قصص أبطال المسلمين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
قصص أبطال المسلمين

قصص أبطال المسلمين

إنّ للقصة أثرَها الكبير في تربية الأطفال، ولم يَغفل العلم الحديث هذا الباب من الدراسة، فقد أكّد على أهميّة القصص في بناء شخصية الطفل، ومن أفضل هذه القصص قصص أبطال المسلمين التي تعمل على إنشاء هذا الجيل إنشاءً صحيحًا وقويمًا، ومن قصص أبطال المسلمين ما سيجيء ذكرُه تاليًا على الترتيب.


قصة معاذ ومعوذ، هما غلامان أسلَما مع الرسول وأثّر بهما عذاب أبو جهل للصحابة، وآلمَهما حزن الرسول -صلى الله عليه وسلم- على ما يُفعل بالمسلمين وفي غزوة بدر ترجّيا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن يشاركا بالمعركة، وبعد إلحاحهما بالطلب سمح لهما الرسول بالاشتراك بالمعركة، وفي أثناء المعركة بَدَءا بمراقبة أبي جهل، وما إن حانت لهما الفرصة حتّى انقضا عليه بضربة سيفٍ واحدةٍ وقتلاه، وركضا ليبشرا الرسول فكل يقول له قتلت أبا جهل، فقال لهما الرسول: أيكما قتله؟، فقال كل منهما أنا يا رسول الله، فقال لهما رسول الله: هل مسحتما سيفكما؟، فقالا: لا، فنظر الرسول إلى سيفهما فقال لهما: كلاكما قَتَلاه.


أسامة بن زيد الذي عَلِمَ أنّ رسول الله يجهّز جيشًا للغزو، فأصرّ على رسول الله وهو لم يتجاوز العاشرة بعد باصطحابه للمعركة، فقال له رسول الله بأنّه ما زال صغيرًا فعاد باكيًا، وحاول مرة ثانية وثالثة ولم ييأس وهو يلحّ بطلبه، فقال له الرسول في الثالثة: أن يضمّد الجرحى والمقاتلين، وفرح كثيرًا باشتراكه في المعركة، ولمّا كبر أوصى رسول الله أن يتولّى أسامة بن زيد قيادة أحد الجيوش، وهو أصغر من 18 عامًا، فكان ذلك الجيش في خلافة أبي بكر الصديق.


علي بن أبي طالب، ذاك الصحابيّ الذي نام في فراش الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة هاجر الرسول إلى المدينة، ووقف الكفار يتربّصون به وهم يحملون سيوفهم يريدون قتل النبيّ، وكان عندها علي بن أبي طالب لا يتجاوز العشر سنين، ولم ترعبه كلّ تلك السيوف التي كانت ربما تقتله في فراش النبيّ، دون أن تتأكّد إن كان هو النبي أو لا، أيّ شجاعة وإيمان تلك التي امتلكها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.


أسماء بنت أبي بكر الصديق التي كانت تحملُ الطعام من بيتهم في مكّةَ إلى غار ثَوْر، الذي اختبأ به رسول الله وأبو بكر من بطش المشركين بهما أثناء هجرتهما إلى المدينة، وقد تحمّلت في سبيل هذا الكثير فمرةً كان الطعام ساخنًا ولم تجد ما تحمله به فقطعت حزامها لقسمين وسُميت بذات النطاقين، ويُذكَر أنّ أبا جهل سألها مرةً عن والدها فلم تجبه، فلطَمَها على وجهها لطمةً أوقعت القرط من أذنها.