ما هو الاكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
ما هو الاكتئاب

شيوع الاكتئاب وخطورته

تتزايد ضغوطات الحياة يومًا بعد يوم وتتزايد معها نسبة حدوث الاضطرابات النفسية في المجتمع، يعد الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية شيوعًا حيث يعاني أكثر من 300 مليون شخص من جميع الأعمار من الاكتئاب، قد يصبح الاكتئاب حالة صحية خطيرة لا سيما عندما يكون طويل الأمد، ويمكن للاكتئاب أن يسبب معاناة كبيرة للشخص المصاب به وتردي أدائه في العمل أو في المدرسة أو في الأسرة ويمكن أن يؤدي في أسوأ حالاته إلى الانتحار.

الاكتئاب

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يدرج ضمن اضطرابات المزاج، ويُوصف بأنه مشاعر من الحزن أو الخسارة أو الغضب التي تتداخل مع الأنشطة اليومية للمريض، يقدر بأن شخص من كل 20 شخص في الولايات المتحدة الامريكية مصاب بالاكتئاب، يعاني الناس من الاكتئاب بطرق مختلفة حيث إن الاكتئاب قد يتداخل مع الأعمال اليومية مؤديًا إلى ضياع الوقت ونقص الإنتاجية، كما أنه قد يؤثر على العلاقات الاجتماعية وبعض الحالات الصحية المزمنة، من المهم إدراك أن الشعور بالإحباط والحزن في بعض الأحيان هو جزء طبيعي من الحياة، لكن الشعور المستمر بالإحباط والتعاسة هو أمر غير طبيعي، يجب أن يعامل الاكتئاب كحالة طبية جدية، إذا ترك الاكتئاب بلا علاج قد يستمر لأشهر أو سنوات وقد يزداد سوءًا مع مرور الوقت، بينما المرضى الذين يتلقون العلاج قد يلاحظون تحسنًا خلال بضعة أسابيع.[١]

أعراض الاكتئاب

هناك العديد من علامات الاكتئاب لكن الشخص المصاب بالاكتئاب قد لا يعاني منها كلها، تختلف شدة هذه الأعراض ومدتها من شخص لآخر، تتضمن بعض هذه الأعراض:[٢]

  • الشعور بالحزن أو القلق أو الفراغ: يستمر هذا الشعور مع مرور الوقت دون تحسن.
  • الشعور بالذنب وانعدم القيمة والعجز: قد يصاب المريض بالشعور بالسوء تجاه نفسه أو حياته، أو قد يفكر كثيرًا بالخسائر أو الفشل.
  • الشعور باليأس: قد يصبح المريض متشائمًا أو يعتقد أنه لن يحدث أي شيء جيد في حياته، قد يفكر حتى في الانتحار.
  • سرعة الاستثارة والغضب: قد يشعر المصاب بالعصبية والقلق أو قد يصبح نزقًا أكثر من المعتاد.
  • قلة الاهتمام بالنشاطات اليومية: قد تصبح الهوايات والألعاب التي يستمتع بها الشخص عادة أقل جذبًا له، قد تقل أو تنعدم الرغبة في تناول الطعام أو ممارسة الجنس لدى المريض.
  • تناقص الطاقة والنشاط: قد يشعر المريض بالتعب الشديد وتباطؤ التفكير، قد تبدو الأعمال والمهام الروتينية اليومية صعبة للغاية.
  • مشاكل في التركيز: قد يكون من الصعب التركيز وقد تبدو الأمور البسيطة كمشاهدة التلفاز أو قراءة الجرائد صعبة وقد يعاني المريض من صعوبة في تذكر التفاصيل، قد يصبح اتخاذ القرار صغيرًا كان أو كبيرًا من الأمور الصعبة جدًا.
  • تغيرات في النوم: قد يستيقظ المريض مبكرًا جدًا وقد يعاني من صعوبة في الخلود إلى النوم، والعكس قد يحدث، قد ينام المريض لفترات طويلة أكثر من المعتاد.
  • تغيرات في الشهية: قد يأكل المريض كثيرًا أو قد لا يشعر بالجوع، غالبًا ما يؤدي الاكتئاب إلى زيادة في الوزن أو نقص فيه.
  • حدوث الأوجاع والآلام: قد يعاني المريض من صداع أو تشنجات أو اضطرابات في المعدة أو مشاكل في الجهاز الهضمي.

