قصص للأطفال قبل النوم للبنات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
قصص للأطفال قبل النوم للبنات

قصص للأطفال قبل النوم للبنات

القصص هي الباب الأنجح لتربيةِ الأطفال وتنشئتهم تنشئة علميّة منهجيّة، ولغرس الأخلاق السامية فيهم، وفترة ما قبل النوم هي من أكثر الفترات التي يستقبل فيها الطفل النصائح والمعلومات، وفي جعبة هذا المقال سيرد قصص للأطفال قبل النوم للبنات لأنّهن قوام المجتمع.


كان يا ما كان كان في قديم الزمان ملكٌ عنده سبعة صبية وفتاة واحدة، وكانت تتصف هذه الإبنة بالحنان الكبير على إخوتها وأبيها، خاصةً بعد أن انتقلت أمها لجوار ربّها، وكان الأخوة السبعة يحبّون أختهم كثيرًا، ويسعون لتحقيق جميع متطلباتها، وفي أحد الأيام قرر الملك أن يتزوج بامرأة علّها تُعينُه في تربية أولاده، وإذ بها ساحرة شمطاء لا تريد خيرًا بأولاده، إذ بدأت بمحاولة التخلص من أولاده ليخلو لها حكم المملكة، وبعد محاولات عديدة باءت بالفشل قرّرت أن تحوّلَهم إلى طيور!


وفعلا حضَّرت خلطتها السوداء ورمتها على الإخوة السبعة، ليصبحوا طيورًا في النهار، على أن يعودوا في المغيب لهيئتهم البشريّة، وبعد ذلك استعبدت تلك الساحرة الإبنة الأميرة فحوّلتها لخادمة في القصر، لكنّ حسدها من جمالها دفعها للتفكير بتحويلها إلى ضفدعٍ قبيح، وعندما علمت الفتاة بهذا هربت من القصر، وبدأت بالبحث عن علاج لإخوتها، فالتقت بعجوز حكيمة، والتي أشارت عليها أن تصنع من الشوك سبعة أثواب لإخوتها، ولكن بشرط أن تلتزم الصمت طوال فترة حياكتهم، وإلّا مات إخوتها جميعًا.


وحقًا، بدأت بصنع المعاطف وقد جُرحت كثيرًا ولاقت الكثير من العذاب والألم باقتلاع الأشواك لحياكتها، ولكنّها لم تنطق بحرف أو تتوجع خشيةً على إخوتها من تنبيهات العجوز الحكيمة، وعندما انتهت من صنع الأثواب طار إخوتها حولها وهم يرفرفون بأجنحتهم، فرَمَت الأثواب عليهم، فعادوا سبعة أمراءٍ كما كانوا، وذهبوا لأبيهم الذي ظن أنهم قد ماتوا في الغابة كما أخبرته زوجته الشريرة، وتحدثوا له عن فعل خالتهم الساحرة، فعاقبها على أفعالها الشريرة، بعدها استقرّوا، وعاشوا بسعادة.


ومن القصص الشيّقة قصة الأغنام الثلاثة، كان هناك ثلاث أغنام صغيرة قد أذاهم حرّ الشمس وبرد الشتاء فقرّروا أن يبنوا بيتًا يؤون إليه، ولكن اختلفن بطريقة بنائه، فقالت إحدى تلك الأغنام: سأبني بيتي من ورق الأشجار فبناؤه سهل ولن يأخذ الوقت الكثير، أما الأخرى فقالت: لا سنبنيه من الخشب والقش سيكون أقوى وأجمل، أما الأخيرة وهي أكبر تلك الأغنام فقالت: بل يجب أن نبنيه من الطوب ليكون قويًا في وجه الرياح والشتاء.


رفضت كلّ واحدة منهن الاستماع إلى الأخرى، فبنت كل واحدة منهن بيتها الخاص، كانت أول من انتهى من بناء البيت من بنته بأوراق الأشجار، أما الثانية من بنته بالقش والخشب، في حين بقيت الثالثة تبني بيتها واستغرق معها البناء مدة طويلة، وصديقتاها الغنمتان تضحكان من تعبها، وبعد فترة انتهت من بناء بيتها وكان الشتاء على الأبواب، هبت رياحٌ قوية فطار بيت الغنمة الذي بنته من الورق فأسرعت هاربة لبيت صديقتها الذي بنته من القش والأخشاب، فقالت لها: لا عليك ستكونين سعيدةً عندي، فبيتي لن تستطيع الرياح اقتلاعه، وإذ بعاصفةٍ رعديةٍ تساعد الرياح لتحرق بيت الغنمة الثانية بالكامل.


بقيت الغنمتان تحت المطر ترتعدان من البرد والخوف من الحيوانات المفترسة، فرأتهما صديقتهم الثالثة، التي قامت بدعوتهما للدخول والعيش معها، فبيتها لم تستطع الرياح أن تقتلعه، أو العواصف أن تحرقه، وتعلمت الغنمتان درسًا قاسيًا بأن ينجزا عملهما بإتقان وعلى أحسن وجه، وانتهت قصص للأطفال قبل النوم للبنات بعبرةٍ عظيمة، نبهنا إليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن الله يحبّ إذا عمل أحدٌ ما أيّ عمل أن يتقنه.