ما هو الذكاء الوجداني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هو الذكاء الوجداني

الإنسان والذكاء

خلق الله الإنسان من طين، وميزه عن سائر المخلوقات الأخرى بالعقل الذي من خلاله يملك القدرة على التفكير، والتحليل، والوصول إلى النتائج المنطقية، والخروج من المآزق التي يواجهها في حياته، وتختلف الطريقة التي يتم بها تسخير العقل من شخص إلى آخر، ويعد الذكاء إحدى أهم الصفات الإنسانية، والتي تميز الأشخاص عن بعضهم، ويمكن ملاحظة وجود هذه الصفة في أعمار مبكرة من خلال ملاحظة الأطفال الذين لديهم قدرات خاصة يستطيعون من خلالها التفوق على أبناء جيلهم، وهناك العديد من أنواع الذكاء التي يمكن للإنسان أن يتمتع بها، ويعد الذكاء الوجداني أحد أهم هذه الأنواع، فما هو الذكاء الوجداني؟

الذكاء الوجداني

فيما يلي أهم المعلومات عن هذا النوع الخاص من الذكاء الإنساني:

  • يعرف الذكاء الوجداني بأنه قدرة الإنسان على استيعاب الانفعالات الذاتية والتحكم فيها وتنظيمها على نحو توافقي مع انفعالات الآخرين ومواقفهم وتصوراتهم عن الأشياء.
  • يساهم الذكاء الوجداني في زيادة قدرة الإنسان على فهم ذاته وانفعالاته، وزيادة قدرته على فهم انفعالات الآخرين، وتمييز الأشخاص الذين يحاولون التحكم في مشاعرهم، أو إخفاء مشاعر خاصة، أو تصورات ذاتية معينة عن أشياء محددة.
  • يمكن للإنسان الذكي عاطفيًا أن يستخدم العديد من الاستراتيجيات السلوكية من عملية ضبط الشعور والانفعال، والتحكم في التصرفات، وردات الفعل، والتماهي مع الآخرين شعوريًا وانفعاليًا.

عناصر الذكاء الوجداني

يتألف الذكاء الوجداني مع العناصر التالية:

  • الوعي بالذات: أو ما يطلق عليه الوعي الذاتي، والذي يكون من ذات الإنسان الذكي وجدانيًا تجاه نفسه، ويشمل قدرته على التفريق بين المشاعر والأفكار، وقدرته على رصد المشاعر وإعطائها مسميات مناسبة بها، وهذا يساعده على ما يسمى بالاستبصار الذاتي الذي يجعل الإنسان على وعي تام بما هو عليه، ويساعده على أخذ قرارات صائبة من الناحية الوجدانية تجاه الأشخاص والأشياء.
  • الوعي بالآخر: أو ما يطلق عليه حالة تقمص الآخر، من خلال تجسيد الحالة الوجدانية للأشخاص في ذات الإنسان، ليشعر الإنسان بأنه يعيش تجربة الآخر شكلاً ومضمونًا، ويضاف إلى ذلك قدرة الإنسان على التقاط التعابير من الأشخاص، ومعرفة مكونات ذواتهم، وامتلاك القدرة على الحدس الصائب، من خلال الولوج إلى شعور الآخر، والتواصل معه بما يناسب حالته الوجدانية والعاطفية.
  • الوعي البيني: والذي يقصد به هنا قدرة الإنسان على التواصل مع الآخر، وكيفية إيصال الرسالة بشكل كامل وتفصيلي من خلال عملية النقل بواسطة وسائل التواصل المختلفة، ومدى الوضوح الذي تتم به عملية وصول المعلومة إلى المتلقي، وعدم إطلاق الرسائل المشوشة، أو الأحكام المتسرعة على الآخرين.