قصص للأطفال في عمر السنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصص للأطفال في عمر السنة

قصص للأطفال في عمر السنة

يجب أن تبدأ قراءة قصص للأطفال في عمرٍ صغيرٍ جدًا، حتى يعتادَ الأطفال على مهارة الإصغاء وكي يتكوّن لديهم مخزون لغويّ عميق، وعلى الرغم من أنّ عمر السنة يبدو للبعض عمرًا مبكرًا جدًا لقراءة القصص، إلا أنّه العمر المناسب كي تبدأ به الأم بقراءة قصص للأطفال، بحيث تكون هذه القصص بسيطة ومناسبة لعمرهم، ويجب أن تعتمد الأم على الإشارات والتعابير الجسدية أثناء قراءتها للقصص، ومن القصص الجميلة التي تُعد من أجمل قصص للأطفال، قصة تتحدث عن الأمانة.

أحمد طفل صغير في الرابعة من عمره، كانت أمه تأخذه في كلّ يوم وتضعه في الحضانة ريثما تعود من عملها في المساء، وكانت أم أحمد تحرص دائمًا على أن تعلم أحمد مكارم الأخلاق، وتُرشده إلى الخير، وتوصيه ألّا يسرق ولا يكذب وألّا يأخذ شيئًا ليس له أبدًا، وكان أحمد يلتزم بكلام أمه دائمًا، ويُعلّم أصدقاءه في الحضانة كل ما تقوله أمه له، لهذا كان جميع الأطفال في الحضانة يحبونه ويحبون اللعب معه في كلّ وقت، ويعتبرونه صديقًا  مقربًا منهم.

في أحد الأيام كان الطفل أحمد يلعب في الحضانة مع أصدقائه الأطفال، فوجد لعبة صغيرة مرميّة على الأرض، فأخذها أحمد وأعطاها إلى مشرفة الحضانة، وأخبرها أنه عثر على هذه اللعبة وأنها ليست له، فما كان من مشرفة الحضانة إلا أن شكرت أحمد كثيرًا على أمانته، وأخذت تسأل الأطفال عن اللعبة كي تُعيدها إلى صاحبها، وبالفعل فإن اللعبة كانت لمحمد الذي أضاعها أثناء اللعب، فأعادت المعلمة اللعبة إلى محمد، وقالت له أن صديقه أحمد قد تصرف بأمانة وأعاد اللعبة إليه ولم يأخذها له، فشكر محمد صديقه احمد على أنه اعاد اللعبة التي وجدها ولم يأخذها.

تعلم جميع الأطفال من تصرف أحمد وأخلاقه وأمانته، وأضبح كلّ واحدٍ فيهم يحرص أن يكون أمينًا ولا يأخذ أغراض غيره مهما حصل، وأن يُعيد الألعاب إلى صاحبها، وفي هذه القصة عبرة عظيمة، أهمها تعليم الأطفال أهمية الأمانة، وأن الأمين ينال رضا الله تعالى ويُدخله الجنة، كما أن الأمين يكسب رضا والديه، ويحبه جميع الناس، لهذا فإن الحفاظ على الأمانة من أخلاق النبي -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الكرام، ومن يتحلّى بالأمانة في صغره، سيظلّ امينًا في كبره، وسينال الكثير من الصفات الحسنة أيضًا؛ لأنّ الأمانة لا تكون بالأموال والأشياء المادية فقط، إنما أيضًا بالالتزام بأمانة القول وعدم الكذب أبدًا.