قيام الدولة العباسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قيام الدولة العباسية

الخلافة الإسلامية

مرّت الكثيرُ من الخلافاتِ عبرَ التاريخ، وكان لكلّ واحدة من هذه الخلافات فترة زمنية تمكنت من برهنة وجودها فيها بما قامت به من فتوحات وتوسعات، وتطبيق أحكام الدين الإسلامي في مختلف أرجاء العالم، وكانت الخلافة الراشدية أول خلافة إسلامية بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم ظهرت بعدها العديد من الدول والخلافات ومنها الدولة العباسية والأموية والعثمانية، ثمّ الفاطمية وغيرها، ويشار إلى أن قيام كل دولة كان على حساب الدولة التي سبقتها؛ إذ جاء قيام الدولة العباسية نتيجة سقوط الدولة الأموية وهكذا، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن قيام الدولة العباسية وأسباب سقوطها.

الدولة العباسية

هي الخلافة الثالثة في الإسلام، وثاني السلالات الحاكمة فيه، قامت الدولة العباسية سنة 750م واتخذ العباسيون من مدينة الكوفة عاصمةً لهم، ثم الأنبار وبعدها إلى بغداد فسامراء وأخيرًا القاهرة، ومارس العباسيون نظام خلافة وراثي، وتشير المعلومات إلى أن الفضل في تشييد مدينة بغداد وازدهارها على مر 3 قرون يعود لهم بالدرجة الأولى، وعاشت البلاد عامةً في فترة حكم الخلافة العباسية بحالة من التقدم العلمي والثقافي؛ إلا أن العصر الذهبي لها كان في عهد الخليفة هارون الرشيد حيث أسهم في تنشيط الحركة العلمية وازدهار الترجمة بمختلف اللغات، وتطورّ اللغة وازدهار الفلسفة الإسلامية، كما ساهم العباسيون في اكتمال تدوين المذاهب الفقهية، وبروز كبار الأدباء والعلماء في تلك الفترة.

قيام الدولة العباسية

جاء قيام الدولة على يد عمّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- العباس بن عبد المطلب بعد سقوط الدولة الأموية، وقد تعاون العباسيون مع الفرس لإسنادهم في إبعاد الأمويين من المناصب العليا في الدولة، وبالفعل تكللت ثورة بني العباس ضد الأمويين بالنجاح فطردوهم من البلاد وقضوا على أغلبهم، إلا أن البعض قد لجأ إلى الأندلس كمروان بن الحكم، ومن الجدير بالذكر أن العباسيّين قد استغلوا فرصة تزعزع اقتصاد بني أمية، وتفشي الخلافات بين حكامهم لإعلان ثورتهم وقيادتها نحو النجاح.

سقوط الدولة العباسية

سقطت الدولة نهائيًا في عام 1258م في بغداد بعد أن حرق هولاكو خان النتري المدينة وحرقها وقتل سكانها من ضمنهم الخليفة وأبناؤه، ومن أبرز الأسباب التي وقفت خلف سقوط وانهيار الدولة العباسية:

  • ظهور حركات دينية متفاوتة في ذلك العصر، أسهمت في خلق التمييز العنصرية بين العرب وغير العرب.
  • تفشّي المعارضة من قِبل الفرق الدينية للحكم العباسي.
  • تزعزع الوحدة العقائدية في الدولة العباسية.
  • تفشي الحركات الانفصالية.
  • صعوبة وصول الحكام العباسيين إلى المناطق البعيدة من رقعة الدولة.
  • استقلال السلاطين بشؤون الولايات، مما ساهم في ظهور تفرقة ملحوظة بين المناطق.