كتب في التاريخ الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
كتب في التاريخ الإسلامي

تدوين التاريخ

كانت بداية تدوين التاريخ بعد أن أقرّ الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حادثة هجرة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- كبداية للتاريخ الهجريّ، وقبل ان يُدوّن التاريخ عن طريق الكتابة كان يُنقل عبر الرواية الشفوية، إلى أن برزت الحاجة لتدوين التاريخ وذلك بسبب موت من يحفظ الحوادث التاريخية، وكان أوّل من دوّن التاريخ عروة بن الزبير وعبيد بن شرية، وقد بدأ التدوين وكانت المادة الأولى هي مادة تاريخ العرب قبل الإسلام، بعد ذك صنّفوا كتب في التاريخ الإسلامي[١]، وقد اختلفت الكتب فمنها اختص في أقوال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وأيضًا هناك كتب في التاريخ الإسلامي ركزت على فتوح البلدان وغيرها.[٢]

كتب في التاريخ الإسلامي

ظهرت الحاجة للتدوين التاريخي عندما بدأت الرواية التاريخية تُفقد بسبب عوامل عدّة منها استشهاد الكثير من الصحابة في الحروب، وبالفعل بدأ التدوين وكان أبان بن عثمان من أوّل من دوّن في التاريخ الإسلاميّ، وفيما يأتي بيان مصادر ومراجع عدة، تحتوي معلومات مهمة صُنفت في كتب في التاريخ الإسلامي:[١]

كتاب السير والمغازي

قام بتأليف هذا الكتاب محمد بن اسحاق، وقد توفي عام 151هـ، ويبدأ ابن اسحاق في العرض التاريخي في كتابه السير والمغازي، وقد بدأ بحادثة حفر بئر زمزم على يد عبد المطلب بن هاشم، وهذا يعني أنّه بدأ بتدوين تاريخ العرب قبل الإسلام واستمر ودوّت اخبار العرب بعد ظهور الإسلام، ويُعالج ابن اسحاق موضوعات مهمة مثل مولد الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- وبعثته، ويتابع التدوين ويذكر أول من أسلم من الرجال، ويُفصّل في هجرة المسلمين إلى الحبشة وما تعرض له الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- من أذى ومقاطعة في سبيل الدعوة للإسلام، وبهذا يكون كتاب السير والمغازي من مصادر التاريخ الغنية، وهو من أبرز ما كتب في التاريخ الإسلامي.[٣]

كتاب جمهرة النسب

كان تدوين الأنساب جزء من أجزاء التدوين التاريخي، وقد كان كتاب جمهرة النسب الذي قام بتأليفه هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ والذي توفي عام204هـ، من أشهر الكتب التي عالجت موضوع الأنساب، وهو من ابرز ما كتب في التاريخ الإسلامي، ويُعدّ كتاب جمهرة النسب من أكبر الكتب التي تمّ تأليفها في الانساب، وهذا الكتاب تمت العودة إليه من قبل المؤرخين الذين كتبوا في موضوعات تخص تاريخ العرب قبل الإسلام وبعده، ويبدأ هشام بن محمد في نسب بنو هاشم ويستمر في ذكر العديد من القبائل العربية، وهذا الكتاب من المصادر المهمة في التاريخ الإسلاميّ.[٤]

كتاب قصص من التاريخ الإسلامي

من أبرز ما كتب في التاريخ الإسلامي في العصر الحديث كتاب قصص من التاريخ الإسلامي، وقد ألف الكتاب أبو الحسن الندوي عام 1992م، وكان يهدف الندوي في كتابه إلى توعية الجيل الجديد وأطفال المسلمين على قصص من التاريخ الإسلاميّ تُعزز فيهم الانتماء للدين الإسلاميّ، وتعريفهم على الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد اعتمد الكاتب على العديد من المصادر التاريخية في تأليف كتاب قصص من التاريخ الإسلامي منها: كتب السير والتراجم، ومن القصص التي جاءت في الكتاب: قصة الله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين، قصة رحلة سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وغيرها.[٥]