أسباب الاكتئاب

لحدوث الاكتئاب أسباب عديدة بعضها أسباب خلقية تتعلق ببنية الدماغ والجينات الوراثية والبعض الآخر أسباب مكتسبة تتعلق بمشاكل الحياة والضغوطات النفسية الناجمة عنها، يعتقد العلماء أن الاكتئاب ينجم عن اجتماع عدة أسباب مع بعضها البعض، سيتم الحديث عن بعض هذه الأسباب:[٢]

  • بنية الدماغ: قد يكون هناك خلل في عمل بعض الطرق العصبية أو الدارات العصبية المسؤولة عن إرسال المعلومات في الدماغ، تظهر عمليات المسح أن أجزاء الدماغ المسؤولة عن التفكير والشهية والنوم والمزاج تبدو مختلفة عند حدوث الاكتئاب لكن العلماء غير متأكدين من السبب.
  • الجينات الوراثية:
  • يدرس العلماء بعض الجينات التي تجعل الإنسان أكثر عرضة لحدوث الاكتئاب، لكن حتى لو كانت هذه الجينات موجودة قد لا يصاب الإنسان بالاكتئاب وقد يحصل الاكتئاب عند بعض الناس حتى عندما لا يكون لديهم هذا التركيب الجيني، يمكن أن يحدث الاكتئاب بشكل عائلي- أن يكون منتشرًا في بعض العائلات- لكن ذلك لا يعني أن يصاب الإنسان بالاكتئاب لمجرد أن أحد أقاربه مصابًا به ومن الممكن أن يُصاب الإنسان بالاكتئاب حتى لو لم يكن أحد أفراد عائلته مصابًا به.
  • أحداث الحياة: قد تؤدي بعض الأمور المزعجة التي تواجه الإنسان إلى حدوث الاكتئاب مثل: فقدان المقربين وصعوبات ومشاكل في العلاقة مع شخص ما والمواقف التي تؤدي إلى الانفعال والتوتر وأمور أخرى كمشاكل المال والسكن والزواج، لكن يجب تذكر أن هذه الأسباب قد لا تكون السبب في حدوث الاكتئاب حيث قد يحدث الاكتئاب دون أن يكون هناك أي سبب واضح.
  • مشاكل الطفولة: يكون الأشخاص الذين عانوا من مشاكل وصدمات خلال مرحلة الطفولة أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب، قد يكون ذلك من تغيرات الدماغ التي تسببها الرضوض والصدمات.
  • أسباب أخرى: قد يرتبط تعاطي المخدرات والكحول والأمراض والألم لفترة طويلة والقلق ومشاكل النوم واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بحدوث الاكتئاب.

تشخيص الاكتئاب

على الرغم من شيوع الاكتئاب لكن غالبًا ما يتم إغفال تشخيصه أو يشخص تشخيص خاطئ ويترك بدون علاج، قد يكون هذا الإغفال في تشخيص الاكتئاب مهددًا للحياة بالأخص الاكتئاب الكبير الذي تكون فيه معدلات الانتحار مرتفعة، يجب مراجعة مقدمي الرعاية الصحية المؤهلين عند حدوث أعراض الاكتئاب، يقوم العديد من أطباء الرعاية الصحية الأولية بتشخيص وعلاج الاكتئاب، لكن إذا زادت الاعراض سوءًا أو لم تتحسن خلال أربعة إلى ثمانية أسابيع من العلاج فيجب الطلب من مقدم الرعاية الصحية الأولية التحويل إلى طبيب نقسي للتشخيص والعلاج، بالنسبة للأعراض الشديدة كأن تراود الشخص المصاب أفكار تتعلق بالموت والانتحار وإيذاء الذات أو الأخرين يجب مراجعة الطبيب النفسي بأقرب وقت ممكن، يقوم مقدم الرعاية الصحية بطرح أسئلة حول الأعراض التي بعاني منها المريض المصاب بالاكتئاب وعن القصة العائلية المتعلقة بالمرض، قد يُطلب من المريض ملء استبيان حول الأعراض وقد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات المخبرية لاستبعاد أي حالة مرضية أخرى قد تكون مسببة للأعراض مثل: نقص بعض العناصر الغذائية أو نقص في نشاط الغدة الدرقية ومستويات الهرمونات أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية أو الكحول.[٣]

