كيفية زراعة الذرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٧ يوليو ٢٠١٩
كيفية زراعة الذرة

الزراعة

تبدأ العلاقة بين الإنسان والزراعة من زمانٍ سحيقٍ، وتستمر حتى هذا الوقت الحالي، فلطالما تعامل البشر مع الأرض وطبيعتها، وفي هذا التعامل سادت الزراعة في وقتٍ ما وتربعت على عرش النشاط البشري، وبينما لكل مكانٍ عوامله وظروفه فلقد امتازت مناطقٌ بنباتاتٍ تختلف عن تلك التي تمتاز بها بغيرها؛ بدأ الناس بالاهتمام الكبير والمباشر بالزراعة قبل حوالي 15000 إلى 10000 آلاف سنة مضت، ومن المهم معرفة أن هذا الوقت هو ما تم تدوينه بعد اختراع الأبجديات وطرق التدوين الأخرى، فلم يتم العثور على ما يشير إلى نشاطٍ زراعيٍّ ممنهجٍ وكبيرٍ قبل هذا، حيث إنه لا يعني أن البشرية لم تعرف الزراعة قبل ذلك، وهنا يناقش هذا المقال كيفية زراعة الذرة.[١]

الذرة

الذرة هي حبوبٌ زرعتها ودجنتها الشعوب الأصلية جنوبي المكسيك لأول مرة قبل حوالي 10000 آلاف عام من الآن، فينتج ساق النبات ذو الورق حبوب اللقاح من النوار الذي بدوره يوصل الحبوب إلى الأكواز/ الآذان التي هي بمثابة البويضات لتكتمل لاحقًا وتصبح الثمرة المنشودة، فالذرة حبوبٌ نباتيةٌ تنتمي في علم الزراعة إلى عائلة الحشائش، وهي كما يعرف الجميع تنتج حبوبًا صالحةً للأكل على شكلِ مخروطٍ مغلفٍ بالورق وتنساب من مقدمته شعيرات ناعمة تشبه الحرير.[٢]

فوائد الذرة

بجانب الفائدة البيئية التي تقدمها الزراعة للأرض فإن لزراعة الذرة استخداماتٌ مفيدةٌ عدةٌ، وهو ما يجعل تعلم كيفية زراعة الذرة أمرًا مفيدًا وعلى نواحٍ متعددة، فالذرة واحدةٌ من أكثر المحاصيل الزراعية الغذائية انتشارًا في العالم، فهي مثلًا واحدةً من أهم ركائز الاقتصاد في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ تستخدم الذرة كعلفٍ للمواشي، وكغذاءٍ بشريٍّ، وتستخدم أيضًا كوقودٍ حيويٍّ وكموادٍ خام في الصناعة، إضافةً إلى العديد مما سبق فإنها وفي الولايات المتحدة الأمريكية مرةً أخرى تستخدم بشكلٍ تقليديٍّ في زخارف حصاد الخريف وهذا حصرًا لسلالاتٍ ملونةٍ وتعرف باسم الذرة الهندية. ومرةّ جديدةً فإن نبات الذرة عبارةٌ عن نباتٍ موسميٍّ ينمو بشكلٍ طوليٍّ بينما تنفرد أوراقه وتتهدل على جوانب ساقه الصلبة، وتبرز من بين الأوراق الزهور الجزء الذكري حتى تصل إلى نهايات الساق الذي يحمل في نهايته الأكواز/ الآذان أو الجزء الأنثوي وهو الجزء الصالح للأكل فيما بعد، كما أن الذرة تأتي بأصنافٍ عدةٍ، غير إن أكثرها شيوعًا في الاستخدام الغذائي هي الذرة الصفراء والبيضاء، بينما يتواجد منها الأحمر والأزرق والوردي والأسود حتى؛ ومن المهم معرفة أن الذرة تعتبر من أدنى أنواع الحبوب على أساس القيمة الغذائية رغم انتشارها الغذائي الواسع للبشر، ولذلك فإن الأشخاص اللذين تسود الذرة موائدهم وأنماطهم الغذائية، يصبحون أكثر عرضةً للإصابة بمرض "البلاجرا" وهو الاسم الشائع لمرض نقص النياسين.[٣]

