ما علاج ضعف النظر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما علاج ضعف النظر

ضعف النظر

تُعد العينان أكثر أعضاء الجسم المسؤولة عن الحواس تطورًا ودقّة، حيث يملك الدّماغ قسمًا أكبر بكثير للوظيفة البصرية مقارنة بمناطق الوظائف السمعية والذوقية والشمية واللمسية مجتمعة، ولذلك تُعد هذه الوظيفة دقيقة جدًا، وأي مشكلة مهما صغرت يمكن أن تحمل معها خطر ضعف النظر، ومعظم حالات ضعف النظر تحدث بسبب مشاكل في كسر الأشعة الضوئية داخل العين، أو إيصال الأشعة الضوئية بشكل سليم إلى الشبكية التي تقوم بتحويل الأشعة إلى إشارات عصبية تنقلها إلى الدماغ، وبسبب دقة العينين والمشاكل التي تحدث فيهما، فإن علاج ضعف النظر يُعد أمرًا صعبًا ويحتاج إلى دراسة مستقلة في ما يُعرف بطب العيون، والذي يدرس تشخيص أمراض العين وطرق علاجها الجراحية والمحافظة. [١]

<header>

أسباب ضعف النظر

يمكن للمشاكل البصرية أن تحدث لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بكرة العين ومنها ما يتعلق بالعصب البصري ونقله للإشارة، كما يمكن لبعض المشاكل الدماغية -كالرضوض والأورام- أن تسبب مشاكل بصرية وذلك بحسب مكان توضعها، ومن أسباب ضعف النظر ما يأتي: [٢]

</header>

  • مد البصر الشيخي: وهو حالة تؤدي إلى صعوبة التركيز على المناطق القريبة من العين، وتبدأ هذه المشكلة عادة بعد سن الأربعين، وتزداد مع تقدّم العمر، ويعود السبب الرئيس في هذه الحالة إلى نقص مرونة العدسة.
  • الساد -أو إعتام عدسة العين-: وهو التشكل الضبابي فوق عدسة العين، مما يؤدي إلى ضعف الرؤية الليلية ورؤية الهالات والأضواء الشاذة، بالإضافة إلى الحساسية الضيائية، ويشيع هذا المرض عند الأكبر سنًا.
  • الزرق: وهو ارتفاع الضغط ضمن العين، والذي غالبًا ما يكون لا عرضيًا، فالرؤية تكون طبيعية في البداية، ولكن مع مرور الوقت يمكن أن تتطور المشاكل البصرية خصوصًا فيما يتعلق بالرؤية الليلية، كما يمكن أن تترافق الحالة مع بقع عمياء في الساحة البصرية وفقدان الرؤية على الجانبين، كما يمكن لبعض حالات الزرق أن تحدث بشكل حاد، وعندها تكون الحالة إسعافية تتطلب التدخل الطبي السريع.
  • مرض العين المرافق للداء السكري: أو ما يُعرف بمرض العين السكرية.
  • التنكس البقعي: ويحمل معه أعراضًا مثل خسارة الرؤية المركزية والرؤية الضبابية -خصوصًا عند القراءة- والرؤية المشوهة، ويعد هذا المرض أشيع سبب للعمى عند الأشخاص فوق عمر الستين.
  • عوائم العين: وهي قطع صغيرة نسيجية تعوم داخل أوساط العين، والتي يمكن أن تكون دلالة على انفصال الشبكية.
  • انفصال الشبكية: وهو انفصال الطبقة التي تحمل الخلايا العصبية والتي تستقبل الضوء الداخل إلى العين عن الطبقة الملاصقة لها، وتتضمن أعراضها العوائم والشرر واللمعات الضوئية، أو الإحساس بوجود أجسام أو خيالات معلّقة في الساحة البصرية للعين المصابة.
  • التهاب العصب البصري: ويحدث هذا الالتهاب إما نتيجة لإنتان يصيب نسيج العصب البصري، أو بسبب التصلب المتعدد، ويترافق هذا الالتهاب مع ألم أثناء تحريك العين أو ألم عند الضغط الخارجي على كرة العين.
  • الاحتشاءات: في الأوعية التي تغذي العصب البصري أو الأوعية الشبكية، أو النشبات الدماغية العابرة في المناطق المسؤولة عن الرؤية.
  • التهاب الشريان الصدغي: أو ما يُدعى بداء هورتون، وهو التهاب في الشريان الذي تتفرع منع الشرايين التي تغذي العصب البصري.
  • الصداع النصفي -أو الشقيقة-: والذي يمكن أن يترافق مع بقع ضوئية في الساحة البصرية وهالات ضيائية، بالإضافة إلى أشكال متعرّجة تظهر قبل بداية الصداع.
  • حالات أخرى: مثل الأورام الدماغية والنزف ضمن العين والتهابات العين والإنتانات والرضوض والعمى الليلي.

