قصص أطفال مصورة عن الصديق الوفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصص أطفال مصورة عن الصديق الوفي

قصص أطفال مصورة عن الصديق الوفي

كتابة قصص الأطفال تحتاج إلى مهارة وحِرفيّة، خصوصًا إن كانت قصص أطفال مصورة وتحتوي على صور تعبيريّة لتوضيح الفكرة الأساسية من القصة، كما أن إدراج قصص أطفال مصورة بمختلف المواضيع تجعل الطفل يسرح بخياله ويُفكر بطريقة منطقية أكثر أقرب إلى الواقع، لأنه يرى الصورة أمامه ويحاول ربط أفكار القصة التي يسمعها في ذهنه، وتغذي مصطلحاته وتعطيه مخزونًا كبيرًا من الكلمات، لهذا يجب على الأهل الإكثار من سرد قصص أطفال مصورة لأبنائهم وتزويدهم بالصور المختلفة المناسبة للكتابة، وأجمل قصص أطفال مصورة تلك التي تتعلق بالصديق الوفي؛ لأنها تعلم الطفل الكثير من الأشياء حول الصداقة.

كان أحمد يملك الكثر من الأصدقاء في المدرسة، وكان يقول في نفسه كم أنا محظوظٌ بهذا العدد الكبير منهم، خصوصًا أنه كان يقضي معظم وقته بينهم، وكان أصدقاء خالد يستعينون به في فهم دروسهم والقيام بواجباتهم المدرسية، خصوصًا أنه كان الأول في صفه، وكان يُساعدهم وهو يشعر بالفرح الكبير؛ لأنه يعلم أن أصدقاءه يستحقون ذلك كما كانوا يُظهرون له، وفي أحد الأيام أُصيب أحمد بوعكة صحية أدخلته إلى المستشفى، وظلّ فيه طوال أسبوعين مما اضطره إلى التغيّب عن دوامه المدرسي، لكنه تفاجأ أن أصدقاءه الكثيرين لم يسألوا عنه أبدًا باستثناء واحد منهم فقط، وهو صديقه خالد الذي حضر إلى زيارته أكثر من مرة.

استمرّ مرض أحمد الشديد وتغيّبه عن المدرسة، وذهاب الدروس والواجبات عليه وتراكم المواد التي لم يحضرها، لكن صديقه خالد كان الوحيد الذي يأتي إليه ويُخبره بما أخذوا من دروس، ويُساعده في شرحها وحل الواجبات، حتى تمكن أحمد من فهم كلّ الدروس التي لم يحضرها، وأخذ حلّ الواجبات من صديقه الوفي خالد، وفي هذه اللحظة عرف أحمد أن الأصدقاء ليسوا في كثرتهم، وإنما في وفائهم وإخلاصهم وحبهم للتضحية، وهذا ينطبق فقط على صديقه خالد الذي كان وفيًا ويستحق الحب والتضحية.

على الرغم من أنّ هذه التجربة علمت أحمد الكثير من الدروس وأشعرته بالحزن على أنه خسر الكثير ممن كانوا حوله، إلا أنه أخذ من قصته هذه عبرة كبيرة، وهي أن عليه التمسك بالصديق الوفي فقط، وألّا يكترث بصداقة الأشخاص الزائفين الذين لا تهمهم إلا مصلحتهم الشخصية، كما تعلّم أن يحافظ على صداقته مع خالد الذي لم يتركه أبدًا في أيام مرضه، لأنه الوحيد الذي ساعده على اجتياز جميع الصّعاب التي مرت به، ووقف إلى جانبه طول الوقت.