كيفية الوقاية من الكوليرا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كيفية الوقاية من الكوليرا

الكوليرا

تعرف الكوليرا بأنها مرض جرثومي ينتشر عادةً بالمياه الملوثة فيها، وتسبّب الكوليرا إسهالًا شديدًا وجفافًا قد يكون مميتًا، فعندما تُترك الكوليرا دون علاج قد تسبّب أعراضًا قاتلة خلال بضعة ساعات، وهذا حتّى عند الأشخاص السليمين تمامًا قبل الإصابة، وقد تم تجاوز مشكلة الكوليرا في البلدان المتطورة عن طريق تنظيف وتعقيم المياه بشكل واسع يشمل كامل البلاد، حيث حدث آخر وباء كبير في الولايات المتحدة في عام 1911، ولكن الكوليرا لا تزال مستوطنة في البلاد النامية خصوصًا في أفريقيا وجنوب آسيا وهاييتي، ولهذا تعتبر الوقاية من الكوليرا ذات أهمية كبيرة. [١]

أعراض الكوليرا

يمكن لأعراض الكوليرا أن تبدأ بالظهور في غضون عدّة ساعات إلى خمسة أيام من حدوث الإصابة، وغالبًا ما تكون الأعراض خفيفة، ولكن قد تكون شديدًة جدًّا في بعض الأحيان، فحوالي 1 من كل 20 شخص مصابين بالكوليرا سيعاني من إسهال مائي شديد مترافق مع إقياء والذي بدوره سيقود بسرعة إلى الجفاف الشديد، وقد يكون عند كثير من الأشخاص أعراض خفيفة جدًا أو لا أعراض مطلقًا، ولكنّهم يسهمون بنقل العدوى إلى الآخرين، وتتضمن أعراض وعلامات الجفاف الحاصل في الكوليرا ما يأتي: [٢]

  • تسرّع في ضربات القلب.
  • فقدان مرونة الجلد -وهي قابلية الجلد للعودة إلى وضعه الطبيعي عند قرصه-.
  • جفاف الأغشية المخاطية، وذلك ضمن الفم والحلق والأنف والجفون.
  • انخفاض ضغط الدّم.
  • العطش.
  • التقلصات العضلية.
  • وإن لم يتم العلاج بشكل صحيح، سيؤدّي الجفاف بالنهاية إلى الصدمة ومن ثم الموت في غضون ساعات.

أسباب الكوليرا

تحدث الكوليرا بشكل رئيس بسبب جرثومة تدعى ضمّة الكوليرا، وتحدث أعراض الكوليرا عادة بسبب الذوفان المُطلق من الجرثوم وليس الجرثوم بحدّ ذاته، ويدعى ذوفان الكوليرا المُحدث للأعراض المميتة باسم CTX، ويتم إطلاق هذا الذوفان في الأمعاء الدقيقة، حيث يتدخّل CTX بالسير الطبيعي للصوديوم والكلور عندما يرتبط مع جدران الأمعاء، فعندما تلتصق جراثيم الكوليرا بجدران الأمعاء الدقيقة يبدأ الجسم بإفراز كميات كبيرة من الماء، وهذا يقود إلى الإسهال وخسارة الأملاح والسوائل، وتعتبر المياه الملوثة بالكوليرا هي السبب الرئيس وراء الإصابة بها، كما يمكن أن تؤدّي الفواكه والخضروات غير المطبوخة والأطعمة الأخرى المجرثمة إلى المرض، ولكن يجب التنويه إلى أن الكوليرا لا تنتقل بشكل شائع بين شخص وآخر من خلال التلامس الاعتيادي. [٣]

عوامل خطر الإصابة بالكوليرا

يمكن لأي شخص أن يصاب بالكوليرا، ولكن يمكن لبعض العوامل أن تلعب دورًا يزيد من احتمالية الإصابة، كما تلعب هذه العوامل دورًا في زيادة شدّة الأعراض عند حدوث الإصابة، وتتضمّن عوامل الخطر ما يأتي: [٣]

