كيف أعود نفسي على الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كيف أعود نفسي على الصلاة

الصلاة

الصلاة ركنُ الإسلام الأهمّ والأسمى بعد شهادة أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، فلا تُضاهيها عبادةٌ في المكانة والأهميّة فهي عماد الدين وركن الاسلام الثاني، وتحملُ الكثير من الفضل على حياة المسلم وأهمها ما تقدمه للمسلم هو إصلاح عمله في حال كانت صلاته صالحة، فمن المُفترض أن يكونَ كلّ مسلم ملتزم بأداء الصلاة المفروضة والتي فرضها الله تعالى على نبيه -صلى الله عليه وسلم- في السماء السابعة في رحلة الإسراء والمعراج بشكل طبيعي، إلا أن الابتعاد عن الدين و الانشغال بالدنيا وسهولة دخول الشيطان للقلب جعلت العديد من الناس تتوانى وتتقاعس عن أداء الصلاة وهذا المقال يجيب عن سؤال: كيف أعود نفسي على الصلاة.

ترك الصلاة

قال -صلى الله عليه وسلم-: "أولُ ما تَفْقِدُونَ من دِينِكُمُ الأَمانَةُ، وآخرُه الصلاةُ" [١] ففي الحديث الشريف إشارةٌ إلى أنّ آخر ما يتبقى من دِين المرء هو الصلاة وبضياع الصلاة يضيع الدِّين كله وضياع الدِّين ضياع حياة المرء في الدنيا واستحقاقه العذاب في الآخرة؛ لذلك أسهب العلماء في تفصيل مسألة ترك الصلاة لما للصلاة من مكانةٍ في الإسلام، فقال أهل العلم أنّ من ترك الصلاة ناكرًا لوجوبها جاحدًا لها أو لأي ركنٍ من أركانها فهو كافرٌ كفرًا أكبر، أما من ترك الصلاة من باب التهاون والتكاسل والانشغال بالعمل وما شابه لكنه مقرٌّ بوجوبها، فقد انقسم العلماء حوله فمنهم من قال: حكمه حكم تاركها جحودًا أي أنه كافرٌ كفرًا أكبر يخرجه من ملة الإسلام -أي في حكم المرتد- ومن من قال: له كفرٌ أصغر لا يخرج صاحبه من الملة، مع ترجيح جمهور العلماء للرأي الأول، أما من أخرّ الصلاة عن وقتها المحدد عامدًا ثم قضاها مع خروج وقتها فرأي جمهور العلماء أنّ قضاؤه للصلاة غير صحيحٍ ولا يؤجر على تلك الصلاة وذمته مشغولةٌ بها ولا ينفعه إلا التوبة والاستغفار والإكثار من صالحات الأعمال، فالأصل في العبادات المفروضة تأديتها على وقتها المحدّد شرعًا. [٢][٣]

كيف أعود نفسي على الصلاة

سؤال: كيف أعود نفسي على الصلاة من أبرز التساؤلات التي تشغل بالَ المسلم المتهاون في أمر الصلاة والمُدرك في الوقت ذاته أهميّتها ووجوبها وعقاب تاركها في الدنيا والآخرة، مع العلم أن الالتزام بالصلاة أمرٌ يسيرٌ على القلب المؤمن ولكنه عسيرٌ على القلب العاصي ويحتاج الكثير من النية الصادقة والإرادة للالتزام بالصلاة، وفيما يأتي بعض النصائح لكيف أعود نفسي على الصلاة: [٤][٥]

  • كيف أعود نفسي على الصلاة ما لم تعقد النفس النية على المواظبة على أدائها في وقتها مع التوجه إلى الله بالدعاء كي يكون عونًا ومساندًا في ذلك.
  • الحفاظ على صلاة الجماعة قدر الإمكان للرجل أو تأدية الصلاة جماعةً من الأهل في البيت.
  • الحفاظ عليها بوقتها؛ وذلك لمنع الشيطان من الوسوسة و تأجيلها إلى حين أخر.
  • الحفاظ على الوضوء طوال اليوم، فقد يتقاعس المسلم عن الصلاة بسبب الوضوء خصوصًا في فصل الشتاء.
  • الدعاء المستمرّ للثبات على الصلاة، فلا يمكن للإنسان أن ينجز عمله أو يحقق هدفه إلا بتوفيق من رب العالمين.
  • حضور مجالس العلم التي تتحدّث عن أهمية الصلاة وفضلها وعقاب تاركها، لتكون المعلومات محفِّزًا للثبات على الصلاة، وفي حال تعذُّر حضور مجالس العلم يمكن مشاهدة الدروس الدينية أو سماعها عن طريق مواقع الانترنت.
  • اختيار الأصدقاء المحافظين على صلاتهم، ليُذكِّر كلٌّ منهم الآخر بموعد الصلاة ووجوب أدائها على وقتها.
  • الابتعاد عن المعاصي كونها تُثقِّل القلب بالذنوب و تُسهِّل دخول الشيطان له، فيفقد المسلم صلاته وباقي العبادات معها.
  • الخشوع في الصلاة، بالابتعاد عن كلّ ما يشغل السمع والبصر والتفكير، فالخشوع تجربة تجعل المؤمن يفضل إقامة الصلاة طوال يومه.
  • الالتزام بأذكار الصباح والمساء وأذكار الصلاة والأذكار التي تُحصِّن المسلم من وسوسة الشياطين.
  • تحميل التطبيقات التي تُذكِّر بموعدها وتحدد القبلة، وذلك لمعرفة وقتها واتجاه القبلة في حال تعذّر الأمر بسبب البعد عن المناطق المأهولة بالسكان.
  • الصبر و الإصرار على الالتزام بها لكون طريق الصلاح أصعب من طريق الفساد، وإن الشيطان له مدخل لقلب المسلم مهما بلغت قوة إيمانه.

آداب الصلاة في المسجد

علّم النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه وأمته من بعدهم العديد من الآداب الإسلامية المتعلِّقة بالعبادات والمعاملات، فحياة المسلم جُبلت على الأدب واحترام الدِّين والآخرين، ومن آداب الصلاة المهمة ما يأتي: [٦]

  • السعي إلى أداء الصلاة في المسجد مَشيًا بوقارٍ وسكينةٍ وطمأنينةٍ مع الإكثار من ذكر الله تعالى والتهليل والتسبيح قال -عليه الصلاة والسلام-: "إذا سَمِعتُمُ الإقامةَ فامشوا إلى الصلاةِ، وعليكم بالسكينةِ والوَقارِ، ولا تُسرِعوا، فما أدرَكْتُم فصَلُّوا، وما فاتَكم فأتِمُّوا" [٧].
  • الحرص على السعي إلى الصلاة مُبكِّرًا كي يدرك مع الإمام الصلاة من بدايتها -تكبيرة الإحرام- مع ارتداء الثياب الطاهرة والنظيفة حسنة المظهر.
  • مقاربة الخطوات أثناء المشي كي يزيد الأجر.
  • دخول المسجد بالرِّجل اليمنى مع قراءة دعاء الدخول إليه وأداء صلاة تحيّة المسجد.
  • الخروج مع المسجد بالرِّجل اليسرى مع قراءة دعاء الخروج منه.
  • انتظار الصلاة بأدبٍ وسكونٍ ودون انشغالٍ بالأحاديث الجانبية والانشغال بالهاتف الخلوي.
  • عدم الاستعجال في القيام بعد التسليم إلا للضرورة.

ثمرات الصلاة

يؤدّي المسلم الصلاة بانتظامٍ وفي حال تقاعسه يبحث في ذاته وما حوله عن كيف أعود نفسي على الصلاة، فبالصلاة ينجي المسلم الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة إلى جانب ثمراتها في الدنيا ومنها: [٨]

  • مجانبة المرء النفاقَ والكفر.
  • طمأنينة النفس والشعور بالراحة والرضا والسلام الداخلي.
  • تفريج الهم والغم وتنفيس الكربات.
  • تحصين المسلم من اقتراف الذنوب والكبائر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
  • حصول التقارب والتعارف بين الناس أثناء الاجتماع لتأدية الصلاة في المساجد.

فيديو حول كيفية تعويد النفس على الصلاة

في هذا الفيديو يتحدث الدكتور بلال إبداح، دكتور في العقيدة الإسلاميّّة، عن كيفية تعويد النفس على الصلاة. [٩]

المراجع[+]

  1. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 1739، خلاصة حكم المحدث: صحيح بشواهده
  2. حكم تارك الصلاة،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  3. حكم تأخير الصلاة،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  4. المحافظة على الصلاة،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  5. يتكاسل أحيانا عن الصلاة فما العلاج ؟،,  "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  6. آداب الذهاب إلى المسجد،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  7. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 636، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  8. ثمرات الصلاة،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019، بتصرف
  9. كيفية تعويد النفس على الصلاة، "www.youtube.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-02-2019

186064 مشاهدة