كتب عن الحضارة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٣ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
كتب عن الحضارة الإسلامية

مفهوم الحضارة

الحضارة كلمة لها مدلولات كثيرة، وتعني "التمدُّن، عكس البداوة، وهي مرحلة سابقة من مراحل التَّطوّر الإنسانيّ"[١]، ويُشير المفهوم إلى الانتقال من نمط معيشي إلى آخر وذلك حسب الفكر العربيّ، أمّا الفكر الغربي فهو يرى أنّ الحضارة هي المدينة أو التطور الحاصل في الثقافة الخاصة بالمجتمعات، وعلى الرغم من تعدّد الآراء إلى أنّ الحضارة تُشير في نهاية الأمر إلى التحوّل الحاصل في المُجتمعات سواء من ناحية المسكن أو الفكر أو ما يدلّ على التطور في جانب من جوانب الحياة، فحياة الإنسان في العصر الحجري حدث بها تطور عندما توجّه نحو الزراعة، أيضًا التطور الذي حدث بعد ظهور الإسلام، وكل هذا ذكر في كتب عن الحضارة الإسلامية.[٢]

الحضارة الإسلامية

تبرز أيّ حضارة بالفكر والناتج العقليّ والرابطة التي تجمع المجتمع الإنسانيّ، وقد بُنيت الحضارة الإسلاميّة على الأساس الذي يربط المجتمعات ببعضها البعض، فكان الرابط الأساسي هو الدين الإسلاميّ الذي جمع بين الشعوب ووحدهم لبناء الحضارة، وكان العقل البشريّ المحور الرئيس في عملية بناء الحضارة[٣]، وقد دلّت الآيات القرآنية على ذلك في قول الله -عزّ وجلّ-:{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ }[٤]، وهُنا تكون الإشارة إلى الإنسان الباني للحضارة، وقد ذكرت معلومات كثيرة حول الحضارة الإسلامية في كتب عن الحضارة الإسلامية، الحضارة التي احتوت المؤسسات الدينية العريقة التي ساهمت في إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، كما وكان الذكر للعلماء ومُساهمتهم في بناء الحضارة الإسلامية.[٣]

كتب عن الحضارة الإسلامية

تناولت العديد من المؤلفات الحديث حول الحضارة الإسلامية، وأبرز مكوناتها سواء المجتمعات البشرية أو المعالم الحضارية، كما كُتب حول المؤسسات الطبيّة في الحضارة الإسلامية، وفيما يأتي سيكون الحديث حول كتب عن الحضارة الإسلامية:[٣]

كتاب دراسات في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية

قام بتأليف هذا الكتاب أكثر من مؤلف وهم: د. سعيد عبد الفتاح عاشور، د. سعد زغلول، د. أحمد مختار، جاء الكتاب شرح مطول لمفهوم الحضارة، كما كان الحديث حول خصائص الحضارة الإسلاميّة، والحياة الفكرية والعلمية في الإسلام، وأيضًا وضّح الكتاب معالم الفنّ العُمراني الإسلاميّ، ويتألف الكتاب من 555 صفحة جاءت للحديث حول الحضارة الإسلاميّة وخصائصها ومعالمها، ويعدّ كتاب دراسات في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية إجابة لسؤال الباحث عن كتب عن الحضارة الإسلامية.[٥]

كتاب الحضارة الإسلامية في المغرب والاندلس

من نتائج البحث الذي يقوم بهِ دارس التاريخ عن كتب عن الحضارة الإسلامية، يجد في نتائج البحث كتاب الحضارة الإسلاميّة في المغرب والاندلس الذي قام بتأليفه الدكتور حسن علي حسن، أستاذ التاريخ في جامعة القاهرة، ويستعرض الكتاب موضوع الحضارة في المغرب والأندلس خصوصًا في عهديّ المرابطين والموحدين، ويُناقش فكرة قيام الدول وسقوطها، وتناول الكتاب موضوعات عدة منها: طبقات المجتمع، والمرأة في عصر المرابطين والموحدين وثقافتها ونفوذها، والعمارة في المغرب والأندلس، كمان دار الحديث في موضوعات الكتاب حول العادات والتقاليد والحياة الفكرية.[٦]

كتاب أطلس الحضارة الإسلامية

عندما يدور الحديث حول كتب عن الحضارة الإسلامية، لا بد ذكر أطلس الحضارة الإسلاميّة وهو عبارة عن موسوعة مهمّة جدًا عالجت تاريخ الحضارة الإسلاميّة، وقد قام بتأليف كتاب أطلس الحضارة الإسلاميّة الدكتور إسماعيل الفاروقي والدكتورة لوس الفاروقي، وجاء في الكتاب حديث مطول عن بلاد العرب ولغتهم وتاريخهم وما شكّل معالم الحضارة في ذلك الوقت، كما عالج الكتاب تشكل الحضارة وارتكازها على الدين الإسلاميّ، ولم يغفل الكتاب ذكر فن الزخرفة الإسلامية والحركة العمرانية التي ساهمت أيضًا في تشكيل معالم الحضارة الإسلاميّة.[٧]

