ما هو الكوليسترول النافع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠١ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
ما هو الكوليسترول النافع

الكوليسترول في الجسم

الكوليسترول هو مادة شمعية يحتاجها الجسم لبناء خلايا سليمة، ولكن إذا زادت نسبته في الدّم عن المستوى الطّبيعي فقد يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين،[١] وينتقل الكوليسترول في الدّم عن طريق الارتباط ببروتينات تسمى البروتينات الدّهنية، وهناك نوعين من البروتينات الدّهنية الأول يسمى البروتينات الدّهنية منخفضة الكثافة LDL وهو الكوليسترول الضّار، الذي تؤدي زيادته في الدّم إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات الدّماغية، والثّاني هو البروتينات الدّهنية عالية الكثافة HDL وتسمى أيضّا الكوليسترول النّافع والذي تتلخص مهمته في امتصاص الكوليسترول من الدّم وإعادته إلى الكبد حتى يتخلص منه خارج الجسم مما يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والجلطات الدّماغية، وسيجيب هذا المقال عن سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟".[٢]

ما هو الكوليسترول النافع

يمكن إجابة سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟" بأنّ كل جزيء من الكوليسترول النّافع هو عبارة عن بروتينات محيطة بكوليسترول حتى يتم نقله بالدّم، حيث إنّ الكوليسترول لا ينتقل لوحده كمركب بالدّم ويحتاج إلى نواقل، وتعتبر كثافة الكوليسترول فيه أعلى من الأنواع الأخرى ولذلك يسمى البروتين الدّهني عالي الكثافة، ويعتبر الكوليسترول النّافع مفيدّا وضروريّا للجسم لأنه يقوم بعدة مهام قد تساعد في توضيح إجابة سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟" وهي كالآتي:[٣]

  • يبحث عن الكوليسترول الضّار ويزيله من الدّم.
  • يعمل الكوليسترول النّافع على تقليل الكوليسترول الضّار وإعادة تدويره من خلال نقله إلى الكبد حيث يتم إعادة تصنيعه.
  • يعمل الكوليسترول النّافع بشكل مستمر على إصلاح الجدران الدّاخلية للأوعية الدّموية، وتكمن أهمية ذلك في أن حصول أيّ إصابة للأوعية الدموية هو الخطوة الأولى لحدوث تصلب الشّرايين الذي يسبب أمراض القلب والجلطات الدّماغية، وبالتّالي فإن الكوليسترول النّافع يحمي الشرايين ويحافظ عليها سليمة.

المستوى الطبيعي للكوليسترول النافع بالجسم

يمكن قياس مستوى الكوليسترول النّافع عن طريق إجراء فحص الدّهون بالدّم أو فحص الكوليسترول بالدّم، وينصح بإجراء هذا الفحص لأي شخص بالغ فوق العشرين عامًا إذا كان يعاني من الوزن الزائد أو السمنة أو إذا كان يحمل عوامل خطر تعرضه للإصابة بأمراض القلب والشرايين[٤]، ويعتبر المستوى الطّبيعي والجيد للكوليسترول النّافع بالدّم أعلى من 60 ملغرام/ديسيلتر، أما إذا كان أقل من 40 ملغرام/ديسيلتر فهو غير جيد ويجب إتخاذ إجراءات لزيادته.[٣]

أسباب نقص الكولسترول النافع

بعد الإجابة عن سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟"، يمكن القول بأن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى انخفاض الكوليسترول النّافع بالدّم عند البعض وارتفاعها عند آخرين، ويعد العامل الجيني هو العامل الذي يلعب الدّور الأكبر في تحديد نسبة الكوليسترول النّافع بالدّم، ولكن هذا لا يقلل من أهمية نمط الحياة الصّحي في رفع الكوليسترول النّافع بالدّم، وتعتبر العوامل الآتية من العوامل التي تقلل نسبة الكوليسترول النّافع بالدّم:[٥]

  • التّدخين.
  • قلة النّشاط البدني والحركة.
  • الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الكربوهيدرات مثل الخبز الأبيض والسّكر.
  • بعض الأدوية مثل مثبطات مستقبل بيتا والهرمونات الذكرية والبروجيسترون والمهدئات العصبية من فئة البنزوديازبين.

أطعمة تزيد الكوليسترول النافع

يمكن أيضًا بعد معرفة إجابة سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟" معرفة كيفية الحصول عليه؛ إذ يعد تناول الأطعمة الصّحية من الأمور التي تقلل الكوليسترول الضّار وبالتّالي تزيد من نسبة الكوليسترول النّافع إلى الكوليسترول الضار، كما إنّ الغذاء الصّحي يقلل من السّمنة، وبالتّالي يقلل من الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وقد أكدّت الأبحاث أن طعام منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط هو الأفضل لرفع الكوليسترول النّافع، وتعدّ مكوناته الشائعة كالآتي:

