كلمة عن الزراعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلمة عن الزراعة

كلمة عن الزراعة

الزراعة من الأنشطة التي يُمارسُها الإنسان منذ القدم بشكلٍ فطريّ، نظرًا لحاجته الطبيعية للمنتوجات الزراعية المختلفة لاستخدامها في تأمين الغذاء، ونظرًا لالتصاق الإنسان بالأرض بشكلٍ مباشر نشأت علاقة وطيدة بينه وبينها، وتعرّف إلى مختلف أنواع النباتات والأشجار، وأصابه فضولٌ للتعرّف عليها أكثر وعلى طعمها وطريقة نموّها وزيادة أعدادها، وهذا جعله يُفكّر في استثمارها بما يعودُ عليه بالفائدة، وعلى الرّغم من أنّ معظم النباتات والأشجار تنمو من تلقاء نفسها في الغابات والسهول والوديان، إلّا أنّ الإنسان أصبح يُفكّر في كيفية إنتاج أنواع معينة من النباتات، وهذا لا يحدث إلا بالطرق الزراعية المختلفة، والاهتمام بالأرض وظروفها لزيادة الإنتاج.

في الماضي كانت الزراعة تتم بأدواتٍ تقليدية بسيطة، وتعتمد على الإنسان بالدرجة الأولى، سواء في حراثة الأرض أو في بذر البذور وغرس الأشجار وقَطف الثمار، ثم تطوّرت شيئًا فشيئًا، وأصبحت الحيوانات عضوًا فاعلًا في العملية الزراعية، خصوصًا في حراثة الأرض وجرّ مياه السواقي لريّ النباتات ومختلف المزروعات، ثم دخلت الآلات اليدوية فيها، ومن أشهر الآلات التي استخدمت في الزراعة منذ القدم: المنجل والفأس ومشط الأرض والمحراث التقليدي ومقص التقليم، وفي الوقت الحاضر قلّلت الآلات الحديثة الوقت والجهد، وسرّعت في عملية الإنتاج، كما أصبح إنتاج الثمار ومختلف الأصناف متاحًا في كلّ وقت، وليس محددًا بموسمٍ معين، خصوصًا مع اتباع طريقة الزراعة في البيوت البلاستيكية، التي توفر بيئة مناسبة لزراعة مختلف الأنواع، وهذا ساهم في تطوّر قطاع الزراعة بشكلٍ كبير.

في الوقت الحاضر أصبحت الزراعة تتم وفق أسسٍ علمية ونظرية، يعتمد عليها التطبيق العملي بالدرجة الأولى، كما استحدثت تخصصات مختلفة في الجامعة تخصّ الزراعة بمختلف أنواعها، سواء الزراعة النباتية أو الزراعية الحيوانية، باعتبار الزراعة بمفهومها الشامل تشمل أيضًا القطاع الحيواني، وبهذا قلّت الآفات الزراعية التي تفتك بالأشجار والنباتات، كما زاد الإنتاج وأصبح أكثر جودة، مما جعل الزراعة رافدّا أساسيًا في الاقتصاد الوطني، وأصبحت الدول تصدّر منتوجاتها الزراعية إلى بعضها البعض، بحسب الصنف الفائض عن حاجتها، وهذا انعكس إيجابًا على التبادل التجاري بين الدول، بالإضافة إلى ما تُضيفة الزراعة إلى البيئة الحيوية من جمال وروعة، خصوصًا عند الاهتمام بزراعة الورود والأزهار ونباتات الزينة، وزراعة الحدائق العامة والمنزلية، وزيادة عدد الأشجار في الغابات، وهذا كلّه مرتبطٌ بالاهتمام بالقطاع الزراعي وتنميته، وبذل الجهود الكثيرة لتوفير مقوّمات نجاحه مثل: وجود الماء والأسمدة والمبيدات الحشرية والأيدي العاملة والخبرات والكفاءات المختلفة وفي جميع مجالاتها.