ماء زمزم وفوائده

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ٨ أبريل ٢٠١٩
ماء زمزم وفوائده

الماء

الماء هي لفظة متفردة فهي مفرد وجمع وتذكير وتأنيث، وهي الّلفظ الوحيد في اللغة الذي لا يكون بهذا الشكل، فالماء هو السر العظيم الذي حبى الله به البشرية جمعاء، فبها يبقى الإنسان والحيوان والنبات على قيد الحياة ويمارسون أنشطتهم بشكل طبيعيّ، هي التي أحيى الله بها الأرض قال تعالى: {وجعلنا من الماء كلَّ شيءٍ حيّ أفلا يُؤمِنون} [١]، أما التعريف العلميّ له فهو سائل لا طعم ولا لون له ولا رائحة، وفوائد الماء كثيرةٌ فهي لا تُعدّ ولا تحصى بالإضافة إلى أنها شفاء للكثير من الأمراض والحل السريع للكثير  من المشاكل التي يعاني منها جسد الإنسان، لكن في هذا المقال سيتم الحديث عن ماء زمزم وفوائده.[٢]

ماء زمزم وفوائده

زمزم هو اسم للبئر المعروفة الموجودة في مكة وبينها وبين الكعبة ثمان وثمانون ذراعًا، وماء زمزم هو الماء المبارك الذي اشتهر بين المسلمين بِعِظَم فوائده وقويّ أثره من حيث الشفاء ومن حيث الإشباع والتضلع أيضًا، الماء المبارك الذي نبع من تحت أقدام سيدنا إسماعيل -عليه السلام-، وكان نتاج سعي أمه هاجر -عليها السلام- إذ سعت إلى الماء والله جعل منبعه تحت قدميّ ولدها، ولم ينضب حتى يومنا هذا، فالبركة بشرب هذا الماء حاصلة حتى ولو شربها جاهلًا ببركتها، وإذا شربها متأسيًا برسول الله نال بركة شربها وأجر التأسّي بسنة النبيّ الكريم - صلى الله عليه وسلم-وإذا شربها طلبًا لحاجة فإنه يحصل عليها بإذن الله، أما فوائد شرب ماء زمزم فهي: [٣]

  •  ماء مبارك: فقد أثبت ذلك أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "إنها مباركة، إنها طعام طعم" [٤]
  • شفاء للكثير من الأمراض: وهذا ما عُرِف عنه منذ القِدم وأكد ذلك قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-حيث قال:"خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم" [٥]، ويعني هذا بأنه يغني الإنسان عن الطعام فيؤدي دور الطعام  لما فيه فائدة لجسم الإنسان ويشفي من الأسقام بإذن الله إذا أُردِف الشرب بالنيّة، واستحب بعض الفقهاء التزود من ماء زمزم وحمله إلى البلاد لأنه شفاء لمن استشفى، وجاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أنّها حملت من ماء زمزم في القوارير، وقالت : "حمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منها، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم ".
  • لِما شُرِب له: فإذا شُربه لسبب ونيّة ما فإنها تتحقق بِشُربه بإذن الله تعالى إذ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : "ماء زمزم لِما شُرب له" [٦]، ويذكر أنه دخل ابن المبارك زمزم فقال: "اللهم إن ابن المؤمّل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ماء زمزم لما شرب له " فاللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة".
  • عونًا للأطفال في نموهم: قال العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-: "تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى كان أهل العيال يفِدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحاً لهم "شرب أول النهار"، وقد كنا نعدّها عونًا على العيال."
  • يقوّي القلب ويسكّن الروع: فقد ورد أن ملكان استخرجا قلب النبيّ وغسلاه ثم أرجعانه، وقال الحافظ العراقيّ -رحمه الله-: "إن الحكمة من ذلك أن من خواص ماء زمزم أنه يقّوي القلب ويسكّن الَّرْوع."

خصائص ماء زمزم

يتميّز ماء زمزم بأنّه ماء فريدٌ من نوعه لا يتغيّر بتغيّر الظروف والأحوال المُصاحِبة له، وقد كانت تركيبته الغريبةُ والمُتفرّدة محطّ اهتمام العُلماء والمهندسين، فإنهم أتوا من كل مكان ليجروا التجارب على هذه المياه العذبة والغنية بكل الأملاح والمعادن،فكان لهم ذلك وبعد البحث المُطوّل لكثير من العلماء تبيّن لهم بأن جزيئات هذا الماء تختلف عن جزيئات الماء العادي الذي اعتاد عليه الناس، فجزيئات المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم وغيرها في ماء زمزم أكثر بأضعاف منها في الماء العادي وهذا ما أثبت صحة الاعتقادات بكون ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض وأنّه طعام طعم أي يُغني عن الطعام لِغِناه بالمعادن والأملاح الضرورية لجسم الإنسان، لكن حدث مرة أن انتشرت إشاعة تقول بأن ماء زمزم ملوّث فقام الخبراء بفحص الماء وتبيّن فعلًا أنه مُلوّث بمادة الزرنيخ، فانتفضت كل الجهات المسؤولة وأوعزت لأسباب لا علاقة لها بها، وتمّ تأسيس شرك تعبئة خاصّة وتعيين خبراء يقفون عليها في كل وقت للمحافظة على نقائها ولتبقى الماء المعروفة بأفضل ماء على وجه الأرض. [٧] </span>. 
  1. {الأنبياء:الآية30}
  2. معجزة الماء, ،"www.alukah.net"، اطلع عليه بتاريخ 25-2-2019، بتصرّف
  3. فضل ماء زمزم وخصائصه, ،" www.islamqa.info"، اطلع عليه بتايخ25-2-2019، بتصرّف
  4. الراوي: أبو ذر الغفاري، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2473، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: الكمال بن همام، المصدر: شرح فتح القدير، الصفحة أو الرقم:2/518، خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات
  6. الراوي: جابر، المحدث: المنذري، المصدر: الترغيب والترهيب، الصفحة أو الرقم:2/201، خلاصة حكم الحديث: إسناده صحيح.
  7. ، "www.wikiwand.com"،اطلع عليه بتاريخ 25-2-2019، بتصرّف