مؤسس الدولة الأموية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ١ يوليو ٢٠١٩
مؤسس الدولة الأموية

نسب بني أمية

يرجعُ نسب الأمويّين إلى جدّهم أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن كلاب بن مرّة، وكلاب هو الجدّ الرّابع للنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فهم الفرع الثّاني لقريش، وهم من البيوت الكبرى وبيوت الرئاسة فيها. تأخّر معظمهم في إسلامه إلى ما بعد الفتح، غير أنَّ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الخليفة الرّاشد الثّالث وهو منهم ومن السّابقين إلى الإسلام، وكان أبو سفيان بن حرب أشهر سادات بني أميّة، ويعدّ سيّد قريش المطلق بعد غزوة بدر حتّى فتح مكّة.[١] دامت خلافتهم حوالي قرن من الزمن، ما بين عام 41 هـ /661م إلى 133 هـ /750م. وبعد هذه المقدّمة، سيتمّ الانتقال إلى فقرة مؤسس الدولة الأموية.

مؤسس الدولة الأموية

يعود الفضل في تأسيس دولة بني أميّة إلى معاوية بن أبي سفيان الصّحابي وأحد كتّاب الوحي -رضي الله عنه- فهو مؤسس الدولة الأموية، عام41هـ/661م وكان قد عيّن واليًا على الشّام في عهد خلافة عمر بن الخطّاب –رضي الله عنه- منذ 657 م وبقي فيها إلى أن آلت إليه الخلافة من الحسن بن علي -رضي الله عنهما-(661-680) م، باتّفاق على أن تعود إليه الخلافة بعد وفاة معاوية، ولكن توفّي الحسن قبل معاوية، فانتقلت الخلافة بعد معاوية إلى ابنه يزيد بن معاوية، وبذلك تكون الخلافة قد استقرّت في الفرع السّفيانيّ من بني أميّة، إلى أو وصلت إلى معاوية الثّاني بن يزيد، الذي لم يجعل أحدًا وليًّا لعهده، وعندما توفي حاول أخذ الخلافة عبد الله بن الزبير.[٢]

ووقعت فتنة جديدة بين المسلمين، حتّى استتبّ الأمر لعبد الملك بن مروان بن الحكم، من الفرع المروانيّ من بني أميّة، وبقي الحكم في بني مروان إلى أن وصلت الخلافة إلى مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم، فكان آخر خلفاء بني أميّة، حيث قتلوه العبّاسيّون سنة 750 م، واستولوا على الخلافة، وبذلك تكون قد غابت شمس الخلافة الأمويّة، لتشرق مكانها شمس الخلافة العبّاسيّة، وبعد معرفة مؤسس الدولة الأموية، لا بدّ من معرفة خلفاء الدّولة الأمويّة.[٢]

خلفاء الدولة الأموية

لقد آلت الخلافة إلى بني أميّة بعد اقتتال راح ضحيّته الكثير من المسلمين، بسبب فتنة قتل الخليفة عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- فأعقبه الخلاف بين عليّ ومعاوية -رضي الله عنهما- وكانا كلاهما يبحثان عن الحقّ، ولكنّ الخلاف في وجهات نظريهما أدّى إلى الفتنة، المتربّصون بالإسلام والمسلمين كانوا يشعلون الفتنة كلّما خمدت نارها، إلى أن قتل عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- من قبل عبد الرحمن بن ملجم الخارجيّ لعنه الله 40هـ فآلت الخلافة إلى ابنه الحسن -رضي الله عنه- وصار هو الإمام الحقّ مدة ستة أشهر، فتنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان بموجب اتّفاق على أن تعود إليهم بعد موته، وكان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قد أخبر بأنّ الحسن سيكون سببًا في الإصلاح بين فئتين عظيمتين من الأمّة، فقال: "ابني هذا سيّد، ولعلّ الله أنْ يُصلحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".[٣] وكان ذلك، فقد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، وأصبحت الخلافة في البيت الأمويّ، وتعاقب على عرش الخلافة أربعة عشر خليفة، وهم:[٤]

