كيف تحفز حواس الأطفال الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كيف تحفز حواس الأطفال الرضع

يولد الأطفال بقدرات جسمانية محدودة, تتطور بتقدمهم في العمر يوما بعد يوم, و تعد الحواس جزءا من هذه القدرات التي تكون متواضعة بعد الولادة و خلال الأسابيع و الأشهر الأولى, و قد يكون بمقدور الأهل المساهمة بشكل بسيط في تطوير هذه الحواس, وهو ما ينعكس على مستوى ذكائهم فيما بعد, و فيما يلي بعض المعلومات المهمة للأهل عن الحواس الخمسة و طرق تحفيزها:-

البصر

يرى الطفل حديثي الولادة اللونين الأبيض و الأسود بصورة أفضل من باقي الألوان, كما أنه لا يرى بوضوح لمسافة تزيد عن وجة أمه أثناء الرضاعة خلال الأيام الأولى من الولادة, و يتطور مدى رؤيته ليصل  15- 20 متر بعد الأسبوع السادس من الولادة, و ذلك بفعل التطور الذي يشهده العصب البصري و عضلات العينين, كما أن الطفل لا يستطيع التركيز على أصابعك عند تحريكها أمامه قبل الشهر الرابع, و بين الشهر 8 و الشهر 12, يصبح قادرا على تقدير المسافات بصريا, مما يسهل حركته.

لتحفيز حاسة البصر عند الطفل, يجب تزين سريره و كل ما بتعلق به بالألوان الزاهية, و كذلك وضع ألعاب مزينة بالألوان على زوايا السرير, تساعده في تقدير الأبعاد, و الألعاب المتحركة تنمي قوة التركيز البصري لديه.

السمع

تبدأ حاسة السمع بالعمل منذ وجود الجنين في رحم الأم, و هو يميز الأصوات العالية وهو في بطن أمه, و يتفاجأ الطفل بالأصوات العالية بعد الولادة, و التي يسمع معضمها على شكل ضوضاء لا يمكن تميزها بسهولة, كما كان قبل أن يولد.

لتحفيز حاسة السمع عند الطفل, يمكن التحدث إليه بشكل مستمر ليبدأ بتميز الأصوات, و يجب أبعاد الطفل عن سماع الأصوات العالية جدا, أو التي تحتوي على أصوات شبيهة بأصوات الإيقاع القوية, فهذا ما يعطي نتائج عكسية, والجدير بالذكر هنا, أن وجود الضوضاء البيضاء يساعد الطفل على النوم والاسترخاء, فهي أقرب الأصوات لتلك التي كان يستمع إليها أثناء وجوه في رحم أمه.

اللمس

أن التلامس بين بشرة الأم والطفل بشكل مباشر يكون إرتباطا عاطفيا كبيرا بينهما, و يزيد من إحساس الطفل بالراحة, فذلك يعيد إليه الشعور بالأمان الذي كان يحسه عند التلامس مع رحم الأم, و شعوره بالتقلصات التي تحدث بشكل مستمر في الرحم.

لتحفيز حاسة اللمس لدى الطفل, يعد تلامس البشرة مع بشرة الأم, أحد محفزات حاسة اللمس, و يميل البعض لاعتبارها جزءا من العلاج الذي يقدم للطفل في حالة المرض, و كذلك التدليك والمساج الدائم لبشرة الطفل, من أقصى أطرافه و حتى أجزاء جسمه الداخلية.

الشم

يبدأ الطفل منذ يومه الأول بعد الولادة بتميز الروائح, و خصوصا رائحة أمه, ورائحة حليب الأم, و كذلك رائحة أفراد عائلته, و الرائحة ستكون أحد الوسائل المستخدمة لتهدئته, و حثه على النوم, في حال البكاء, و بعد شهور قليلة (3-4) يبدأ الطفل بتميز روائح الطعام, و الأشياء المختلفة.

و لتحفيز حاسة الشم  عند الطفل, حمله خلال الساعات الأولى من الولادة تجعله يسجل هذه الروائح ويربطها مع مشاعر الحب الإيجابية, و تقول الدراسات أن في الساعات الأولى بعد الولادة يستطيع الطفل تسجيل وتميز الروائح في ذاكرته بفاعلية كبيرة سببها النشاط الهرموني القوي في تلك الفترة , و لا يجوز للطفل شم الروائح القوية التي قد تؤثر سلبا على حاسة الشم لديه.

الذوق

يفضل الرضع وحديثي الولادة الطعم الحلو لكل ما يدخل إلى أفواههم, و لا يعجبهم عادة الطعم الحامض أو المر, و يبدأ الطفل بتمييز النكهات المختلفة والتوابل و الملوحة قبيل الشهر الرابع بعد الولادة, و يبدأ بالتعرف على نكهات جديدة و يشكل موقف تجاهها بالرفض أو القبول.

لتحفيز حاسة الذوق لدى الطفل, يمكن للأم تناول الطعام المتنوع, والذي تصل نكهته بطريقة أو بأخرى من خلال حليب الأم إلى الطفل, و بعد الشهر الرابع, يمكن للقوام المختلف للأطعمة أن يحفز حاسة الذوق لدى الطفل أيضا.