كلمة ختامية لحفل تحفيظ القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلمة ختامية لحفل تحفيظ القرآن

كلمة ختامية لحفل تحفيظ القرآن

القرآن الكريم نور المؤمن وربيع قلبه، وهو أعظم كتاب على الإطلاق، في قراءته عبادة وسمو وحسناتٌ تزيد، وفي حفظه بركة وخير وارتفاع في الدرجات ودخول للفردوس الأعلى من الجنة، فهنيئًا لمن كان له وردٌ يومي يقرأه في كتاب الله تعالى، وهنيئًا لمن تفكّر وتدبّر في آياته وسوره العظيمة، والمجد لمن حفظ آيات القرآن الكريم كاملةّ، فخير الناس من تعلّم القرآن وعلمه للآخرين، كما أنّ الله تعالى يقول لحافظ القرآن الكريم يوم القيامة: اقرأ وارتقِ، أي اصعد إلى أعلى درجات الجنة حتى يصل المؤمن حافظ القرآن مع آخر آية يقرأها، قيا له من حظٍ وفير.

القرآن الكريم مثل المسك الذي تفوح عطوره في الأرجاء، فلا يعطي إلا الخير والبركة والحسنات، وفي الوقت نفسه فإنّه يمنع الشر عن صاحبه، ويُعطي النور لوجهه، ومن أراد أن يكون أبناؤه في ارفع الدرجات في الدنيا والآخرة، فما عليه إلا أن يعلمهم القرآن ويجعلهم يحفظون آياته جميعها، ليصل إلى هذا الشرف العظيم، وهو شرف حفظ القرآن الكريم كاملًا.

تقع المسؤولية العظيمة في تربية الأبناء تربية قرآنية على الآباء والأمهات أولًا، وعلى المعلمين ثانيًا، الذين يتوجب عليهم غرس حب الله تعالى وحب نبيّه وكتابه في نفوسهم، فيقبلون على حفظ كتاب الله بشغفٍ كامل دون توانٍ أو تراجع، مما يمنحهم دفعة كبيرة لتحقيق هذا الهدف السامي، بالإضافة إلى أنه يغذي رغبتهم في فهم آيات القرآن الكريم ومعرفة تفسيرها، وهذا يُنتج جيلًا حافظًا لكتاب الله تعالى، ومتسلحًا بأخلاق القرآن الكريم العظيمة، كما يثنتج أفرادًا يفهمون دينهم بطريقة صحيحة، ويجعلون الجنة هدفهم الأعظم، ويمكن أيضًا زيادة تفعيل دور تحفيظ القرآن الكريم، التي تُعلّم الأبناء حب ّكتاب الله منذ الصغر، فيحفظونه عن ظهر قلب.

القرآن الكريم هو النور في وسط العتمة، وهو الظهر الذي يسند الأخلاق والقيم، وهو عمود أساسي من أعمدة الإيمان بالله تعالى، ولا يكتمل إيمان العبد إلا إذا كان قلبه معلقٌ بالله تعالى، لأنّ جميع العبادات من صلاة وصيام ودعاء وحج وعمرة، جميعها مرتبطة بقراءة القرآن الكريم وحفظه، فالمجد لم يسّر الله طريقه لحفظ كتابه، والمجد لمن أخذ على عاتقه فهم آياته وسوره وكل ما يتعلق بها من تفسير وتفكّر، فالقرآن الكريم كلام الله الذي لا مثيل له، ولا يمكن أن يضّل من حمل القرآن في عقله وقلبه ووجدانه، لأنّه الكلام الحق الذي لا بديل عنه ولا مثيل له أبدًا.