ماذا تسمى سورة قريش

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ماذا تسمى سورة قريش

سورة قريش

سورة قريش واحدةٌ من السُّور المكية الخالصة التي نزلت على النبي -صلّى الله عليه وسلم- في مكة المكرّمة أثناءَ الدعوة الجهريّة فيها قبل الهجرةِ إلى المدينة، وتقع في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، وتحمل الرقم مائة وستة في الترتيب، ونزلت بعد سورة التين وترتيبها التاسع والعشرون نزولًا، وعدد آياتها أربعةٌ، وتتحدث عن قبيلة قريشٍ وما حباها الله به من النِّعم والمكارم التي جعلت منها قوةً دينيةً واقتصاديةً عظمى بين القبائل كافة في شبه الجزيرة العربية، وفي هذا المقال سيتم الإجابة على سؤال: ماذا تسمى سورة قريش كاسمٍ ثانٍّ لها.

ماذا تسمى سورة قريش

عرف الصحابة والسلف الصالح سورة قريش باسمٍ آخر ألا وهو سورة إيلاف قريش وهي الآية الأولى التي تبدأ فيها السورة الكريمة؛ فقد ذكر عمرو بن ميمون الأودي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صلّى بهم المغرب فقرأ في الركعة الثانية سورتين هما ألم تر كيف أي سورة الفيل وسورة إيلاف قريش أي سورة قريش، لكن عند ترتيب السور في القرآن الكريم وفي كتب التفسير عُرفت وكُتبت السورة باسم سورة قريش كونها السورة الوحيدة في القرآن التي أتت على اسم قبيلة قريش صراحةً ضمن آياتها، وسواءًا قيل إيلاف قريش أم قريش في التسمية فسيّان لأن المراد من هذه التسمية تسليط الضوء على قبيلة قريشٍ وألفتها وتعاضدها ووقوفها إلى جانب بعضٍ في محنة هدم الكعبة من قِبل أبرهة الأشرم سنة 571م، وما أكرمهم به الله من دحر عدوهم وبقاء البيت شامخًا وارتفاع قيمة قريش الدينية زيادةً لدى كافة القبائل العربية.

الغرض من سورة قريش

سورة قريش بآياتها الأربع الموجزة لخّصت ببلاغةٍ وفصاحةٍ ما يحتاج إلى كتبٍ للشرح والتفسير وهذا من إعجاز القرآن الكريم وأنه من لدنّ حكيمٍ خبيرٍ؛ فقد جاءت هذه السورة متناسبةً مع السورة التي قبلها وهي سورة الفيل من أجل تذكير قريش التي كفرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم- وصبت عليه وعلى أصحابه صنوف العذاب والتنكيل بالنعمة العظيمة التي منحهم إياها والميزة رغم أنه عُباد أوثانٍ وأصنامٍ بهزيمة أبرهة وجيشه وهم من النصارى وما عاد به عليهم من سمو المكانة الدينية والاجتماعية والاقتصادية بين قبائل العرب، ثم ذكرت الآيات قريش بنعمةٍ أخرى من نعم الله عليهم وهي رحلتي الشتاء والصيف إلى بلاد الشام واليمن والتبادل التجاري والانتعاش الاقتصادي الذي عاشته مكة منذ قرون، ثم جاء التذكير بالنعمة الأبرز ألا وهي نعمة الأمن والأمان وحفظ النفس والديار والأموال والأمن من الجوع والفقر.