  • زيت الزّيتون: وهو من الأطعمة التي تقدم إجابة عن سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟"؛ إذ يعد زيت الزّيتون غنيًا بالدّهون غير المشبعة التي تقلل من تأثير الكوليسترول الضار على الأوعية الدّموية، ولذلك ينصح باستخدامه بالطبخ بدل الزيوت الأخرى ولكن على درجة حرارة منخفضة لأن زيت الزّيتون يتكسر على درجات حرارة عالية، ويمكن أيضًا إضافته للسلطات والأطباق بعد تجهزيها، ولكن يجب عدم الإكثار منه لأنه يحتوى على سعرات حرارية عالية.
  • الفاصولياء والبقوليات: وهي أيضًا من الأطعمة التي قد تساعد في إجابة سؤال: "ما هو الكوليسترول النافع؟"؛ إذ تعد البقوليات بأنواعها مصدرًا جيدًا للألياف الذّائبة، كما وتحتوي على حمض الفوليك المفيد لصحة القلب، ومن الجدير بالذّكر أن البقوليات المعلبة تحتوي على نصف كمية حمض الفوليك الموجودة في البقوليات المجففة المطبوخة.
  • الحبوب الكاملة: تفيد الحبوب الكاملة بأنواعها كالنّخالة والأرز البني في تخفيض الكوليسترول الضار بالدّم وبالتّالي رفع وتحسين نسبة الكوليسترول النافع للكوليسترول الضار، لأنها تحتوي على الألياف الذائبة، ولذلك يُنصح بتناول حصتين يوميًا من الحبوب الكاملة، كتناول الشوفان على الفطور، وتناول قطعة خبز من القمح الأسمر على الغداء، وتناول الأرز البني على العشاء.
  • الفاكهة التي تحتوي على نسب عالية من الألياف: تساعد الفاكهة التي تحتوى على نسب عالية من الألياف كالتفاح والخوخ والإجاص على تخفيض الكوليسترول النّافع وزيادة الكوليسترول النّافع بالجسم.
  • الأسماك: تحتوي الأسماك على الأوميغا 3 التي تساهم في تخفيض الكوليسترول الضّار بالجسم، ومن المصادر الغنية بالأوميغا 3، سمك السالمون والسردين وسمك الأسقمري وتونا الباكور، ويفضل تناول حصتين أسبوعيًا من السمك، وفي حالة عدم القدرة على تناول السمك أسبوعيًا ينصح بإستشارة الطبيب لتناول حبوب زيت السمك فهي تحتوي على ما يقارب 1000 ملغرام من الأوميجا 3، ولكن المصادر الغذائية أفضل دائمًا من المكملات الغذائية.
  • الكتان: تحتوي بذور الكتان وزيت الكتان على كميات جيدة من الأوميغا 3 المفيدة للقلب، ويستخدمها النباتيين كمصدر بديل للأسماك للحصول على الأوميغا 3، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ضرورة طحن بذور الكتان قبل تناولها لأنه عند تناولها دون طحن لا يستطيع الجسم هضمها وبالتّالي لا يتم الاستفادة منها.
  • المكسرات: تحتوي المكسرات بأنواعها على الدّهون غير المشبعة الصّحية، وعلى الألياف ومادة تسمى الستيرول النباتي التي تقلل من امتصاص الكوليسترول الضار، لذلك ينصح بتناول حصة إلى حصتين يوميًا من المكسرات أو إدخالها إلى الوجبات اليومية.
  • بذور الشيا: تعد بذور الشيا إحدى مصادرالأوميغا 3 والألياف والمغذيات، وتساهم في تقليل الكوليسترول الضّار وضغط الدّم المرتفع.
  • الأفوكادو: تعد فاكهة الأفوكادو مصدرًا للفوليك أسيد والألياف والدّهون غير المشبعة، ولذلك تساهم في تقليل الكوليسترول الضّار وتخفيض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والجلطات الدّماغية.
  • الصويا: تستهلك الصويا عادةً من قبل النباتيين كبديل عن اللحوم، ولكن من المفيد لغير النباتيين تناولها للتقليل من استهلاك اللحوم، وتتلخص فائدتها في أن استهلاكها كبديل عن اللحوم وتقليل تناول اللحوم يزيد من الكوليسترول النّافع ويقلل من الكوليسترول الضّار.
  • النبيذ الأحمر: يزيد تناول النبيذ الأحمر بكميات معتدلة من الكوليسترول النّافع، ولكن لا يجب تناوله عندما تكون الدّهون الثلاثية مرتفعة، كما أن احتوائه على الكحول يسبب أضرارًا للقلب، لذلك ينصح بالاستعاضة عنه بعصير العنب أو فاكهة العنب لاحتوائها على نفس المكونات المفيدة.

المراجع[+]

  1. "High cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  2. "LDL and HDL Cholesterol: "Bad" and "Good" Cholesterol", www.cdc.gov, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "HDL Cholesterol: The Good Cholesterol", www.webmd.com, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  4. "11 Foods to Increase Your HDL", www.healthline.com, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  5. "HDL: The good, but complex, cholesterol", www.health.harvard.edu, Retrieved 04-10-2019. Edited.