تشخيص ضعف النظر

يفيد الفحص المبكر للأمراض البصرية في تحديد مشاكل العين وكيفية علاج ضعف النظر في مراحله العكوسة، وباعتبار أن كثيرًا من أمراض العين لا عرضية ولا تحمل معها تظاهرات واضحة، فإنّه من الضروري القيام بالفحوصات الدورية للعين والقدرة البصرية عند الطبيب المختص، ومن الفحوصات والإجراءات التي تُجرى لتشخيص الأمراض التي تؤدي لضعف النظر ما يأتي: [٣]

  • مخطط العين: ويستخدم في هذا الفحص أحرف بأحجام مختلفة لتقييم حدة البصر على المسافات البعيدة.
  • تنظير الشبكية: وذلك بتوجيه شعاع ضوئي بسيط إلى قعر العين لتشخيص التبدلات المرضية.
  • فحص العين بالمنظار الشقي: ويقوم هذا الفحص بتقييم العين من الخارج وتحديد المشاكل الظاهرية على القرنية.
  • قياس ضغط العين: وذلك باستخدام واحد من عدّة أجهزة يمكنها قياس الضغط ضمن كرة العين.
  • الفحص بمنظار العين: والذي يمكن أن يكشف الاضطرابات على مستوى الشبكية واللطخة الصفراء والعصب البصري والمكونات الأخرى لقعر العين.
  • موسّعات الحدقة: يتم إعطاء أنواع معينة من القطرات لتسهيل القيام بالفحوصات المختلفة، فبعض هذه الفحوصات لا يمكن إجراؤه إلا بعد توسيع الحدقة، ويترافق هذا الإجراء مع حساسية للضوء ورؤية ضبابية مؤقتة، ولذلك تُعطى النظارات الشمسية الوقائية بعد القيام بهذا الإجراء ريثما يزول مفعول المادة الدوائية الموجودة في هذه القطرات.

علاج ضعف النظر

عند كشف مشكلة في القدرة الكاسرة للأوساط الشفافة في العين أثناء الفحوص الدورية، يمكن للعلاجات التقليدية أن تتضمن النظارات المصححة أو العدسات اللاصقة، وتُستخدم العدسات اللاصقة عند أكثر من 150 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ولكن في كثير من الحالات، قد يكون علاج ضعف النظر الجراحي المصحح للانكسار ممكنًا، وذلك باستخدام التقنيات الحديثة مثل الليزك.

وتشمل الأمراض التي يمكن علاجها بالطرق التقليدية: مد البصر وحسر البصر واللابؤرية -أو الأستجماتيزم-، والتي عادة ما يتم علاجها بالعدسات أو النظارات، وكلّ منها يُعالج بعدسات أو نظارات خاصة، وكل مريض يملك نظارات تختلف بدرجة كسرها وتصحيحها للضوء بحسب الحالة التي يملكها وشدّتها، بينما تُعالج أمراض أخرى مثل: الساد والزرق والتنكّس البقعي وانفصال الشبكية بطرق طبية أكثر تعقيدًا واختصاصية، ومعظمها جراحية، وفد تطور علاج ضعف النظر بشكل كبير جدًا في العقود الأخيرة، فالكثير من الحالات التي كانت تُعد سابقًا غير قابلة للعلاج أصبح الآن علاجها أمرًا روتينيًا، مما حسن من نوعية الحياة عند كثير من المرضى، وهذا الأمر ينطبق على المرضى في جميع الفئات العمرية. [٣]

طرق طبيعية لتحسين ضعف النظر

يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد في تحسين ضعف النظر وتقليل تأثيراته على حياة الشخص اليومية، خصوصًا عند وجود بعض عوامل الخطر كالأمراض المزمنة التي تؤثر على صحة العينين أو الأمراض الوراثية، ومن الطرق الطبيعية التي تساعد في علاج ضعف النظر ما يأتي: [٤]

  • تناول ما يكفي من الفيتامينات والمعادن، خصوصًا فيتامينات A وE وC ومعدن الزنك.
  • الحصول على كميات كافية من الكاروتينات الموجودة في الأوراق الخضراء والخضروات والبيض والبروكلي والجزر.
  • الإبقاء على الوزن الصحي والتمارين الرياضية اليومية.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط.
  • ارتداء الأدوات الواقية للعينين عند القيام بالنشاطات الخطيرة أو التي تحمل خطر إصابة العينين.
  • ارتداء النظارات الشمسية في الطقوس الساطعة للغاية، حيث أنّها يمكن أن تحجب الأشعة فوق البنفسجية بما يقارب 99 بالمئة.
  • اتباع طريقة 20-20-20 عند العمل على الحاسوب لفترات طويلة، وتعني النظر بعيدًا عن شاشة الحاسوب كل 20 دقيقة لمسافة أكبر من 20 قدم -أي حوالي 6 أمتار- لمدّة 20 ثانية، فهذا يخفف من إجهاد العينين ويحسن من فعاليتهما ويقي من المشاكل التي يمكن أن تصيبهما على المدى البعيد.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • معرفة التاريخ العائلي للأمراض العينية.
  • إبقاء العدسات الطبية بحالة عقيمة بالإضافة إلى عقامة اليدين.

المراجع[+]

  1. Understanding Vision Problems -- the Basics, , "www.webmd.com", Retrieved in 29-01-2019, Edited
  2. Vision problems, , "www.medlineplus.gov", Retrieved in 29-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Understanding Vision Problems -- Treatment, , "www.webmd.com", Retrieved in 29-01-2019, Edited
  4. 10 Ways to Improve Your Eyesight, , "www.healthline.com", Retrieved in 29-01-2019, Edited