زراعة الذرة

قبل البدء بالزراعة وقبل الشروع بمعرفة كيفية زراعة الذرة عمليًا، هنالك ظروفً ينبغي على المزارع أو غيره ممن ينوي الزراعة أن يراعيها ويهيئها، سواء كانت ظروفًا جويةً أو ظروفًا تتعلق بمادة الزراعة وتحضيراتها وكيفيتها، وفيما يأتي تلخيصٌ لأهمها[٢]:

  • موعد الزراعة: لعل أهم الظروف هي موعد الزراعة، فالمعلوم أن أغلب النباتات والمحاصيل لها موعدٌ للزراعة وموسمٌ للحصاد، ويكون هذا ضمن الظروف الطبيعية، فلا يعقل أن يقوم أحدٌ ما بزراعة القمح في منتصف شهر أيار، وهنا ينبغي التأكيد على أن أنسب موعدٍ لزراعة الذرة يمتدّ ما بين شهر نيسان (4) وبدايات شهر يونيو(6) على الأكثر.
  • تهيئة الأرض: من المهم تهيئة المكان المقصود للزراعة سواء لمحصول الذرة أو لغيره، فمن الضروري حرث الأرض جيدًا وقبل مدةٍ لتثبيت النيتروجين فيها وهو المهم لنبات الذرة وغيره، ومراعاة أن تكون التربة لا تحتوي على صخورٍ أو كتلٍ ترابيةٍ كبيرةٍ.
  • اختيار طريقة الزراعة: مع التقدم التقنيات العلمية واختراع الآلات الزراعية المتطورة، أصبحت الزراعة اليدوية تقريبًا حصرًا على الزراعة المنزلية، حيث إنه من الأنسب لمزارعٍ ينوي زراعة مساحةٍ واسعةٍ من الأرض بمحصول الذرة مثلًا أن يستخدم الوسائل الميكانيكية الحديثة، موفرًا الوقت والجهد وضامنًا لعملية زراعةٍ متقنةٍ ومنتظمةٍ أيضًا، ولكن لا زال بعض المزارعون يميلون حتى الآن للزراعة اليدوية إن كان في مزارعهم أو الأشخاص العاديين في منازلهم، ولعل لهذا بعدٌ اقتصاديٌ مهم.
  • ولعله من المهم مراعاة الظروف الجوية والمناخية قبل زراعة الذرة، نظرًا لأنها تنمو بشكلٍ طبيعيٍّ في المناطق المعتدلة.

كيفية زراعة الذرة

في الواقع إن الخوض في كيفية زراعة الذرة أو في زراعة الذرة أمر كثير التشعب، خاصةً وأن هذه الزراعة مسند وعصب أساسي لكثيرٍ من اقتصادات الدول، فلها علومها الخاصة وبحوثها، ولها معداتٌ خاصةٌ للزراعة وللحصاد، لكن وفي ما يأتي تلخيص لأهم الخطوات والتوصيات لكيفية زراعة الذرة، خاصةً للذين يميلون للزراعة اليدوية في حقولهم أو في أفنية بيوتهم[٤]:

  • تزرع الذرة على شكل حبوبٍ، فلذا يجدر على من يريد زراعتها أن يراعي اختيار بذورٍ ذات مواصفاتٍ حيدةٍ ليقوم بزراعتها.
  • يراعى أن تغمر الحبوب المنوي زراعتها في الماء لبضعة أيام، وهذا أمرٌ ضروريٌّ لتصبح البذور رطبةً ولينةً إلى حدٍ ما، فهي وبعد موعدٍ قريبٍ ستكون الغذاء الأساسي للشتلة في أول مراحل نموها.
  • بعد تهيئة الأرض في المرحلة الأولية، يتم تجهيزها بصفوفٍ طوليةٍ أو عرضيةٍ حسب المناسب لشكل الأرض، مع مراعاة ترك مسافاتٍ جيدةٍ بينها، وعدم رصّها وتقريبها إلى بعضها.
  • يقوم المزارع بحفر آبارٍ للبذور بعمقٍ يقدر ب 5 سم،وتحفر حسب الطريقة التي تناسبه، فيمكن أن تحفر بواسطة الفأس أو المجرفة.
  • يراعى ترك مسافاتٍ بين البئر والبئر الذي يليه، حيث تقدّر أفضل مسافةٍ يما يتراوح بين 50 سم و 100 سم أو متر واحد.

ينصح بزرع أكثر من بذرةٍ في البئر الواحد تحسبًا لبوار أحد البذور.

  • شكل البذرة في نبتة الذرة يمكن تشبيهه إلى حدٍ ما بالهرم، وعليه ينصح بأن توضع البذور في البئر على شكل هرمٍ مقلوبٍ.

العناية بنبتة الذرة

بعد وضع البذور في الآبار التي خصصت لها، ستشق التربة بوريقاتٍ صغيراتٍ تشبه نبات القمح في مراحله الأولى، لكن ولتوقع حصادٍ جيدٍ وغلةٍ وافرةٍ يجب متابعة الشتلات والعناية بها، وحتى قبل ظهورها ويراعى أن يُحافَظ على رطوبة التربة، نظرًا لأن نبات الذرة يعتمد بصورةٍ كبيرةٍ على رطوبتها، فهو أخيرًا أكثر أفراد عائلة الحشائش استهلاكًا للماء، فهو بحاجة لريٍّ مستمرٍ في جميع مراحله، خاصة في بدايتها وأيضًا عندما تبدأ الخيوط الحريرية الشبه بالظهور من أطراف الأكواز/ الآذان، وإلى جانب الري المستمر قد تبدأ بعض الأعشاب الضارة بالنمو لذا فمن المهم إزالتها أولًا فأول، ولعله من المفيد أن تترك هذه الأعشاب بعد خلعها من الأرض قريبًا من النبتة لتوفير الظل الذي قد يمنع تبخر الماء من الأرض الرطبة، كما يفضل عدم رشها بالمبيدات الحشرية ما لم تدع حاحةٌ ماسةٌ لذلك.[٢]

تقنيات في زراعة الذرة

في الأصل تزرع الذرة في الأماكن ذات المناخ المعتدل، لكن هذا لا يعني أنها لا تنمو في غير تلك الأماكن، فمثلاً في ولاية آلاسكا الأمريكية الباردة، لا زال المزارعون فيها قادرين على زراعة محصول الذرة باستخدام تقنية الزراعة الدفيئة[٥]؛ وفي ظل البحث العلمي الزراعي وصل العلماء اليوم إلى ما يعرف بالذرة المعدلة وراثيًا، حيث يتم تصميم السلالات المرغوبة للزراعة من ناحية نوعية المحصول وعوامل وفرته، إضافةً إلى تطوير سلالاتٍ معينةٍ معدلةٍ وراثيًا تقاوم الآفات إن كانت حشريةً أو فطريةً أو بكتيريةً أو عشبية، غير أن هذا أصبح عرضةً لتساؤلاتٍ وانتقاداتٍ كثيرةٍ حول مدى ضرره على الإنسان.[٦]

المراجع[+]

  1. "Origins of agriculture", www.britannica.com, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Maize", www.en.wikipedia.org, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  3. "Corn", www.britannica.com, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  4. "growing corn", www.quizlet.com, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  5. "Corn production in the United States", www.en.wikipedia.org, Retrieved 04-07-2019. Edited.
  6. "New strains: genetics", www.britannica.com, Retrieved 04-07-2019. Edited.