كلمة إذاعة عن الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلمة إذاعة عن الصلاة

إذاعة عن الصلاة

الصلاةُ عبادةٌ عظيمة، بل هي أعظم العبادات وأكثرها صلةً بالله -سبحانه وتعالى-، فالمسلمُ حين يقفُ للصلاة يكونُ بين يديّ الله تعالى؛ لأنّ الصلاة عبادة خالصة يتوجّه فيها العبد إلى ربّه طائعًا تنفيذًا لأمره واتباعًا لطاعته، وهي ركنٌ من أركان الإسلام، لا يقوم إسلام المرء إلّا بها، ومن يترك صلاته فقد أخلّ بأركان الإسلام الخمسة، وبهذا يكون إسلامه ناقصًا، لذلك ينبغي الالتزام بالصلاة في كلّ وقت، كما ينبغي تعليم الأبناء الصلاة وحثهم عليها؛ لأنّ الصلاة هي المنجية والمرشد الحقيقي للفضائل، كما أنّها تنهى عن فعل الفحشاء والمنكر.

تُوصف الصلاة أنّها عمود الدّين، لأن الدّين الإسلامي يرتكز عليها، وهي العلامة الفارقة بين الإيمان والكفر، كما وصفها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، كما أنّ للصلاة فضلًا كبيرًا على المسلم، فهي تُحصّنه من شرور الدنيا وتحولُ بينه وبين الشيطان، وتزيدُ من حسناتِ المسلم وتُخلّصُه من السّيئات، فذنوبُ العبد تتساقط في كلّ ركوعٍ وسجود، كما أنّ اللهَ تعالى يستجيبُُ الدعوات فيها، وهي أيضًا وسيلة للتخلّص من جميع القذارة التي تعلق في البدن؛ لأنّها لا تصحّ إلّا بالوضوء والطهارة، ممّا يجعلُ العبد في كامل طهارته خمس مرّاتٍ في اليوم.

الصلاة مثلُ عطر المسك، لا تأتي إلّا بالخير والطّيب، كما أنّ من يحافظ على صلاته يُشرق في وجهه النور، ويجعله الله مهابًا بين الناس، ويقيه من فتنة القبر وعذابه، فالصلاة هي يقين العبد بربّه؛ لأنها تزيد من الإيمان وتجعل في قلب صاحبها نورًا، وتُنير بصيرته في كلّ وقت، وتجعله يميّز بين الغثّ والسمين، ومن فضل الله تعالى على عباده أن جعل الصلوات خمس صلواتٍ في اليوم في أوقاتٍ متفرّقة، كي يظلّ العبد موصولًا بربّه، وكلّما كانَ الخشوع في الصلاةِ أكثر، كلّما شعر المصلّي لذة الصلاة وحلاوتها في قلبه، وكلما شعر بأنّ الله راضٍ عنه، فالصلاة نعمة إلهيّة لا يعرف قيمتها إلا المتقين الذين آمنوا بالله بكامل قلبهم، ونفذوا أمره والتزموا صلاته.

الصلاةُ هي المُنجية للعبد من جميع الشرور، لأنّ فيها تحصينٌ للنفس والقلب وتطهيرٌ للذنوب، ففي كل ركعة منها يدعو المصلّي لنفسه بالهداية إلى الطريق المستقيم، كما يظلّ موصولًا بقراءة القرآن الكريم الذي لا تصحّ الصلاة إلّا به، وقد وعد الله -سبحانه وتعالى- عباده المصلّين بأن يكونوا في جنة النعيم، إذ أن للجنة بابٌ يُقال له باب الصلاة، لا يدخل منه إلّا المصلّين الملتزمين بصلاتهم، أمّا من يسهو عن صلاته ولا يلتزم بها، فله الويل من الله لأنّه لم يُؤدِّ حق الله.