  • معاوية بن أبي سفيان: 41-60هـ 661-680م.
  • يزيد بن معاوية: 60-64هـ 680-683م.
  • معاوية بن يزيد: 64هـ 683-684م.
  • مروان بن الحكم: 64-65هـ 684-685 م.
  • عبد الملك بن مروان: 65-86هـ 685-705م.
  • الوليد بن عبد الملك: 86-96هـ 705-715م.
  • سليمان بن عبد الملك: 96-99هـ 715-717م.
  • عمر بن عبد العزيز: 99-101هـ 717-720م.
  • يزيد بن عبد الملك: 101-105هـ 720-724م.
  • هشام بن عبد الملك: 105-12هـ 724-743م.
  • الوليد بن يزيد: 125-126هـ 743-744م.
  • يزيد بن الوليد: 126هـ 744م.
  • إبراهيم بن الوليد: 126-127هـ 744م.
  • مروان بن محمد: 127-132هـ 744-750م.

إنجازات الدولة الأموية

كان للدّولة الأمويّة إنجازات في مجال العلوم بشتّى أنواعها، وقد انتشرت دور العلم لديهم، وكانت مقرّاتها في المساجد، وذلك في مكّة والمدينة والكوفة والبصرة ودمشق والفسطاط والإسكندريّة وغيرها من المدن الأمويّة؛ فقد برزت في مكّة والمدينة علوم القرآن الكريم تلاوة وتجويدًا وتفسيرًا، ووضع أبو الأسود الدّؤلي قواعد النّحو، وكذلك تدوين الحديث الشّريف على أيدي مالك بن أنس ومحمّد بن مسلم بن شهاب الزّهريّ، وغيرهم ممّن أخذوا الأحاديث عن كثير من الصّحابة الكرام أمثال أبي هريرة وغيره.[٥]

وقد برع الكثير من العلماء الأمويين في مجال تفسير القرآن الكريم، أمثال: عبد الله بن عبّاس وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبير والحسن البصريّ وغيرهم كثير، وأيضًا اهتمّ الأمويّون بالعلوم الكونيّة، فبرعوا في علم التّاريخ، وظهر منهم في هذا العلم، عروة بن الزّبير بن العوّام ووهب بن منبّه ومحمّد بن شهاب الزّهريّ وغيرهم، وعملوا في الكيمياء بمفهومها العلميّ والتّطبيقيّ، وكان الفضل الأكبر في ذلك للأمير خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكان ذلك في الإسكندريّة وجند يسابور، ونشأت لديهم التّرجمة في دمشق والإسكندريّة وذاعت شهرته في هذا المجال حسّان بن أبي سنان الذي كان يعرف العربيّة والفارسيّة والسّريانيّة، وكلّ ذلك كان في المساجد، ومن أشهر حلقات العلم التي ذاع صيتها في ذلك العصر: حلقة الحسن البصريّ في البصرة، وحلقة عبدالله بن عبّاس في مكّة، وربيعة الرّأي في المدينة.[٥]

أسباب سقوط الخلافة الأموية

لكلّ دولة من الدّول عبر التّاريخ ظهور ونموّ وإشعاع، ثمّ هبوط وغياب وتلاشٍ، وهكذا الدّولة الأمويّة، بقيت شمسها ساطعة إلى أن تولّى عروشها من لا أهل للخلافة بعد هشام بن عبد الملك، فأهملوا شؤون الحكم وعاشوا عيشة التّرف والفساد، و. كالوليد الثاني 734-744 م الذي اتّصف بفساد الخلق، والخروج على مبادئ الدّين، والانغماس في الشّهوات، فبدّد أموال خزانة الدّولة بحكمه الفاسد، وهباته التي لا حدّ لها وفي غير موضعها، إذًا فمن أسباب سقوط الدّولة الأمويّة:[٦]

  • انغماس بعض الخلفاء في التّرف.
  • تعصّب الأمويّين العرب للعنصر العربيّ.
  • تخلّي خلفاء بني أمية عن القيادة الدّينيّة.
  • التّهاون في توزيع رواتب الجند أحيانًا.
  • الخلافات الدّاخليّة في البيت الأمويّ.

المراجع[+]

  1. "كتاب اليتيمة في النسب"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الدولة الأموية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-06-2019. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، الصفحة أو الرقم: 2704، صحيح.
  4. "عصر الخلفاء الأمويين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "إنجازات الدّولة الأموية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  6. "تصدّع الدولة الأموية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.