كلمة عن التخرج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلمة عن التخرج

كلمة عن التخرج

التخرّجُ هو الفرحة المنتظرة التي يحلم بها جميعُ الطلاب، وهو الأملُ الذي يُدغدغُ القلب في كلِّ وقتٍ وحين، وبمجرّد أن يبدأ الطالب دراسته، يظلّ حلم التخرج يُراودُه في كلّ يومٍ يمضي عليه، فالتخرّج هو الغاية وهو الهدف، ولا يعرفُ مقدار فرحته الكبيرة إلّا من جرّبه وذاق طعمه، لذلك يقولونَ دومًا إنّ أعظمَ فرحة هي فرحة النجاح والتخرّج، ومهما وصفت العبارات هذه الفرحة فلن تُوفيها حقَّها؛ لأنّ التخرج يعني الانطلاق إلى الحياة العملية، وبداية المشوار الحقيقي في الحياة، وهو الذي يفتح باب الحياة على مصراعيه، وبعده يبدأ السعي لإنجاز المزيد من النجاح، لكنّه نجاحٌ بنكهة أخرى، ممزوجٌ بفرحة النجاح.

التخرّج يجعلُ من الشخص مسؤولًا، ويضعه على محكّ الحياة العملية، فيشعر الخرّيج أنّه كبر كثيرًا وتجاوز أهمّ مراحل حياته وهي مرحلة الدراسة والإعداد؛ لأنّ الطالب الذي يدرسُ يراوده شعورٌ دائمٌ بأنّه مرتبطٌ بدراسته، ولا بدّ له أن يتخرّج أولًا كي يُحقّق استقلاله، وأنّه لم يزل أمامَه الكثير كي يصل إلى مبتغاه، وبمجرد أن يتخرّج الطالب تنقلب حياته كليًا، ويبدأ يُفكّر في أهدافه العملية، فالتخرج ينقل الشخص من مجرّد شخصٍ يعتمد في مصروفه على أهله إلى شخصٍ منتج قادر على أن يُعيلَ نفسه بنفسه، وقادرٌ على أن يُعيل غيره، وهذا بحدّ ذاته شيءٌ يدعو للفرح والفخر في آنٍ معًا.

في يوم التخرّج تختلط المشاعر ما بين مشاعر الفرح والأمل، وما بين مشاعر القلق والحزن على مفارقة أيام الدراسة، خصوصًا أن أيّام الدراسة تكون مصحوبة بالكثير من المواقف الرائعة، كما تزخر بالزملاء والأصدقاء والمدرسين، ورغم هذا فإنّ التخرّج يفتح فرصة كبيرة للانطلاق غلى عالمٍ أوسع وهو عالم العمل والإنتاج والإبداع؛ لأنّه مفتاح المستقبل، وأوّل لبنةٍ في بناء هيكل العمل الوظيفيّ، وكلّما كان الخرّيج ملمًا أكثر بتخصصه كلّما كان إبداعه أكبر، لذلك يجب على الطالب أن لا يستعجل بتخرّجه على حساب مهارته والعلم الذي يكتسبه، بل يجب عليه أن يحرص كلّ الحرص على أن يكون خريجًا مميزًا قادرًا على مواكبة التغيّرات التي يطرحها سوق العمل، وقادرًا على منافسة جميع الخريجين من تخصصه.

التخرج فرحةٌ لا توازيها فرحة، وفيه ينسى الطالب كلَّ تعبه، لأنّه يوم الجوائز ويوم الفرح، وبمجرّد ارتداء الخريج لباس التخرّج يشعر أنّه ملك الدنيا وما فيها، وبأنّه حقق حلمه وحلم أهله ومحبيه وأصدقائه، ففرحة التخرج لا تقتصر على الطالب فقط، بل تشمل الآباء والأمهات والمدرسين والأهل جميعًا، لذلك فإنّ فرحة التخرّج فرحة تستحق العمل لأجلها.