أثر الحضارة الإسلامية في المجتمعات الإنسانية

ألف الدكتور عبد القادر عبد الرؤوف كتب عن الحضارة الإسلامية منها كتاب أثر الحضارة الإسلاميّة في المجتمعات الإسلاميّة، ويعالج الكتاب في محتواه مفهوم الحضارة وخصائص الحضارة الإسلاميّة وأثرها، وقد تم تخصيص فصل يدور حول العلوم والعلماء المسلمين ومساهمتهم في تطوّر الحضارة الإسلاميّة، والجدير بالذكر أنّ صفحات الكتاب لا تتجاوز 65 صفحة إلّا أنه عالج موضوعات متعددة تتعلق بالحضارة الإسلاميّة.[٨]

التاريخ الإسلامي

تشكّلت معالم التاريخ الإسلاميّ بظهور الإسلام على يد الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- وتأسيسه للدولة الإسلاميّة بعد هجرته إلى يثرب، وقد مرّ التاريخ الإسلاميّ بمحطات كثيرة شكّلتها الأسر التي حكمت باسم الدولة الإسلاميّة، فقد كانت الخلافة الراشدة محطة فاصلة في التاريخ الإسلامي استمرت نحو 30 سنة أرست فيها شكل الحُكم من الوصية إلى الشورى، من ثم كانت الدولة الأمويّة التي تم تأسيسها على يد معاوية بن أبي سفيان وفي هذه المحطة برزت فكرة ولاية العهد بمثابة قانون أو دستور سار عليه الحُكم في الدولة الأمويّة التي سقطت عام 132هـ، واستمر التاريخ الإسلاميّ بمحطاته لتكون الدولة العباسيّة التي تم تأسيسها عام 132هـ حتى واستمرت حتى عام 656هـ، لكن اللافت للنظر في الدولة العباسية هو الانقسام الحاصل والذي أبرز دويلات كثيرة داخل الدولة، يستمر الحكم باسم الإسلام حتى نهاية الدولة العثمانية التي تشكّلت بعد القضاء على دولة المماليك في معارك عدة منها: معركتي مرج دابق 1516م والريدانية، وقد برزت كتب عن الحضارة الإسلامية، تُعالج كل ما دار في التاريخ الإسلاميّ.[٩]

أبرز معالم الحضارة الإسلامية

ساهم تطوّر العلم في تقدّم الحضارة الإسلاميّة، فقد برع المسلمين في علوم عدّة منها: الفلك، الهندسة، والرياضيات وغير ذلك، كل هذا ساهم في وجود معالم أثريّة إسلاميّة ماثلة للعيان، تدل على التقدّم الذي وصل إليه المسلمين عبر التاريخ، وفيما يأتي ذكر أبرز معالم الحضارة الإسلاميّة:[٣]

  • قصر الحرانة: شيّد هذا القصر الخليفة الأمويّ الوليد بن عبد الملك عام 92هـ، يقع هذا القصر في وادي الحرانة في الصحراء الأردنية، ويُعدّ القصر من الأثار المهمّة التي تعود للعصر الأمويّ، وكان هذا القصر من ضمن سلسلة قصور تم تشييدها في الصحراء الأردنية لغايات متعددة منها: الغاية الدفاعية، وأيضًا بعض القور كانت لخدمة حُجّاج بيت الله الحرام.[١٠]
  • قصر الحمراء: يُعدّ قصر الحمراء شاهد من شواهد الحضارة العربيّة الإسلاميّة في الاندلس، وقد شُيّد هذا القصر في عهد بني الأحمر وهم من الأسر التي حكمت غرناطة في الأندلس، ويمثل القصر تحفة معماريّة إسلاميّة ماثلة للعيان في الوقت الحاضر، ويقع القصر حاليًا في إسبانيا جنوب مدينة مدريد وهو وجهة للسُيّاح العرب والأجانب.[١١]
  • مسجد السلطان أحمد: يُعدّ مسجد السلطان أحمد من المعالم البارزة والدالّة على تطوّر العمارة الإسلاميّة، ويقع المسجد في اسطنبول عاصمة الدولة العثمانية سابقًا، وقد بدأت عمليات البناء عام 1609 وتم افتتاحه عام 1617م، وهو من الشواهد الأثرية الماثلة للعيان في الوقت الحاضر.[١٢]

المراجع[+]

  1. "نعريف ومعنى حضارة"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  2. "مفهوم الحضارة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث "الحضارة الإسلامية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-06-2019. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 30.
  5. د. سعيد عاشور، د.سعد زغلول، د. أحمد مختار (1996)، دراسات في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار المعرفة الجامعية، صفحة 5-15. بتصرّف.
  6. د حسن علي (1980)، الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس (الطبعة الأولى)، مصر: مكتبة الخانجي، صفحة 1-2. بتصرّف.
  7. د. إسماعيل الفاروقي، د. لوس الفاروقي (1998)، أطلس الحضارة الإسلامية (الطبعة الأولى)، الرياض: دار العبيكان، صفحة 7-8. بتصرّف.
  8. د. عبد القادر عبد الرؤوف (1994)، أثر الحضارة الإسلامية في المجتمعات الإنسانية (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار الطباعة المحمدية، صفحة 7. بتصرّف.
  9. "تاريخ إسلامي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.
  10. "قصر الحرانة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.
  11. "قصر الحمراء"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.
  12. "جامع السلطان أحمد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.