كلمة إذاعة عن تلوث الهواء التلوث بشكلٍ عامّ معضلة حقيقيّة يجب الوقوفُ على أسبابها ومواجهتها، خصوصًا أن التلوث يشمل العديد من القطاعات الحيوية وأهمها الهواء، وتلوث الهواء من المشاكل المؤرقة التي تُعاني منها الكثير من الدول، وخصوصًا الدول الصناعية الكبرى، حيث تُلقي هذه المشكلة بظلالها على البيئة بشكلٍ عام، وتُسبب نتائج كارثية نتيجة عدم السيطرة عليها، إذ إن تلوث الهواء من أكثر مسببات الأمراض للإنسان والحيوان على حدٍ سواء، ويُسبب التسمم، ويجر خلفه العديد من المشاكل الثانوية التي تنتج بشكلٍ غير مباشر عن تلوث الهواء، وقد تفاقمت هذه المشكلة أكثر في السنوات الأخيرة، لأنها مشكلة مرتبطة بزيادة انتشار الآلات والصناعات. عندَ الحديث عن تلوّث الهواء، لا بدّ من التطرق للحديث عن أهم مسبباته، ومن أهم هذه المسببات: انبعاث الغازات السامة من فوّهات وسائط النقل المختلفة والمصانع والآلات، بالإضافة إلى الأبخرة السامة والملوثات التي تتصاعد من حرائق الغابات سواء كانت حرائق طبيعية أم مفتعلة، والدخان المتصاعد من البراكين الثائرة، وغازات الدفيئة التي تنتج عن استخدام بعض المركبات السامة، وهذا بدوره يُسبب ظاهرة البيت الزجاجي، مما يرفع درجة حرارة الأرض ويؤدي إلى مشاكل بيئية كبرى مثل: انصهار الثلوج في القطبين وحدوث الفيضانات في بعض المناطق نتيجة ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات، وبالمقابل حدوث الجفاف والتصحر في مناطق أخرى. تلوث الهواء بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير؛ لأنّه يقود إلى مشاكل أكبر من المتوقع، فهو يُسبب حدوث ظاهرة الضباب الدخاني، وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث ظاهرة المطر الحمضي، والتسبب بتلوث في التربة والمياه أيضًا، بالإضافة إلى الأضرار في النباتات والمنشآت والأبنية، لذلك فإن مشكلة التلوث الحقيقية أنها متجددة، وترتبط ببعضها البعض، ولا يمكن فصل نوع من أنواع التلوث عن الآخر، فجميع القطاعات الحيوية من ماء وهواء وتربة تتصل معًا بسلسلة، وأي تلوث في قطاع يُسبب تلوث القطاعات الأخرى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا يزيد من خطورة الوضع ويُفاقم المشكلة، ويخلق فجوة كبيرة يصعب ردمها في كثيرٍ من الأحيان. يكمنُ التحدّي الحقيقيّ في إيجاد مصادر طاقة بديلة ونظيفة، لا تُسبب تلويث الهواء، فالطاقة المتجددة مثل لا تُسبب انبعاث أي غازات سامة، كما لا تُسبب تغيير خصائص الهواء، لهذا يجب زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، وتقليل الاعتماد على إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري، فالحفاظ على الهواء من التلوث مسؤولية الجميع، ويجب على الجميع القيام بدور فاعل للتقليل من تلوثه.

كلمة إذاعة عن تلوث الهواء

كلمة إذاعة عن تلوث الهواء

بواسطة: - آخر تحديث: 9 ديسمبر، 2018

كلمة إذاعة عن تلوث الهواء

التلوث بشكلٍ عامّ معضلة حقيقيّة يجب الوقوفُ على أسبابها ومواجهتها، خصوصًا أن التلوث يشمل العديد من القطاعات الحيوية وأهمها الهواء، وتلوث الهواء من المشاكل المؤرقة التي تُعاني منها الكثير من الدول، وخصوصًا الدول الصناعية الكبرى، حيث تُلقي هذه المشكلة بظلالها على البيئة بشكلٍ عام، وتُسبب نتائج كارثية نتيجة عدم السيطرة عليها، إذ إن تلوث الهواء من أكثر مسببات الأمراض للإنسان والحيوان على حدٍ سواء، ويُسبب التسمم، ويجر خلفه العديد من المشاكل الثانوية التي تنتج بشكلٍ غير مباشر عن تلوث الهواء، وقد تفاقمت هذه المشكلة أكثر في السنوات الأخيرة، لأنها مشكلة مرتبطة بزيادة انتشار الآلات والصناعات.

عندَ الحديث عن تلوّث الهواء، لا بدّ من التطرق للحديث عن أهم مسبباته، ومن أهم هذه المسببات: انبعاث الغازات السامة من فوّهات وسائط النقل المختلفة والمصانع والآلات، بالإضافة إلى الأبخرة السامة والملوثات التي تتصاعد من حرائق الغابات سواء كانت حرائق طبيعية أم مفتعلة، والدخان المتصاعد من البراكين الثائرة، وغازات الدفيئة التي تنتج عن استخدام بعض المركبات السامة، وهذا بدوره يُسبب ظاهرة البيت الزجاجي، مما يرفع درجة حرارة الأرض ويؤدي إلى مشاكل بيئية كبرى مثل: انصهار الثلوج في القطبين وحدوث الفيضانات في بعض المناطق نتيجة ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات، وبالمقابل حدوث الجفاف والتصحر في مناطق أخرى.

تلوث الهواء بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير؛ لأنّه يقود إلى مشاكل أكبر من المتوقع، فهو يُسبب حدوث ظاهرة الضباب الدخاني، وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث ظاهرة المطر الحمضي، والتسبب بتلوث في التربة والمياه أيضًا، بالإضافة إلى الأضرار في النباتات والمنشآت والأبنية، لذلك فإن مشكلة التلوث الحقيقية أنها متجددة، وترتبط ببعضها البعض، ولا يمكن فصل نوع من أنواع التلوث عن الآخر، فجميع القطاعات الحيوية من ماء وهواء وتربة تتصل معًا بسلسلة، وأي تلوث في قطاع يُسبب تلوث القطاعات الأخرى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا يزيد من خطورة الوضع ويُفاقم المشكلة، ويخلق فجوة كبيرة يصعب ردمها في كثيرٍ من الأحيان.

يكمنُ التحدّي الحقيقيّ في إيجاد مصادر طاقة بديلة ونظيفة، لا تُسبب تلويث الهواء، فالطاقة المتجددة مثل لا تُسبب انبعاث أي غازات سامة، كما لا تُسبب تغيير خصائص الهواء، لهذا يجب زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، وتقليل الاعتماد على إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري، فالحفاظ على الهواء من التلوث مسؤولية الجميع، ويجب على الجميع القيام بدور فاعل للتقليل من تلوثه.