كيف تخرج الروح من الجسد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
كيف تخرج الروح من الجسد

الروح في الإسلام

خلق الله -سبحانه وتعالى- آدم -عليه السَّلام- من ماء وطين ثمَّ نفخ من روحه فكان بشرًا وكانت لآدم روح من روح الله، قال تعالى: "إِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" [١]، وقد كرَّم الله هذه الروح وشرفها أحسن تشريف، وجعلها من أمره -جلَّ وعلا-، قال تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" [٢]، وعندما يموت الإنسان تخرج الروح من جسد إلى خالقها، والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هنا هو: كيف تخرج الروح من الجسد؟ وهذا المقال سيتناول الإجابة عن هذا السؤال والحديث عن مصير الروح بعد الموت. [٣]

كيف تخرج الروح من الجسد

لا شكَّ في أنَّ السؤال القائل: كيف تخرج الروح من الجسد سؤال يطرق أذهان كثير من الناس، وما يمكن قوله في هذا السياق هو أنَّه لم يرد في الشرع ما يدلّ على كيفية خروج الروح من الجسد، أو مكان خروج الروح من جسد الإنسان، ولكنَّ الصفة العامة التي أتت بها النصوص بيَّنت إنَّ الروح تخرج من أسفل البدن أولًا، وما جاء إنَّ روح الإنسان المؤمن تخرج بشكل سهل يسير لا عُسر فيه، مع وجود بعض المعاناة من سكرات الموت، فسكرات الموت تصيب كلَّ إنسان أيًّا كان، أمَّا روح الكافر فقد جاء في الحديث الشريف عن طريقة خروجها من جسد الكافر: "وإنَّ العبدَ الفاجرَ أو الآخرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل عليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم أكفانُ المُسوحِ حتَّى يجلسوا منه مدَّ البصرِ ويجيءُ ملَكُ الموتِ فيجلسُ عند رأسِهِ فيقولُ أيتُها النفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغضبٍ فتفرَّقُ في جسدِهِ تنقطعُ معها العروقُ والعصَبُ كما يُنزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المبلولِ" [٤] وجاء في الحديث الشريف فيما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: "إنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ بيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ، فَيَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ، ويقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يقولُ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى حتَّى قُبِضَ ومَالَتْ يَدُهُ" [٥]، قللموتِ سكرات وعندما تخرج الروح من الجسد فإنَّ خروجها له سكرات ومعاناة يعاني منها كلُّ إنسان، حتَّى الأنبياء، والله تعالى أعلم. [٦]

مصير روح المؤمن بعد الموت

إنَّ مصير روح المؤمن بعد الموت مصير يسير، فيه من الخير والنعيم ما فيه، فبعد أن يموت المؤمن تُرفع روحه إلى ربّ العزة -سبحانه وتعالى- وتنعم في الجنة، وفي القبر، فالمؤمن يفتح الله عليه عند سؤال الملَكَيْن، وتُرفع روحه إلى الجنة، حيث يُنعَّم ويُكرم بفضل الله، وجدير الذكر إنَّ أرواح المؤمنين تعيش في نعيم البرزخ أيضًا، قبل أن يأتي يوم الحساب، فيدخل المؤمنون الجنة أجسادًا وأرواحًا، ويعيشون في جنات الله، قال تعالى: "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ" [٧]، وهذا ما وعد الله عباده المؤمنين، إنَّما وعدُ اللهِ حق، والله تعالى أعلم. [٨]

المراجع[+]

  1. {الحجر: الآية 29}
  2. {الإسراء: الآية 85}
  3. روح, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 23-02-2019، بتصرّف
  4. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: مسند عمر، الجزء أو الصفحة: 2/494، حكم المحدث: إسناده صحيح
  5. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 6510، حكم المحدث: صحيح
  6. وصف الموت وخروج الروح, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 23-02-2019، بتصرّف
  7. {الحجر: الآية 45}
  8. مصير روح المؤمن بعد قبضها, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 23-02-2019، بتصرّف