كيفية إخراج زكاة الذهب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٦ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
كيفية إخراج زكاة الذهب

الزكاة

الزكاة واحدٌ من أركان الإسلام الخمسة الثابت وجوبُها في القرآن الكريم والسنة النبويّة وإجماع أهل العلم، والزكاة في اللغة مأخوذةٌ من الفعل زكى أيْ: نَما وتزايَدَ وتعاظَمَ، وسُمّيت الزكاة زكاةً لأنّها تزيد في مال المُزكّي بركةً وتقيهِ من الإفلاس والآفات التي قد تلحق بالمال أيًّا كان نوعه، أمّا الزكاة في الاصطلاح الشرعي فهي حقٌّ واجبٌ في مالٍ مخصوصٍ بمقدارٍ مخصوصٍ في وقتٍ مخصوصٍ ويدفع لفئاتٍ مخصوصةٍ، وقد حدّد الشرع الحنيف في القرآن والسنة المُفصِّلة لما جاء في القرآن حول مسألة الزكاة طبيعة المال والمقدار والوقت والفئات، وهذا المقال يسلط الضوء على كيفية إخراج زكاة الذهب.

كيفية إخراج زكاة الذهب

حدّدت الشريعة الإسلاميّة طبيعة الأموال التي تجبُ فيها الزكاة، فليس كلّ ما يمتلكه المسلم من أموالٍ على مختلف أنواعها تجب فيها الزكاة، والأموال الواجب تزكيتها: المال النقدي -الأوراق المالية- وعروض التجارة والمعادن الثمينة -الذهب والفضة- وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض من الكنوز والحبوب والثمار، وقد حُدّدت في أحكام الزكاة كيفية إخراج زكاة كلّ نوعٍ ومن بينها زكاة الذهب. [١]

جاء في وجوب زكاة الذهب نصٌّ قرآنيٌّ قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ"[٢]، وتجبُ زكاة الذهب عندما يمتلك المسلم النصاب الواجب إخراج الزكاة بامتلاكه سنةً هجريةً كاملةً من الذهب، وقد حدّد الشرع الحنيف هذا النصاب بخمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص فأكثر وهو الأرجح، وقيل إنّ نصاب الذهب اثنان وتسعون جرامًا من الذهب فأكثر، ويتمّ إخراج زكاة الذهب عن طريق وزن كمية الذهب الخالص المملوكة وحساب ثمنها في يوم إخراج الزكاة من خلال معرفة سعر جرام الذهب عيار 24 في السوق المحلي ثم إخراج ربع عشر المبلغ المحسوب.

وللتوضيح: إذا امتلكَ شخصٌ ذهبًا وزنه 90 جرامًا لمدّة سنةٍ كاملةٍ فهذه الكمية تجب عليها الزكاة كونها أكثر من 85 جرامًا من الذهب الخالص، ولو فُرضَ أنّ سعر جرام الذهب في اليوم المقرّر لإخراج الزكاة 25 دينارًا أردنيًّا؛ فثمن الذهب المملوك هو= 90×25 والناتج هو 2250 دينارًا أردنيًّا، وبالتالي مقدار الزكاة الواجبة على هذا المبلغ هو ربع العشر أيْ: 2255× 2.5% والناتج هو 56.25 دينارًا أردنيًّا تجب إخراجها كزكاةٍ على الذهب المملوك، أما إن كان الذهب عيار 21 أو أقلّ -الذهب المخلوط بمعادن أخرى- فالزكاة تجب على الذهب فقط من خلال حساب كمية الذهب في كامل القطع الذهبية واستثناء وزن المعادن الأخرى؛ فمثلًا لو امتلك شخصٌ 90 جرامًا من الذهب عيار 21 فيُحسب وزن الذهب على النحو الآتي: 90× 21= 1890 ثم يُقسم هذا الناتج على 24: 1890÷ 24= 78.75 جرامًا وهذه الوزن أقل من 85 جرامًا -نصاب الذهب لوجوب الزكاة-، ففي هذه الحالة لا زكاةَ واجبة. [٣]

حكم زكاة ذهب الزينة

يرى بعضُ أهل العلم أنّ زكاة الذهب واجبةٌ على الذهب البالغ النصاب المخصّص للتجارة أو الادّخار أم الذهب المخصّص للزينة واللبس اليومي أو في المناسبات فلا تجب فيه الزكاة وفي المقابل يرى قسمٌ آخر من العلماء أنّه من الأفضل والأنسب إخراج الزكاة عن الذهب المملوك سواءً كان مخصصًا للتجارة والإدخار أم للزينة؛ منعًا من الوقوع في المحذور كون هذا الأمر من المسائل الخلافية بين الفقهاء واستئناسًا بحديث المرأة التي دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: "أنَّ امرأةً مِن أهْلِ اليمنِ أتَتْ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- وبنتٌ لَها، في يدِ ابنتِها مسَكَتانِ غليظَتانِ مِن ذَهَبٍ، فقالَ: أتؤدِّينَ زَكاةَ هذا؟ قالت: لا، قالَ: أيَسرُّكِ أن يُسوِّرَكِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِما يومَ القيامةِ سِوارَينِ مِن نارٍ، قالَ: فخلَعتْهُما فألقَتْهُما إلى رسولِ اللَّهِ فقالَت: هُما للَّهِ ولرسولِهِ". [٤][٥]

المراجع[+]

  1. الأموال التي تجب فيها الزكاة وأنصبتها،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرف
  2. {التوبة: الآية 34-35}
  3. كيفية حساب زكاة الذهب،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرف
  4. الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 2478، خلاصة حكم المحدث: حسن
  5. حكم زكاة الذهب الملبوس،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرف