كلام عن الوفاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلام عن الوفاء

خلق الوفاء

الوفاء خلق إنساني نبيل، وهو أن تكون صادقاً بوعودك مع الآخرين، والوفاء أصل الصدق والإخلاص، وهو ضد الخيانة، وهو من الشيم النبيلة التي تحلى بها العرب في الجاهلية وأبقى عليها الإسلام لأثرها العظيم في مجتمعاتنا ولأنها أساس علاقات الناس مع بعضهم البعض، ولا تبنى العلاقات الإنسانية إلا به، فإذا كنا حريصين على استمرار هذه العلاقات كان لابد لنا التحلي به، وحثَّنا ديننا الحنيف على حبِّ الوطن ولا يكون ذلك إلا بالإخلاص له فقد كان الرَّسول -عليه السَّلام- خيرَ مثالٍ على ذلك حين أجبر على فراق وطنه مكة المكرمة فقال: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومك أخرجوني منك ما سكنت غيرك" ومن هنا نتعلم من رسولنا قدوتنا حب الوطن والإخلاص له، وسنقدم في هذا المقال كلام عن الوفاء.

الوفاء لله

يكن الوفاء لله بتوحيده وإخلاص العبادة له لا لغيره، فالله مطلع على قلوب عباده ويعلم نواياهم وإخلاصهم وسرائرهم، والله أولى من أن يفي بعهده من المؤمنين أنفسهم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). سورة التوبة:111، ففي هذه الآية الكريمة بين الله بعض من كلام عن الوفاء لعباده المؤمنين، وفي ذلك إشارة للمؤمنين أن يتحلوا بهذا الخلق النبيل.

الصديق الوفي

أجمل ما في الكون الصداقة، وأعظم ما فيها الوفاء، فعلى الرغم من بعد المسافات يبقى الصديق على العهد الذي قطعه مع صديقه وتبقى ذكريات الأحبة عالقةً في ذاكرتنا مهما طال الزمن، فالصداقة زهرة علينا أن نرويها بكلمات أو كلام عن الوفاء وإلا ذبلت وخسرناها، ففي زمننا هذا أصبح الوفاء عملةً نادرةً بين الأصدقاء، فعلينا بناء الصداقة على كلام من الوفاء منذ البداية لتستمر العلاقة وتبقى أبديةً مدى الزمن.

الوفاء للأوطان

إن حب الوطن مزروع فينا منذ الولادة؛ كيف لا ونحن نتنفس هواءه ونعيش على ترابه، فحب الوطن والانتماء لترابه ليس مجرد كلمات ننطق بها ونسمعها، إنه قيم عليا، فعندما نفي بوعودنا لأوطاننا فإِننا نحميها من خيانة الخائنين، فكم من خائن ظل بسببه الوطن مستعمراً، فهذا الوطن يستحق منا أن نذكره بكلام عن الوفاء في أشعارنا وقصائدنا ورواياتنا ومقالاتنا الأدبية، وهذا أقل ما يمكننا ان نفعله.

الوفاء للوالدين

ومن واجبنا تجاه والدينا رعايتهم ومكافأتهم على ما قدموه لنا في صغرنا فقال تعالى (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ) سورة الإسراء، آية 23. فعلينا الإحسان لوالدينا ويكون ذلك بالإخلاص لهما ولما قدماه لنا من اهتمام ورعاية، والدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما بأن يرحمهما الله.

أهمية الوفاء 

  • يساهم في خلق الالتزام وتعزيز الثقة بين الناس.
  • هو أساس العلاقة بين الأصدقاء ويساعدهم في مواجهة مشاكل الحياة.
  • زيادة الثقة بالنفس.
  • يلتزم الفرد بوعوده وعهوده مع الآخرين.
  • الاعتراف بالجميل وتقدير كل ما يقدمه الآخرين لنا.
  • يغرس في قلوبنا حب الوطن والإخلاص له.

كلام عن الوفاء

  • قال تعالى : (وبعهد الله أوفوا). سور الأنعام، آية 152.
  • البحتريسلامٌ عليكم، لا وفاءٌ ولا عهدُ أما لكمْ من هجرِ أحبابكمْ بُدُّ.
  • محمود درويش"لو يذكرُ الزَّيتونُ غارسَهُ لصارَ الزَّيتُ دمعاً".
  • أبو تمَّامرأيت الْحرُّ يجتنبُ المخازي    ويحميهِ عنِ الْغدرِ الْوفاءُ.
  • نجيب محفوظ:  موتُ الوفاء عين الحكمة أحيانًا.
  • محمد عدوي:  كم تمنيناكِ .. فلما صرتِ لنا صرتِ لغيرنا. ثم أنتِ كما أنتِ لا وفاء فيك لأحد.
  • أبو فراس الحمداني: وماليَ لا أثني عليكَ وطالما … وفيتَ بعهدي والوفاءُ قليلُ وأوعدتني حتى إِذا ما ملكتني … صَفَحْتَ وصفحُ المالكينَ جميلُ.
  • ابن حمديس: أدمِ المروءةَ والوفاءَ ولا يكنْ … حبلُ الديانةِ منكَ غيرَ متينِ والعزُّ أبقى ما تراهُ لمكرمٍ … إِكرامهُ لمروءةٍ أو دينِ.
  • عليّ بن أبي طالب: دعْ ذكرهنَّ فما لهن وفاءُ … ريحُ الصِّبا وعهودُهن سواءُ يَكْسِرنَ قلبكَ ثم لا يجبرنهُ … وقلوبُهن مع الوفاءِ خَلاءُ
  • عليّ بن ابي طالب: ذهبَ الوفاءُ ذهابَ أمسِ الذاهبِ … فالناسُ بين مخاتلٍ ومواربِ يغشون بينهمُ المودةَ والصفا … وقلوبُهم محشوةٌ بعقاربِ
  • المتنبي:  غاضَ الوفاءُ فما تلقاهُ في عدةٍ ... وأعوزَ الصدقُ في الأخبار والقسم
  • عبد الحميد جودة السحار:  إن الصبر لله غناء، والصبر بالله بقاء، والصبر مع الله وفاء، والصبر عن الله جفاء.
  • عباس محمود العقاد:  "رُبَّ رجلٌ وسيمٌ غير محبوب ، ورُبَّ رجل وسيم محبوب غير مهيب ، ورُبََّ رجل وسيم يحبه الناس ويهابونه وهو لا يحب الناس ولا يعطف عليهم ولا يبادلهم الوفاء ، أما محمد -عليه السلام- فقد استوفى شمائل الوسامة والمحبة والعطف على الناس. فكان على ما يختاره واصفوه ومحبوه، وكان نعم المسمى بالمختار."
  • ابن الأحمر:  "الكريم إذا وعد وفى".