ماذا بعد الموت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ماذا بعد الموت

ما هو الموت

عندما تتوقّف أعضاء الإنسان الحيّة عن العمل وتتوقّف الحواس والدم والقلب فإنَّ الإنسان يكون في هذه الحالة قد توقَّفت حياته عند هذه اللحظة، وهذا تعريف الموت بالمفهوم العلميّ، أمَّا الموت في المفهوم الديني الإسلامي فهو خروج الروح من جسد الإنسان، وهو انتقال الإنسان من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة، وبالموت يتوقف عمل الإنسان ويدخل الإنسان مرحلة أخرى من مراحل الوجود الإنسانيّ، وهذا المقال سيتناول الإجابة عن السؤال: ماذا بعد الموت إضافة إلى الحديث عن البرزخ في الإسلام.

ماذا بعد الموت

بعد التعريف الموت سيتم في هذا المقال الإجابة عن السؤال القائل: ماذا بعد الموت في الإسلام؟، إنَّ مصير الإنسان بعد الموت في الإسلام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعمل الإنسان في حياته، وهذا ما دلَّ عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فروح المؤمن يختلف مصيرها عن مصير روح الكافر، والتفصيل في مصير كلِّ روح كما وردَ يكون على الشكل الآتي: [١] [٢]

  • مصير المؤمن: تصعد روح الإنسان المؤمن إلى السماء السابعة وتتلقفها ملائكة الرحمة بأمر من رب السماوات والأرض، حيث يقول الله -عزَّ وجلَّ- في الحديث القدسي: "اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ، في السَّماءِ الرَّابعةِ وأعِيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم وفيها أُعِيدُهم ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، فتُعادُ رُوحُه في جسدِه، ويأتيه مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم- فيقولانِ: ما عمَلُكَ؟ فيقولُ: قرَأْتُ كتابَ اللهِ وآمَنْتُ به وصدَّقْتُ به، فيُنادي منادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَق عَبْدي؛ فأَفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وألبِسوه مِن الجنَّةِ، وافتحَوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيأتيه مِن طِيبِها ورَوْحِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، ويأتيه رجُلٌ حسَنُ الوجهِ حسَنُ الثِّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ: أبشِرْ بالَّذي يسُرُّكَ، هذا يومُكَ الَّذي كُنْتَ توعَدُ، فيقولُ: ومَن أنتَ؟ فوجهُكَ الوجهُ الَّذي يجيءُ بالخيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الصَّالحُ، فيقولُ: ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ، ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي.." [٣]، فمصيره النعيم، وثوابه الخير الكثير من رب العالمين، والله أعلم.
  • مصير الكافر: تأخذ الملائكة روح الكافر إلى العذاب العظيم في أسفل الأرض، ومصيره العذاب الأليم، وقد اتضح هذا المعنى في الحديث القدسي أيضًا، حيث قال تعالى: "اكتُبوا كتابَه في أسفلِ أرضٍ في سِجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى، وأعيدوه إلى الأرضِ فإنِّي منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى، قال: فتُطرحُ روحُه فتهوي، تتخطَّفُهُ الطيرُ أو تهوي به الريحُ في مكانٍ سحيقٍ، فتُعادُ رُوحُه في جسدِهِ، ويأتيه ملَكانِ فيُجلسانِه، فيقولانِ له: من ربُّك؟ فيقولُ: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون، فيقولان: ما دينُكَ؟ فيقولُ: لا أدري، فيقولانِ: ما هذا الرجلُ الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول: لا أدري؛ فيُنادي مُنادٍ من السماءِ: أن صدَق فأفرِشوه من النارِ وألبِسوه من النارِ، وافتحوا له بابًا من النارِ، فيأتيه من حرِّها وسَمومِها، ويضيقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ قبيحُ الثيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يسوؤك، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعدُ، فيقولُ: من أنت، فوجهُكَ الوجهُ يجيءُ بالشرِّ؟ فيقولُ: أنا عملُكَ الخبيثُ، فيقولُ: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ". [٤]

والخلاصة أنَّ الإنسان ينتقل إلى حياة أخرى بعد الموت، وتُسمَّى حياة الإنسان بعد الموت حياة البرزخ، وفيما يأتي شرح وتعريف لمعنى البرزخ في الإسلام.

ما هو البرزخ

بعد الإجابة عن السؤال القائل: ماذا بعد الموت سيتم المرور على تعريف البرزخ في الإسلام، والبرزخ هو الفترة التي يعيشها الإنسان في القبر بين الموت وبين البعث، أيْ هو الفترة الممتدة بين وضع الإنسان في القبر وبين قيام الساعة، وهذا يعني أن الذي مات مثلًا في عهد النبي إبراهيم -عليه السَّلام- هو في البرزخ الآن، وسيبقى في برزخه حتَّى يوم القيامة، إنَّما البعث من البرزخ هو البعث للحساب يوم القيامة، والله أعلم. [٥]

المراجع[+]

  1. أين تكون الروح، وما حالها، بعد موت صاحبها وقبل أن يدفن؟, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-01-2019، بتصرّف
  2. مستقر الأرواح بعد الموت, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-01-2019، بتصرّف
  3. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: الوادعي، المصدر: الصحيح المسند، الجزء أو الصفحة: 150، حكم المحدث: حسن
  4. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: مسند عمر، الجزء أو الصفحة: 2/494، حكم المحدث: إسناده صحيح
  5. البرزخ حقيقته ووقته, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-01-2019، بتصرّف