ما هو ارتجاع المريء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
ما هو ارتجاع المريء

المريء

المريء هو الأنبوب العضلي الذي يصل البلعوم بالمعدة ويوجد في أعلاه وأسفله معصرتين هما المعصرة المريئية العلوية والمعصرة المريئية السفلية، ويقوم المريء خلال فترات الطعام بتقلصات تؤدي إلى حركة اللقمة الطعامية باتجاه الأسفل لتنفتح بدورها المعصرة المريئية السفلية سامحةً بمرور الطعام إلى المعدة، وهذا الانفتاح لا بدَّ منه أثناء الطعام والشراب لكن بقاء المعصرة السفلية مفتوحة أثناء وخارج أوقات الطعام بشكل دائم سيؤدي إلى ارتداد محتويات المعدة إلى المريء وحدوث القلس، وفي هذا المقال سيتمُّ توضيح "ما هو ارتجاع المريء؟".

ما هو ارتجاع المريء

في إجابة عن سؤال: "ما هو ارتجاع المريء؟" يمكن القول أنَّ ارتجاع المريء هو ارتداد محتويات المعدة الحامضية إلى المريء وما يحدثه ذلك من أعراض خفيفة أو شديدة ناجمة عن تخريش الحمض المعدي لمخاطية أسفل المريء بشكل أساسي، وله أسبابه وأعراضه التي سيتمُّ التكلم عنها تباعًا، كما يمكن ذكر أنّ بقاء انفتاح المعصرة المريئية السفلية ليس لوحده هو العامل المسبب لارتجاع المريء، حيث لا بدَّ من وجود عوامل أخرى تشارك في ذلك.[١]

أسباب ارتجاع المريء

يحدث ارتجاع المريء بسبب العديد من الأسباب وهناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة به، وباختصار تكون الآلية الأساسية في حدوثه هي ضعف العضلة المصرة السفلية أسفل المريء أو زيادة الضغط في جوف البطن إلى حدٍّ يتجاوز فيه ضغط المصرة المذكورة، ولمعرفة "ما هو ارتجاع المريء؟" بشيء من التفصيل، يجب ذكر هذه الأسباب التي تشمل على:[٢]

  • زيادة الوزن أو السمنة بسبب زيادة الضغط ضمن جوف البطن.
  • الحمل.
  • تناول بعض الأدوية بما في ذلك بعض أدوية الربو وحاصرات قنوات الكالسيوم ومضادات الهستامين والمهدئات ومضادات الاكتئاب.
  • التدخين المباشر وغير المباشر وكذلك بعض المشروبات الحاوية على الكافئين بكثرة كالقهوة وبعض الأطعمة كالشوكولا.

الفتق الحجابي الانزلاقي

نظرًا لأهمية هذا الحالة سيتمُّ الحديث عنها بشكلٍ مفصلٍ أكثر؛ حيث يعتقد بعض الأطباء أنَّ الفتق الحجابي الانزلاقي قد يُضعف المصرة المريئية السفلية LES ويزيد من خطر ارتجاع المريء، وهو انزلاق جزء من المعدة عبر الفوهة المريئية إلى الأعلى ليصبح ضمن جوف الصدر، ورغم أنَّ كثيرًا من الناس الذين لديهم الفتق المذكور لا يعانون من أعراض، إلّا أنَّ وجود الفتق يسمح لمحتويات المعدة بالارتداد بسهولة أكبر إلى المريء، وممّا يسهم في حدوثه زيادة الضغط داخل البطن وهذا يحدث إمَّا بسبب السعال، التقيؤ، الإجهاد والتمارين الرياضية العنيفة، وكثير من الأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 50 وما فوق لديهم فتق حجابي صغير، ومع أنَّ ذروة حدوثه في منتصف العمر إلّا أنَّه قد يصيب جميع الأعمار.[١]

أعراض ارتجاع المريء

يمكن الحصول على إجابة أكثر وضوحًا حول سؤال: "ما هو ارتجاع المريء؟" من خلال ملاحظة أعراضه، وهذه الأعراض كما سبق القول فإنَّها قد تكون خفيفة أو شديدة، كما أنَّ هناك حالات معينة تزداد فيها شدة الأعراض كالانحناء نحو الأمام، الاستلقاء وبعد تناول الطعام، وليس بالضرورة تواجد كل الأعراض مع بعضها البعض، فكثيرًا ما يتعرض المرضى لأعراض قليلة، وتشمل مجمل الأعراض على الآتي:[٢]

  • حرقة الفؤاد، وهي إحساس بألم حارق في الصدر خلف عظم القص يشبهه المريض بلغته العامية كسيخ من النار يصعد للأعلى.
  • الغثيان أو التقيؤ أحيانًا.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • صعوبة أو ألم عند البلع.
  • تسوس الأسنان وتنخّرها.

