ما هو الرياء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هو الرياء

العبادة والإخلاص

خلق الله الإنسان وميزه عن سائر المخلوقات بالعقل، كي يتمكن من عبادته على الوجه الذي يرضاه، والعبادة هي الغاية الأساسية من وجودنا في هذه الحياة، فكل ما يقوم به الإنسان من صلاة وصيام وزكاة وذكر وطاعات، يقصد بها التقرب إلى الله، ونيل المراتب العليا، بهدف الوصول إلى الغاية السامية من الوجود في هذه الحياة وهي دخول الجنة برحمه الله، ويجب أن تكون هذه الأعمال التي نتقرب بها إلى الله تعالى خاصة لوجهه الكريم، وعلى الوجه الذي حدده، وأن لا تكون من أجل إرضاء الناس كي لا تدخل في باب الرياء والسمعة، فما هو الرياء؟

مفهوم الرياء

يطلق مفهوم الرياء على كل عبادة يقوم بها الإنسان ولا يقصد من خلال وجه الله تعالى، حيث يكون في الظاهر أن الشخص يقوم بهذا العمل لله سبحانه، لكن القائم به لديه غايات خفية من القيام به، فقد يقوم بالعمل انتظارًا لمديح الأشخاص وثنائهم أو لتحصيل القبول والرضا من شخص، أو لتحصيل غاية أو منصب، وكل ذلك لا ينسجم مع الغاية السامية للعبادة، وهي التقرب إلى الله وأداء العمل خالصًا لوجهه الكريم.

خطورة الرياء

يعد الرياء من أخطر أمراض القلوب حيث إن العبادات تتسم بصبغة روحانية وتكون جسرًا بين العبد وربه وتكمن خطورة هذه المرض القلبي فيما يلي:

  • دخول المرائي في الشرك الخفي: لأنه يقوم بهذه الأعمال الصالحة ولا يقصد بها إرضاء الله تعالى بل يسعى إلى رضا الناس، فهو هنا يقرن بين رضا الخالق والمخلوق وهذا يقارب الشرك.
  • بطلان الأعمال الصالحة: يعد الإخلاص في العمل الصالح أحد أهم شروط قبول العمل، وهذا ما لا ينطبق على من يدخل إلى العمل الصالح من باب الرياء، فهو يفسد قبول العمل الصالح، ويذهب الأجر والثواب.

أنواع الرياء

هناك العديد من الأنواع المختلفة للرياء والتي تختلف حسب السلوك الصادر من المرائي ومن أهم هذه الأنواع ما يلي:

  • الرياء المظهري: وهو ما يعرف برياء بالهيئة، حيث يسعى المرائي من خلال شكله إلى إظهار صفة غير صحيحة عن طريق مظهره الخارجي، كلبس لباس معين للدلالة على التنسّك والزهد.
  • رياء القول: وهو الرياء اللفظي ويدخل في بابه كل قول يقصد به غير وجه الله سبحانه وتعالى، كالتسبيح وذكر الله أمام الناس بصوت مسموع كي يمدح أمام الناس، أو ليقال بأنه ذاكر لله.
  • رياء العمل: وهو أشهر أنواعه والذي يشمل جميع العبادات التي يقوم بها الإنسان، ولا يقصد بها وجه الله تعالى، ويكون صاحب العمل هنا يقصد بيان الصلاح والتقرب إلى الله لسبب آخر.