باركنسون أيضًا، يمكن استخدام ديفينهيدرامين للتقليل من التصلب والهزات أو الرجفات.
  • في بعض الحالات يتم استخدام شراب ديفينهيدرامين لتخفيف السعال الحادث نتيجة نزلات البرد.
  • يجدر التنويه إلى أنّ هذه المضادات قد تسبب النعاس كأثر جانبي، لذلك قد يستخدمها البعض للمساعدة على النوم ومحاربة الأرق.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الهيدروكسيزين يُستخدَم في علاج الحالات العصبية والعاطفية للمساعدة في السيطرة على القلق، ويمكن أيضًا أن تُستخدَم للمساعدة في السيطرة على اضطرابات القلق العامة وكنوع من المخدّر قبل العمليات الجراحية البسيطة.
  • في الآونة الأخيرة، لُوحِظ أن بعض الأطباء يستخدمون هذه المضادات لعلاج حالات الشرى المزمن، وهو طفح جلدي دائم يظهر كشكل خلية النحل على الجلد.

مصادر طبيعية لمضادات الهيستامين

العديد من أدوية الحساسية في الصيدليات ومراكز بيع الدواء تعمل وفق آلية مضادات الهيستامينات، ولكن هناك أيضًا بعض الأطعمة والمستخلصات النباتية التي يمكن أن يكون لها آثار مماثلة لهذه المضادات، وهي على النحو الآتي:[٣]

  • لاذع القراص: وهي عشبة شائعة في الطب الطبيعي، ويتم استخدامها بمعدّل جرعة 300 ملغ يوميًا.
  • مادة "Quercetin": هي إحدى مضادات الأكسدة ومضادات الحساسية الموجودة بشكل طبيعي في البصل والتفاح.
  • مادة "Bromelain": تُوجد في الأناناس، وقد لُوحِظ أنّ هذه المادة فعّالة في علاج أمراض الجهاز التنفسي والالتهابات المرتبطة بالحساسية.
  • فيتامين ج: هو أحد مضادات الأكسدة ومضادات الحساسية الطبيعية، والمتوفرة في العديد من الفواكه والخضروات، ولُوحِظ أثرها الجيد في علاج انسداد الأنف والأعراض الأخرى للحساسية الموسمية.

مضادات الهيستامين والحساسية

إذا حصل أيّ تلامس أو اتصال بين جسم الإنسان وأيّة مواد مُثيرة للحساسية كحبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة أو الغبار -كما تمّ التنويه لذلك سابقًا- فحينها تقوم الخلايا البدنية بإطلاق الهيستامينات وتبدأ أعراض الحساسية بالظهور، حيث تتسبب الهيستامينات في انتفاخ الأنسجة في الأنف وزيادة إفراز المواد المخاطية مما يجعل الأنف في حالة سيلان واحتقان، أيضًا تُؤثّر الهيستامينات على العيون، فيمكن أن تُحدث انتفاخًا فيها، وكذلك يمكن أن تُسبّب حكّة أو جفاف في الفم، وهنا يأتي دور مضادات الهيستامينات والتي تُقلّل من هذه الآثار من خلال كبح فعالية الهيستامينات التي ينتجها الجسم.[٤]

الآثار الجانبية لمضادات الهيستامين

تميل الهيتسامينات إلى التسبب في بعض الآثار الجانبية، بما فيها النعاس -كما تمّت الإشارة لذلك آنفًا- وآثار أخرى تشمل جفاف الفم والدوخة أو الدوار والاستفراغ والتقيّؤ والغثيان وبعض حالات الاكتئاب الخفيفة وصعوبة في التبوّل والرؤية المُضبَّبة "عدم وضوح الرؤية" بالإضافة إلى الارتباك والتشويش، وبالنسبة للنعاس، فقد تمّ التنويه إلى أنّ البعض يستخدم مضادات الهيستامينات من أجل تعزيز النوم ومحاربة حالات القلق والأرق، لكن يجدر الذكر أنّه ينبغي تجنّب تناول هذه المضادات في حالات قيادة السيارات أو استخدام الآلات الثقيلة أثناء العمل.[٤]

المراجع[+]

  1. What Are Histamines, ,“www.webmd.com”, Retrieved in 21-12-2018, Edited
  2. Antihistamine (Oral Route, Parenteral Route, Rectal Route), , “www.mayoclinic.org”, Retrieved in 21-12-2018, Edited
  3. The 4 Best Natural Antihistamines, , “www.healthline.com”, Retrieved in 21-12-2018, Edited
  4. ^ أ ب Do I Need Antihistamines for Allergies, , “www.webmd.com”, Retrieved in 21-12-2018, Edited