كلمة عن اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلمة عن اللغة العربية

اللغة العربية

تحتلُّ اللغة العربية مكانةً مرموقة بينَ لغات العالم، بل هي أشرفُ اللغات وأكثرها تميزًا، حَسبُها أنّها لغة القرآن الكريم ولغةُ أهل الجنة، وفيها من السحر والبيان ما لا يوجد في أي لغةٍ أخرى، وبالإضافة إلى جمالها وسحرها فإنها من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ويتحدّث بها عددٌ كبيرٌ من الناس في مختلف بقاع العالم وليس في الوطن العربي فقط، وتُعدّ اللغة العربية من أكثر اللغات غزارةً من حيث المادة اللغوية، كما أنها من اللغات الحية التي تضم مفرداتٍ كثيرة ومترادفاتٍ لا يوجد مثلُها في لغةٍ أخرى.

تنطوي اللغة العربية على الكثير من أسرار الجمال، وممّا زاد في تفوقها أنّها لغة سَلِسة خالية من التعقيد، كما أنها ممتعة للتعلّم والتعليم، ومريحة للسمع وسهلة النطق، وقد وصفها الشعراء والأدباء بالكثير من الكلمات التي تليق ببهائها، حيث يقول الشاعر في وصفها: وَسِعْتِ كتابَ اللهِ لفظًا وآيةً   وما ضِقتِ عن آيٍ به وعِظاتِ أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ   فهل سَألوا الغواصَ عن صَدفاتي؟! فاللغةُ العربية تتميّزُ باحتوائها على المحسّنات البديعية من جناسٍ وطباقٍ وسجعٍ وتورية، مما زاد في مستوى الجمال فيها، كما أنها تحتوي على الكثير من المتضادّات، ولهذا يقولون عنها دومًا إنّها لغة الشعر والشعراء، ولا عجب أن ينتشر الشعر والإبداع في البلاد الناطقة بالعربية، فهي لغةٌ ملهمة تحثّ متحدثها على أن يُبدع في استخدامها، وإلا لما كان القرآن الكريم قد نزل بهذه اللغة ليكون مُعجزة لخاتم الأنبياء والمرسلين.

على الرغم من تنكّر الكثيرين من أبناء العربية للغتهم، إلا أن هذه اللغة باقية ووفيّة لأبنائها، فهي لا تعجز عن وصف أيّ اختراع أو آلة، ولا يوجد أبدًا ما يمنع من استخدامها في جميع العلوم والدراسات والمراسلات، فما تُلاقيه اللغة العربية في الوقت الحاضر من تهميشٍ وإقصاء، ما هو إلا محاولة لطمس هويتها، لكنها بكل تأكيد محاولة فاشلة، فما دامت هذه اللغة هي لغة القرآن والصلاة، فلا يمكن أبدًا أن تندثر، ولا يمكن أن تكون إلا في الطليعة.

يجب على جميع أبناء اللغة العربية أن يُحافظوا عليها من أي تشويه، وأن يتحدثوا بكلماتها الفصحى دون أن يُلوثوا جمالها بالكلمات الدخيلة والألفاظ التي لا تنتمي إليها، فجمال هذه اللغة نابعٌ من تميزها وتفرّدها، فهي لغة الضاد ولغة الأنبياء، ولا شكّ أن الكثير من علمائها قد أدّوا واجبَهم تجاهَها، لكنّ الواجب الأكبر يقع على عاتق أبنائها الذين أوْلى بهم أن يفتخروا بانتمائهم إليها.