  • قلّة النظافة: وبشكل رئيس قلّة نظافة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي.
  • انخفاض حموضة المعدة: لا يمكن للكوليرا العيش في وسط عالي الحموضة كالوسط المعدي.
  • زمرة الدّم O: ولا يعرف السبب المباشر وراء آلية الإصابة عند أصحاب هذه الزّمرة، ولكن معظم أصحاب الزمرة الدّموية O معرّضون أكثر من غيرهم للإصابة بالكوليرا.
  • تناول المحار النيء: وذلك عند كون المحار يعيش في مياه ملوّثة، فعند تناوله بدون طهيه تزداد فرصة الإصابة بشكل كبير.
  • أفراد الأسرة المصابون: رغم أن الكوليرا قليلة الانتقال بين الأفراد إلّا أنّ إمكانية الإصابة ستزداد حتمًا عند كون أفراد الأسرة مصابين أيضًا.

علاج الكوليرا

تتطلّب الكوليرا علاجًا سريعًا وفعالًا، وذلك لأنّها قد تسبب الموت في غضون عدّة ساعات، وتعتمد مبادئ علاج الكوليرا بشكل رئيس على المعالجة المعوّضة والعرضية، حيث تقوم على ما يأتي: [٤]

  • تعويض السوائل: تهدف المعالجة بشكل رئيس على تعويض السوائل والشوارد الضائعة باستخدام محلول إماهة بسيط، والذي يُدعى بأملاح الإعاضة الفموية ORS، حيث يتوفر هذا المحلول على شكل بودرة يتم مزجها أو غليها مع الماء، وبشكل عام، فإن ما يقارب نصف المرضى المصابين بالكوليرا يموتون بدون الإماهة، ومع العلاج تنخفض نسبة الوفيات إلى أقل من 1 بالمئة.
  • السوائل الوريدية: خلال أوبئة الكوليرا، يمكن مساعدة المجتمع المصاب بسوائل الإماهة الفموية، وهذا يعتبر كاف إلى حدّ ما، ولكن عند الأشخاص ذوي الحالات الشّديدة، قد يتطلّب العلاج وضع سوائل تعويض وريدية لتخفيف الجفاف الحاصل بأسرع وقت ممكن.
  • الصّادات الحيوية: لا تعتبر الصادات الحيوية أو مضادات الجراثيم جزءًا رئيسيًا في علاج الكوليرا، فبعض هذه الأدوية يقوم بتخفيض مدة وكمّية الإسهال المرتبط بالكوليرا عند الأشخاص ذوي الإصابات الخطيرة.
  • مركّبات الزنك: يمكن للزنك أن يقلّل من مدّة الإسهال الحاصل عند الأطفال المصابين بالكوليرا.

كيفية الوقاية من الكوليرا

يجب الانتباه إلى ضرورة التوعية والتثقيف حول الوقاية من الكوليرا عند المسافرين إلى مناطق موبوءة، حيث يمكن لإجراءات الوقاية من الكوليرا التالية أن تسهم في تخفيف احتمالية الإصابة إلى حدّ كبير: [٣]

  • غسل اليدين جيدًا.
  • شرب المياه المغلية أو المعبّأة مسبقًا.
  • تجنّب المحار النيء والأطعمة غير المطبوخة.
  • تجنّب مشتقات الألبان.
  • تناول الفواكه والخضروات التي يمكن للشخص تقشيرها بنفسه.
وبما أن اللقاحات لا تفيد كثيرًا في الوقاية من الكوليرا وتبقى احتمالية الإصابة قائمة عند الملقّحين، فإنّه على الغالب لن يطلب الطبيب القيام باللقاح عند كل المؤهبين، ولكن عند كون الشخص آخذًا لجرعة سابقة من اللقاح ويفكّر بالسفر إلى منطقة تشيع فيها الكوليرا، يجب عليه أن يحصل على جرعة أخرى من اللقاح ليعزّز من مناعته ضد المرض.

المراجع[+]

  1. Cholera, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 29-11-2018, Edited
  2. Cholera, , "www.webmd.com", Retrieved in 29-11-2018, Edited
  3. ^ أ ب ت Cholera, , "www.healthline.com", Retrieved in 29-11-2018, Edited
  4. Cholera, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 29-11-2018, Edited