كيف سقطت الأندلس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كيف سقطت الأندلس

الإسلام في الأندلس

لقد دخل الإسلام في الأندلس بعد فتحها عام سنة 92هـ، وازدهرت في عهد الدولة الإسلامية الذي استمر لثمانية قرون تقريباً، وفي خلافة عبدالرحمن الناصر أصبحت أكثر دول العالم تقدماً وازدهاراً ورقياً وقوةً، وخلال فترة حكم الدولة الإسلامية أصبحت مقصداً لطلاب العلم من شتى أنحاء العالم، ولكنها تبقى كغيرها من الحضارات فقد مرت بمراحل ضعف ومراحل قوة، ولكن أدت مرحلة الضعف فيها إلى سقوطها وانتهاء الحكم الإسلامي فيها، وهو ما يوثقه تاريخ الدولة الإسلامية، وكانت هناك أسباباً واضحة لهذا السقوط يجب أن يعلمه كل مسلم، لذلك سيتم تقديم معلومات عن كيف سقطت الأندلس في هذا المقال.

كيف سقطت الأندلس

  • لا يعلم الكثير كيف سقطت الأندلس، فقد كان لسقوطها الأثر الكبير في النفوس، فلم يتم ذلك فجأة وإنما بالتدريج وعبر زمان ليس بالقليل، وكان تأسيس دولة بني الأحمر فيها هي آخر محطات السقوط الأخير بالنسبة للدولة الإسلامية فيها، فقد تعاقب على حكمها العديد من الأمراء والملوك من بني الاحمر الذين زادت أطماعهم مما أدى إلى ظهور الخلافات والصراعات فيما بينهم ومنهم من تحالف مع الأعداء ضد الدولة الإسلامية والمسلمين للحصول على المناصب، وفعلاً استطاع الأعداء الذين كانوا يتربصون بها من إسقاطها والقضاء على الدولة الإسلامية فيها، فقد تمكن فرناندو الثاني في عام 1492م من الاستيلاء على مدينة غرناطة وهي أخر معقل للمسلمين في الأندلس، وأخذت أوروبا تنتقم من المسلمين بقتلهم وحرقهم والتنكيل بهم واختراع الأدوات والآلات الجديدة الخاصة بالتعذيب، وقاموا بهدم المساجد وأي شيء يدل على الحضارة الإسلامية، مما أدى إلى هروب المسلمين إلى المغرب وإلى الجبال.
  • ومن أسباب سقوط الاندلس:
  1. الابتعاد عن شرع الله تعالى ومنهج الدين الإسلامي السليم، فقد انتشر في تلك الفترة شرب الخمر واللهو والغناء والموسيقى والجواري بل إنّ الأمراء كانون يتنافسون في تقريب المغنيات والمغنين منهم.
  2. زيادة الترف، فقد غرق الحكام في تلك الفترة في حب الدنيا وملذاتها وكره الموت فبالغوا في الإنفاق على مسكنهم وملبسهم ومأكلهم مما جعلهم يهونون على عدوهم.
  3. التآمر مع أعداء الأمة من الصليبين كما ذكرنا سابقاً، حيث أن حكام الأندلس من المسلمين أخذوا يوطدون علاقاتهم مع الصليبيين واستعانوا بهم على بعضهم البعض ووثقوا بالعهود التي معهم.
  4. إسناد الأمر إلى غير محله عند مبايعة من هم أهل للفسوق والفجور والفساد ومن يحبون الدنيا ويكرهون الجهاد والقتال.
  5. تقاعس الكثير من الدعاة والعلماء في دورهم الدعوي والجهادي والإصلاحي فانشغلوا بالأمور الخلافية وتركوا الأمور الراسخة مثل الحث على الجهاد والدفاع عن الأرض والوطن.

الدروس المستفادة من سقوط الأندلس

مما لا شك فيه أنّ من يقرأ كيف سقطت الأندلس لابد من أن يحصل على الدروس والعبر القاسية ومنها:

  • اتباع شرع الله تعالى ومنهجه في جميع مجالات الحياة، والتيقن بأن الدنيا هي دار العمل وهي مؤقته وكل ما فيها من ملذات وشهوات زائلة لا محالة.
  • على الدعاة والعلماء توحيد صفوف الأمة بدعوتهم إلى الجهاد والدفاع عن الدين الإسلامي والابتعاد عن مواطن الاختلاف لكي لا تضيع الأمة أكثر فاكثر.
  • عدم الوثوق بأعداء الأمة وثوقاً أعمى لأنهم دائماً يتربصون بالدولة الإسلامية للقضاء عليها خوفاً من سيطرتها على العالم.