قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة

الغابات

بينما يسعى العالم إلى إبطاء وتيرة تغير المناخ والحفاظ على الحياة البرية وتحسين حياة البلايين من البشر مع ذلك لا يزال التدمير الشامل للغابات مستمرًا ومضحيًا بفوائد الأشجار الطويلة الأمد على البيئة لتحقيق مكاسب لحظية، وبينما لا تزال الغابات تغطي حوالي 30 في المائة من مساحة الأرض في العالم لكنها تختفي بمعدل ينذر بالخطر، فبين عامي 1990 و2016 فقد العالم حوالي 1.3 مليون كيلومتر مربع من الغابات، ومنذ أن بدأ البشر في قطع الغابات تم قطع حوالي 46 في المائة من الأشجار كما تم تدمير حوالي 17 بالمائة من غابات الأمازون المطيرة على مدار الخمسين عامًا الماضية، ويتحدث هذا المقال عن عملية قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة.[١]

فوائد الغطاء النباتي

قبل التعرف على سلبيات عملية قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة لا بد من التطرق الى الفوائد العظيمة التي يقدمها الغطاء النباتي للبيئة وحتى للأشخاص الذين يعيشون في مناطق تواجده، وتلخص النقاط الآتية أبرز فوائد الغطاء النباتي:[٢]

  • تنتج الشجرة الورقية كمية كبيرة من الأكسجين تعادل تقريبًا المقدار الذي يستنشقه 10 أشخاص في السنة.
  • تمتص الأشجار غاز ثاني أكسيد الكربون وتحبسه، وهو أحد اهم الغازات المتهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • تساعد الأشجار في تطهير الهواء عن طريق اعتراض الجزيئات المحمولة بالهواء وتقليل الحرارة وامتصاص الملوثات.
  • يقلل الظل الذي توفره الأشجار من الحاجة إلى تكييف الهواء في الصيف وفي فصل الشتاء تقلل الأشجار من قوة الرياح.
  • الأشجار تحارب انجراف التربة وتحافظ على مياه الأمطار وتقلل من جريان المياه وترسبات الرواسب بعد العواصف.

أسباب عملية قطع الأشجار

على الرغم من أن عملية قطع الأشجار قد ازدادت بسرعة في السنوات الخمسين الماضية إلا أنها كانت تمارس على مر التاريخ، وتشير التقارير أن نصف الأشجار التي يتم قطعها بشكل غير قانوني من الغابات تستخدم كوقود ومن الأسباب الأُخرى لعملية قطع الاشجار هو توفير المزيد من الأراضي لبناء الإسكانات والمصانع أو لخلق مساحة إضافية من الأراضي من أجل تربية الماشية، ويدخل خشب الأشجار في صناعة الورق والأثاث والمنازل كما وتقطع بعض الأشجار لعمل مكونات عالية القيمة مثل الزيت المنتج من أشجار النخيل.[٣]

قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة

أصبحت عملية قطع الاشجار مشكلة عالمية مع ارتفاع الطلب على الأخشاب حيث يمكن أن يتسبب تقلص الغابات في مشاكل واسعة النطاق في البيئة، وتلخص النقاط الآتية أهم مضار عملية قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة:

زيادة عملية انجراف التربة

تعمل جذور الأشجار على تثبيت التربة وعندما يتم قطع الأشجار الكبيرة يمكن أن يصبح انجراف التربة مشكلة خطيرة حيث يمكن أن تؤدي إلى انهيارات طينية كارثية، كما يمكن لكميات كبيرة من التربة المنجرفة أن تترسب في المجاري والأنهار المحلية وتسد المجاري المائية وتتسبب في تلف الهياكل الكهرومائية والبنية التحتية للري.[٤]

تعطيل دورة المياه في الطبيعة

خلال دورة المياه في الطبيعة يتبخر الماء من المحيطات والبحار ويتكثف في السحب، وتقوم الأشجار والنباتات الأخرى باستخراج المياه الجوفية وإطلاق تلك المياه في الجو أثناء عملية التمثيل الضوئي وعندما يتم قطع أعداد كبيرة من الأشجار فإن المياه التي عادة ما تستخرجها النباتات وتخزنها ثم تطلقها في الجو يتم فقدانها من الدورة.[٤]

زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون

ثاني أكسيد الكربون هو أحد غازات الدفيئة التي تساعد على الاحتفاظ بالحرارة في الجو، وتقوم الأشجار بامتصاص جزء منه من الهواء خلال عملية التمثيل الضوئي، وتؤدي عملية قطع الأشجار على تقليل مكون الإزالة في هذه الدورة، مما يزيد من ثاني أكسيد الكربون في الهواء وهذا يؤدي إلى زيادة في درجة الحرارة الارض.[٥]

ارتفاع درجات الحرارة على الأرض

تعمل الغابات على تظليل مساحات واسعة من الأرض كما وتمتص أشعة الشمس في عملية التمثيل الضوئي وتعكس حوالي 12 إلى 15 في المئة منها، وتطلق النباتات أيضا بخار الماء في الهواء من خلال أوراقها في عملية النتح، و تشير التقديرات إلى أن الأشجار في الغابات الاستوائية تخفض درجة الحرارة من 3.6 إلى 6.3 درجة فهرنهايت.[٥]

فقدان التنوع البيولوجي

في حالة قطع أشجار الغابات بشكل جائر يمكن القضاء على أنواع من النباتات بشكل كامل، وتؤدي خسارة الأنواع الى فقدان التنوع الحيوي مما يؤثر على النظام البيئي بأكمله ونظرًا لأن كل مكون من مكونات النظام البيئي يعتمد على المكونات الأخرى فيمكن أن يكون لفقد أحد الأنواع عواقب بعيدة المدى على الأنواع الأخرى.[٤]

مكافحة عملية قطع الأشجار

بعد التعرف على سلبيات عملية قطع الأشجار وتأثيرها على البيئة لا بد من التعرف على طرق التخفيف من هذه المضار، ويعتقد الكثير أنه لتجنب سلبيات قطع الأشجار يحتاج الناس ببساطة إلى زراعة المزيد من الأشجار، وعلى الرغم من أن بذل جهد كبير لإعادة الزراعة من شأنه أن يساعد في التخفيف من المشاكل الناتجة عن إزالة الغابات إلا أنه لن يحلها جميعًا، فمن شأن عملية إعادة التحريج تسهيل استعادة خدمات النظام البيئي التي توفرها الغابات بما في ذلك تخزين الكربون والحد من تراكم ثاني أكسيد الكربون في الجو و إعادة بناء موائل الحياة البرية، ولكن لن تساعد عملية إعادة التحريج في حل مشكلة الإنقراض الناتج عن قطع أشجار الغابات ولسوء الحظ فقد قل بالفعل تعداد العديد من الأنواع إلى أقصى الحدود لدرجة أنها قد لا تتعافى حتى مع بذل جهود ضخمة لإعادة التحريج، ويتم في الوقت الحالي اتخاذ بعض التكتيكات الأخرى لمواجهة أو الإبطاء من عملية قطع الأشجار في الغابات حيث بدأت غلوبال فورست ووتش مشروعًا لمكافحة تدمير الغابات من خلال عمليات التوعية حيث تستخدم المنظمة تكنولوجيا الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة والاستعانة بمصادر خارجية لتوعية الأشخاص بالآثار السلبية الناتجة عن قطع أشجار الغابات.[٣]

المراجع[+]

  1. "CLIMATE 101: DEFORESTATION", www.nationalgeographic.com, Retrieved 12-08-2019. Edited.
  2. "A Tree's Importance and Environmental Benefit", www.thoughtco.com, Retrieved 12-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Deforestation: Facts, Causes & Effects", www.livescience.com, Retrieved 12-08-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Four Consequences of Deforestation", www.sciencing.com, Retrieved 12-08-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "How Does Deforestation Affect the Air?", www.sciencing.com, Retrieved 12-08-2019. Edited.