كتاب أيام العرب في الإسلام

يُعدّ كتاب أيام العرب في الإسلام من أبرز ما كتب في التاريخ الإسلامي في العصر الحديث، وقد قام بتأليف الكتاب كُلّ من: محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي، ويقع الكتاب في 400 صفحة، وقد أعيد طباعة الكتاب أكثر من مرة وذلك لما له من أهمية كبيرة وإضافة نوعية للقارئ والباحث في التاريخ الإسلاميّ، فقد عالج الكتاب أيّام العرب في الإسلام، والمقصود بأيام العرب الأحداث المهمة والمعارك التي خاضها المسلمين، ويبدأ المؤلفان بيوم بدر التي كانت في عصر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وينتهيان بيوم الهاشمية، وقد كان هذا اليوم في العصر العباسيّ، ويُعد الكتاب من المراجع التاريخية الهامة.[٦]

علاقة الشعر بالتاريخ

هناك علاقة وثيقة بين الشعر والتاريخ، فالشعر ديوان العرب الذي يحفظ أنسابهم ومفاخرهم ومنجزاتهم، وهذا ما يدور في التاريخ لأنه يدوّن الأحداث، والشعر من مصادر التاريخ المهمة لأنّه ينقل الأحوال السياسية والاقتصادية والدينية وغيرها، وقد اعتمد المؤرخين على الشعر في تدوينهم لفترة العرب قبل الإسلام وبعد ظهوره، وقد اعتمد أبرز ما كتب في التاريخ الإسلامي على الشعر في توثيق الاحداث، والغزوات والانتصارات التي حققها المسلمين، وذلك عن طريق الفخر الذي يُدوّن من خلال الشعر في أي إنجاز أو انتصار يحدث عند المسلمين، وقد كان الشعر ولا يزال ركيزة أساسية في التدوين التاريخي.[٧]

تاريخ الدولة الإسلامية

بدأ تاريخ الدولة الإسلامية بظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربيّة، على يد الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد بدأ تشكُل معالم الدولة الإسلامية بعد هجرة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وتأسيسه للدولة في يثرب، وامتد تاريخ الدولة الإسلامية حتى يُقسم نفسه لفترات مهمة، وكان من ضمن هذه الفترات فترة حكم الخلفاء الراشدين، وبعد ذلك فترة حكم بني أميّة، كما كانت فترة حكم بني العباس وما كان في عهدهم من انقسام وتدخل أجنبيّ، حتى كانت الدولة العثمانية إلى أن سقطت، وتاريخ الدولة الإسلامية ركيزته الدين الإسلاميّ، الذي ظهر وحارب كل المعتقدات الخاطئة.[٨]

علاقة المستشرقين بالتاريخ الإسلامي

المُستشرق هو من يقوم بدراسة تاريخ المشرق العربيّ ودراسة آدابه وعلومه، وقد عني الكثير من المستشرقين بدراسة التاريخ الإسلاميّ، ومن أبرز المستشرقين برناد لويس، وهو مؤرخ أمريكي عني بدراسة تاريخ المشرق الإسلاميّ، وقد ألف مجموعة كتب في التاريخ الإسلامي منها: كتاب أصول الإسماعيلية، كتاب العرب في التاريخ، كتاب ظهور تركيا الحديثة، كتاب اكتشاف المسلمين أوروبا[٩]، وأيضًا من المُستشرقين البارزين توماس ارنولد وهو مستشرق بريطاني وقد عني أيضًا في التاريخ الإسلاميّ وألف كتاب الدعوة إلى الإسلام.[١٠]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "علم التاريخ عند العرب"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.
  2. "طريقة المسلمين في كتابة التاريخ"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.
  3. محمد بن اسحاق (1978)، السير والمغازي (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الفكر، صفحة 377. بتصرّف.
  4. هشام الكلبي (1986)، جمهرة النسب (الطبعة الاولى)، بيروت: دار مكتبة النهضة العربية، صفحة 10، جزء 1. بتصرّف.
  5. أبو الحسن الندوي (1992)، قصص من التاريخ الإسلامي (الطبعة الأولى)، بيروت: دار مؤسسة الرسالة، صفحة 10. بتصرّف.
  6. محمد أبو الفضل، علي البجاوي (2014)، أيام العرب في الإسلام (الطبعة الخامسة)، بيروت: المكتبة العصرية، صفحة 363-365. بتصرّف.
  7. "الشعر كوثيقة تاريخية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.
  8. "تاريخ إسلامي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.
  9. "برناد لويس"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.
  10. "توماس واكر أرنولد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 3-07-2019. بتصرّف.