مضاعفات ارتجاع المريء

إنَّ إزمان المرض وتجاهله وعدم علاجه بشكل مناسب وأحيانًا وجود حالة مرضية معينة تجعل المرض ناكسًا أو مقاومًا على العلاج؛ كل ذلك قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات للحالة منها: [٢]

  • التهاب المريء.
  • تضيق المريء، وفي هذه الحالة يصبح المريء ضيقًا ممَّا يؤدي إلى حدوث عسرة في البلع.
  • مريء باريت، فنتيجة التخريش المزمن للحمض المعدي لمخاطية أسفل المريء قد تتبدل الخلايا المبطنة لأسفل المريء إلى خلايا مماثلة لبطانة المعدة، وهذا يُعد من الحالات المؤهبة لحدوث سرطان من النوع الغدي في أسفل المريء.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي؛ إذ من الممكن أن يحدث استنشاق لحمض المعدة إلى الرئتين ممَّا قد يسبب احتقانًا رئويًا، بحةً في الصوت، ربوًا، التهابًا في الحنجرة والتهابًا رئويًا.

وهنا تكمن أهمية علاج المرض وعدم تجاهله أو التهاون في تدبيره وكذلك لا بدّ من المتابعة المستمرة عند طبيب مختص بالأمراض الهضمية في حال تشخيص أي من هذه الاختلاطات لتدبيرها المناسب.

تشخيص ارتجاع المريء

غالبًا ما يُشخص المرض سريريًا، ولا تُجرى الاستقصاءات الأخرى إلا بعد إرشاد المريض لخطة علاجية من ضمنها الأدوية، فإذا تحسن فالتشخيص هو ارتجاع المريء وإلّا نقوم هنا بإجراء استقصاءات أكثر تشمل على:[٢]

  • قياس درجة PH المريء: من خلالها يتُّم قياس PH أسفل المريء في حالات مختلفة بعد الطعام أو النوم أو الانحناء نحو الأمام.
  • التنظير الهضمي العلوي: يشمل على أنبوب مزود بكاميرا، ويستخدم لفحص المريء والمعدة حتى العفج، ويُمكِّن أيضًا من أخذ عينة صغيرة من الأنسجة في نفس الوقت.
  • التصوير الهضمي العلوي الظليل: تُمكِّن من كشف بعض التشوهات البنيوية في المريء التي قد تُسهم في حدوث الارتجاع.
  • قياس حركية المريء: يقيس الضغوط داخل المريء.
  • قياس درجة PH المريء المستمر: في هذا الاختبار يتمُّ قياس درجة PH بشكلٍ مستمرٍ لمدة 48 ساعة.

علاج ارتجاع المريء

يشتمل العلاج في البداية على إجراء تغييرات في نمط الحياة للمساعدة في التخفيف من الأعراض؛ فإذا كان الشخص بدينًا مثلًا فإنَّ تخفيف الوزن لا بدَّ منه، كما أنَّ إجراءات أخرى كرفع رأس السرير وتناول العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث من النوم وتجنب بعض الأدوية كالأسبرين والنابروكسين والإيبوبروفين وبشكل عام مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية، وتناول الأدوية الأخرى مع الكثير من الماء؛ كلُّ ذلك يلعب دورًا في الخطة العلاجية للارتجاع، وفيما يخصُّ الأدوية فإنَّها تشمل على:[٣]

  • مثبطات مضخة البروتون PPIs: تقلل من كمية الحمض المنتج في المعدة.
  • حاصرات H2: تقوم أيضًا بتخفيض كمية الحمض المنتج في المعدة.
وقد تكون الجراحة المضادة للارتداد خيارًا للأشخاص الذين لا يستجيبون على العلاج المحافظ والعلاج الدوائي.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "(Gastroesophageal Reflux Disease (GERD", www.webmd.com, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Everything you need to know about GERD", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  3. "Gastroesophageal reflux disease", medlineplus.gov, Retrieved 27-7-2019. Edited.