علاج الاكتئاب

يجب اعتبار الاكتئاب مشكلة طبية جدية وعدم التهاون في علاجه لأن ذلك قد يزيد حالة المريض سوءًا وقد يجعل علاجه أصعب، هناك ثلاثة علاجات رئيسية للاكتئاب، يعتمد علاج الاكتئاب على إحدى هذه العلاجات أو اجتماع عدة علاجات مع بعضها البعض:[٤]

  • >الأدوية المضادة للاكتئاب:</a>
  • هناك العديد من الأدوية، غالبًا ما يستغرق العلاج من 4 إلى 6 أسابيع ليشعر المريض بالتأثير الكامل لهذه الأدوية.
  • العلاج النفسي:
  • كالعلاج المعرفي السلوكي، يرتكز هذا العلاج على تغيير وجهات النظر الخاطئة لدى المريض تجاه نفسه وتجاه البئة المحيطة به ويساعد في تطوير المهارات الضرورية في العلاقات الاجتماعية وفي كيفية التعامل مع العوامل المؤدية إلى القلق والتوتر.
  • العلاج بالصدمات الكهربائية: يستخدم في الحالات الشديدة المهددة للحياة وغير المستجيبة على الأدوية.

الوقاية من الاكتئاب

في الواقع أغلب الأمور التي تجعل الإنسان أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب هي أمور لا يمكن التحكم بها كالجينات الوراثية والنواقل الكيميائية في الدماغ والبيئة، يحدث الاكتئاب عادةً بعد تغير محوري في الحياة أو صدمة نفسية أو بعد حدوث الأمراض الصحية الأخرى كالسرطان والسكري وداء باركنسون، قد لا يستطيع الإنسان أن يقي نفسه بشكل كامل من حدوث مثل هذه الأمور لكنه يستطيع أن يغير من طريقة تعامله مع التوتر والقلق الناتج عنها والمؤدي إلى الاكتئاب، لا يوجد هناك طريقة مؤكدة للوقاية من الاكتئاب لكن هناك بعض النصائح التي يمكن للناس اتباعها وهي:[٥]

  • البحث عن طرق للتعامل مع التوتر وتحسين احترام الذات.
  • زيادة إهتمام الشخص بنفسه، الحصول على ما يكفي من النوم وتناول الطعام بشكل جيد وممارسة الرياضة.
  • البقاء مع العائلة والأصدقاء في المحن والأوقات الصعبة.
  • الفحص الطبي الدوري ومراجعة الطبيب عند الشعور بعدم الارتياح والمرض.
  • طلب المساعدة عند اعتقاد الشخص أنه مصاب بالاكتئاب، لأن إهمال ذلك قد يزيد الأمر سوءًا.
  • الالتزام بالخطة العلاجية وعدم إيقاف الدواء أو تغيير جرعته إلا باستشارة الطبيب.
  • تجنب الكحول والمخدرات.
  • اتباع الطرق التي تخفف من التوتر كالتأمل واليوغا.
  • قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة.
  • القيام بالأعمال التي تجعل الشخص على اتصال مع الآخرين.
  • وعي الشخص بنفسه ومعرفة الأمور التي تزيد الأعراض سوءًا وإخبار الطبيب بها.
  • عدم اتخاذ قرارات كبيرة في الأيام التي يكون فيها الشخص محبطًا.
  • التحدث مع الطبيب حول الأدوية التي من الممكن أن تمنع الاكتئاب من العودة مرة أخرى.

المراجع[+]

  1. Depression Overview, , "www.healthline.com", Retrieved in 28-11-2018, Edited.
  2. ^ أ ب What Are the Causes and Symptoms of Depression?, , "www.webmd.com", Retrieved in 28-11-2018, Edited.
  3. Understanding Depression -- Diagnosis and Treatment, , "www.webmd.com", Retrieved in 01-12-2018, Edited.
  4. Depression, , "www.hopkinsmedicine.org", Retrieved in 01-12-2018, Edited.
  5. Can You Prevent Depression?, , "www.webmd.com", Retrieved in 1-12-2018, Edited.