للمشاعر رائحة يستطيع الأنف تميزها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
للمشاعر رائحة يستطيع الأنف تميزها

للأكلات الطيبة رائحة نحبها, و كذلك للأماكن و الأشخاص روائحهم المميزة, وهذا ما اعتدنا عليه, و لكن ما جاءت به هذه الدراسة التي قام بها فريق بحث من جامعة اوتريخت في هولندا, تثبت أن مشاعر الأخرين أيضا لها رائحة يمكن لأنفك تميزها, و قد تؤثر في نقل هذه المشاعر إليك بطريقة أو بأخرى.

تقول الدراسة أنه وتبعا للمشاعر التي يحس به الإنسان, تصدر أجسامنا مركبات كميائية هي أشبة بالشيفرا المختصة بكل نوع من المشاعر, و تحدثت الدراسة عن مشاعر الخوف و الإشمئزاز, تصدر هذا المركبات رائحة يستطيع الأنف تميزها و إن كان بطريقة غير واعية, فتنعكس على مشاعر الأخرين, من خلال ردود أفعال عاطفية مشابهة لتلك التي تتملك الشخص.

نشرت هذه الدراسة في مجلة ساينس العلمية النفسية, و قد بنت نتائجها على تجربة عملية اشترك فيها مجموعة من الرجال و النساء, قام الباحثون بتحضير الرجال قبل يومين من التجربة من خلال إبعادهم عن مصارد الروائح القوية مثل بعض أنواع الأطعمة و المنظفات الكميائية و المعطرات, ثم تمت قسمتهم إلى مجموعتين, إحداهما شاهدت فلما مخيفا, و الأخرى شاهدت فلما يثير الاشمئزاز, وتم أخذ عينات من عرق المجموعتين, و أعطيت مجموعة من النساء العينات لتشمها, فوجد الباحثون أن المشاعر التي ظهرت على النساء من خلال حركة العينين و ملامح الوجة كانت تدل على الخوف عند النساء اللاتي شممنا العينات العرق لدى الرجال الخائفين و كذلك مشاعر الاشمئزار عند المجموعة الأخرى.

مما يؤكد صحة النظرية التي طرحتها هذه الدراسة, و ما أضافته هذه التجربة, لم يكن متعلقا بقابلية الجسم لإفراز المواد الكميائية المخصصة لكل نوع من المشاعر, بل هو قدرة الأنف على تميز رائحة المشاعر لدى الأخرين, و التأثر بها من خلال اتخاذ ردود أفعال عاطفية مطابقة.