مؤشرات النمط التفسيري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
مؤشرات النمط التفسيري

مفهوم النمط التفسيري

تتنوّع النصوص الأدبية وتختلف أنواعها حسب رؤية الكاتب ووجهة نظره، وحسب الفكرة التي يريد أن يعبّر عنها ويوصلها للمتلقي، أو مستقبِل الرسالة، ولا بد أن يكون لكل نوع من أنواع النصوص طريقة معينة يعبّر فيها الكاتب عن فكرته، وهذه الطريقة هي ما يُسمّى بالنمط الأدبي للنص، والأنماط كثيرة متعددة أيضًا، منها النمط التفسيري[١]، وهو طريقة يعرض فيها الكاتب نصه مستخدمًا الحجج والأدلة والبراهين المنطقية، وهذه الأدلة تدعم الفكرة التي يتحدث عنها الكاتب، وتهدف إلى إقناع القارئ بها، وكلما ترابطت الحجج مع بعضها، وأفضت الأسباب إلى النتائج كلما كان الكاتب ناجحًا في استخدام النمط التفسيري، وسيُعرض في ما هو آت من المقال أبرز مؤشرات النمط التفسيري.[١]

مؤشرات النمط التفسيري

لكلّ نمط من أنماط النصوص مؤشرات ودلائل تدل عليه وتوضحه، وهذه المؤشرات تساعد كلًّا من الكاتب أي مؤلف النص، والقارئ الذي يطّلع على النص؛ وذلك من خلال اختيار الكاتب أفضل الوسائل في التعبير عن فكرته وتفسيرها وإقناع القارئ بها، ومن خلال قدرة القارئ العارف بمؤشرات النمط التفسيري على كشف نمط النص الذي يقرؤه بسرعة دون أن يحتاج الكثير من الوقت، ولعل أبرز هذه المؤشرات:[٢]

  • كثرة الحجج والبراهين: يلجأ الكاتب عند استخدامه للنمط التفسيري إلى الإكثار من الحجج والبراهين، والأدلة المنطقية والمقنعة، وذلك لما تؤديه هذه الحجج والبراهين من دور مهم في إقناع القارئ والتأثير به، وتغيير وجهة نظره.
  • غلبة ضمائر المتكلم والغائب: إنّ استخدام الضمائر في النمط التفسيري من المؤشرات المهمة الدالة عليه، وأبرز الضمائر استعمالًا فيه هي ضمائر المتكلم، وذلك عندما يريد الكاتب أن يبين رأيه ووجهة نظره التي يحاول إقناع القارئ بها، وضمائر الغائب يستعملها عندما يريد دعم رأيه بحجج وأدلة منسوبة إلى العلماء والمختصين في المجال الذي يتكلم عنه في نصه.
  • الاعتماد على النفي والإثبات: إنّ النفي والإثبات من السمات المميزة لمؤشرات النمط التفسيري؛ إذ لا بد للكاتب الذي يبني نصه على النمط التفسيري من استخدام النفي لإبطال الفكرة المناقضة لنصه والمخالفة له، ولا بد من استخدام الإثبات لتثبيت فكرته التي يدافع عنها ويقنع القارئ بها.

مجالات استعمال النمط التفسيري

إنّ استعمال النمط التفسيري قد يتناسب مع بعض أنواع النصوص أكثر من غيرها، ويكون ملائمًا في بعض النصوص، ومستكرهًا مرفوضًا في أنواع أخرى ولا يخدمها في شيء، ولعل أكثر النصوص التي من الممكن أن يخدمها النمط التفسيري ويجعلها نصوصًا لها قيمة عالية ويجذب القراء إليها هي النصوص ذات الطابع العلمي كالمقالات العلمية، والكتب العلمية التي تتحدث عن فكرة علمية وتهدف إلى تفسيرها وتوضيحها وإقناع القارئ بها.[٣]

وكذلك في بعض المقالات الصحفية التي تغلب عليها الصيغة العلمية، وأحيانًا يكون النمط التفسيري مهمًا في المرافعات القانونية؛ إذ يحتاج هذا النوع من النصوص إلى الأدلة والبراهين والحجج المقنعة والواقعية، إضافة إلى كتب الموسوعات والتراجم التي تحتاج تفسير بعض المعلومات وتوضيحها للقارئ وإقناعه بها.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "انماط النصوص و مؤشراتها"، www.forum.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-09-2019. بتصرّف.
  2. "أنماط النصوص"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-09-2019.
  3. ^ أ ب جورج مارون (2009)، تقنيات التعبير وأنماطه بالنصوص الموجهة، طرابلس-لبنان: المؤسسة الحديثة لكتاب، صفحة 219. بتصرّف.